شريط الأخبار

"الغزيون" يحذوهم الأمل بالنجاح .. والخوف من الفشل يؤرقهم

12:42 - 24 حزيران / أبريل 2009

مع اقتراب الجولة الحاسمة للحوار الوطني الفلسطيني

"الغزيون" يحذوهم الأمل بالنجاح .. والخوف من الفشل يؤرقهم

د. شراب: المرحلة تتطلب المزج بين البرنامج السياسي والمقاوم

فلسطين اليوم- غزة

يترقب المواطنون في قطاع غزة باهتمام بالغ  انعقاد الجلسة الثالثة من الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة في السادس والعشرين من الشهر الجاري يحذوهم الأمل في نجاح هذه الجولة على طريق إنهاء حالة الانقسام ، وحل الخلافات. "فلسطين" استطلعت أراء بعض المواطنين حول جولة الحوار المرتقبة.

 

مرونة كافية

 

يقول المواطن محمد الزايغ "25 عاماً" إنه يتمنى من الله أن ينجح الحوار في هذه الجولة وأن تحل كافة نقاط الخلاف بين المتحاورين لإنهاء المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه .ودعا كافة الفصائل الى إبداء النية الصادقة في إنجاح الحوار قولاً وفعلاً، وأبدى تخوفه مما أسماه تدخل جهات خارجية تهدف إلى تعطيل الحوار وإبقاء  حالة الخلاف السياسي سائدة.

 

ويوافقه الرأي المواطن مقداد أبو راس " 23 عاما " والذي يعمل مدرساً بالحرص على أن تبدي الفصائل مرونة كافية لإنجاح الحوار ويظهر أبو راس تخوفه من محاولات السلطة في رام الله لإفشال الحوار .

 

وأشار لـ"فلسطين" إلى أنه ثبت بالتجربة أن اتفاق مكة الذي وقع بين حركتي حماس وفتح فشل نتيجة تدخل قوى إقليمية ودولية سعت الى إذكاء حالة الخلاف الفلسطيني الداخلي.

 

الثوابت أولاً

 

ويقول الطالب في الجامعة الإسلامية جهاد بلبل "24 عاماً" إن الأساس في نجاح الحوار يجب أن يستند إلى الحفاظ على الثوابت وحماية المقاومة، معتبرا أنه دون ذلك لا ينجح الحوار .

 

واستطرد بلبل قائلا إن البرنامج السياسي للسلطة القائم على التفاوض فشل، وعلى جميع الفصائل الفلسطينية الاتفاق على برنامج سياسي يحافظ على الحقوق الوطنية

 

واستغرب قول البعض بضرورة الاعتراف بـ(إسرائيل) وإدانة المقاومة لنجاح الحوار، مشيراً إلى أن (إسرائيل) لا تعترف بحقوق شعبنا وتستمر في عملية الاستيطان وتهويد القدس.

 

ويقول المواطن محمد النجار "45 عاما" والذي يعمل بائع خضار إنه يأمل في نجاح الحوار حتى ينتهي الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عامين ، ويضيف أن حالة الانقسام انعكست على جميع مناحي الحياة مما زاد الوضع سوءاً.

 

وتمنى النجار من الأشقاء في مصر مساعدة جميع الفصائل في الوصول الى التوافق الوطني بدون التحيز إلى طرف على حساب طرف آخر كما قال .

 

مشاعر متفاوتة

 

المواطن حمدي رجب "36 عاما "والذي يعمل سائق سيارة أجرة قال إنه ينتظر بفارغ الصبر نجاح الحوار الوطني في جولته الحاسمة ، وأبدى قلقه من استمرار الانقسام، معتبراً أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل الخلاف الداخلي في بناء المستوطنات في الضفة الغربية وتهويد مدينة القدس . وعبر عن تفاؤله بنجاح الحوار في هذه الجولة

 

ويخالفه الرأي المواطن أحمد النادي "40 عاماً" حيث عبر عن عدم تفاؤله في نجاح الحوار بسبب تعنت بعض الفصائل ورغبتها في استدراج فصائل المقاومة إلى برنامجها السياسي وتابع قوله: "إنه يجب على هذه الفصائل مراعاة ظروف شعبها للوصول إلى قواسم مشتركة تعيد الوحدة وتنهي حالة الانقسام". وعبر عيادة قويدر "20 عاما" عن تخوفه من فشل الحوار، مشيراً إلى أنه سينعكس سلبا على جميع فئات الشعب . وتابع: "إن الحوار يجب أن يراعي مصالح الشعب وينهي معاناته المستمرة نتيجة للحصار المفروض عليه .

 

صيغة مشتركة

 

المحلل السياسي د. ناجي شراب أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر، يرى أن المواطن الفلسطيني يتبنى أسس ومعايير غير التي تتبناها الفصائل، مشيرا إلى أن الحل يكمن في قبول الفصائل المتحاورة لبرنامج سياسي يستند على أساس المزج بين السياسة والمقاومة للخروج من حالة الانقسام.

 

ودعا شراب كافة الفصائل إلى إبداء المرونة للتوصل إلى صيغة تفاهم مشتركة تعيد الوحدة بين الضفة وغزة  مشيرا إلى أنه لا مفر من إنجاح الحوار للتحدث للعالم بخطاب موحد يدافع عن الحقوق الوطنية . وحول حالة القلق لدى المواطنين من نجاح الحوار أوعدمه أوضح شراب أن المواطن يرى خطاباً سياسياً يدعو إلى التباعد دون التقارب وهذا مايجعله يقلق . وفيما يتعلق برأي المواطنين عن تعرض بعض الفصائل للضغوطات الخارجية قال شراب إن المواطن الفلسطيني سياسي بالفطرة ويعرف في قضيته داعيا إلى ضرورة مراعاة الفصائل للمصلحة العليا .

 

 

انشر عبر