شريط الأخبار

لوموند: بعـد ثلاثـة أشهـر مـن يتذكـر غـزة؟

08:09 - 24 تشرين أول / أبريل 2009

فلسطين اليوم -غزة

تحت عنوان "بعد مرور ثلاثة أشهر على الحرب, من لا يزال يذكر غزة؟" كتب ميشل بول ريشارد تحليلا بصحيفة لوموند نبه فيه إلى أن قطاع غزة ضاع في غياهب النسيان منذ 18 يناير/كانون الثاني الماضي الذي صادف نهاية الحرب التي شنتها عليه إسرائيل, مشيرا إلى أن أوضاعه لا تزال سيئة للغاية.

 

فأحوال مليون ونصف مليون فلسطيني يسكنون القطاع هي نفس الأحوال الصعبة التي كانوا يعيشونها قبل عملية "الرصاص المسكوب", ونقاط العبور محكمة الإغلاق تماما كما كانت قبل الحرب, وليس الحال أفضل على الحدود مع مصر.

 

وتسمح السلطات الإسرائيلية يوميا بدخول حوالي مائة شاحنة وبنقل كمية من الوقود إلى القطاع كي لا يهلك سكانه.

 

"وكمية ونوعية المواد التي تسمح تل أبيب بإدخالها غير كافية بالنظر إلى حاجيات المواطنين, ولا يمثل ما تسمح بإدخاله من الوقود الصناعي وغاز الطهي سوى –على التوالي- 70% و25% من حاجة القطاع" حسب تقرير للأمم المتحدة.

 

وقد أذعن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت للضغوط الأوروبية والأميركية, فأصدر أوامر بالسماح بدخول المواد الغذائية كالجبن والبطاطا وعصير الفواكه والمعكرونة إلى غزة بعد أن كان ذلك محظورا في السابق.

 

وقد أصدر مدير وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) جون كيغ نداء مطلع هذا الشهر طالب فيه بإعادة فتح حدود غزة مؤكدا أن "كمية المواد التي تسمح إسرائيل بدخولها ليست بأي حال من الأحوال مناسبة, مما جعلها تتسبب في تأثير مدمر على الحالة الجسدية والذهنية لسكان القطاع".

 

وقد أشار التقرير الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة الخاص بتنسيق الشؤون الإنسانية (الأسبوع الثاني من الشهر الحالي) إلى أن 132 ألف مواطن فلسطيني بغزة لا يحصلون على الماء الشروب الجاري, ولا يحصل 100 ألف من هؤلاء على الماء إلا كل ثلاثة أو أربعة أيام أسبوعيا, ولا يحصل 32 ألف شخص على أي تموين بالماء بصورة منتظمة.

 

وقد تزايدت حالات الإسهال والكبد الوبائي بين السكان بشكل ملحوظ في الأسابيع الأربعة عشر الماضية من العام الحالي.

 

وزيادة على كل ذلك, لا يزال الإسرائيليون يحظرون دخول مواد البناء من حديد وإسمنت وقطع غيار إلى قطاع غزة, مما يعني أن كل ما دمرته الحرب وكل ما تضرر بسببها من بنايات لا يزال بحاله وأن من لم يعد لهم مأوى لا يزالون يعيشون في الخيام.

 

ولا يبدو حسب الشروط الإسرائيلية المعلنة لفك الحصار  واستمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي أن الوضع سيتحسن قريبا.

 

انشر عبر