شريط الأخبار

الأنفاق شبه معطلة عن العمل وأصحابها ينفذون عمليات تطوير وإصلاح

12:37 - 24 تموز / أبريل 2009

فلسطين اليوم : احمد الشقاقي

اتصل عماد في خالد وابلغه أن عمل الليلة تأجل بعد أن تم التوافق مع صاحب النفق على العمل مساء ذلك اليوم ، وهو ما دفع خالد للتذمر من الوضع الأمني السيئ الذي فرضته الأجهزة الأمنية المصرية على عمل الأنفاق المنتشرة على طول الحدود الفلسطينية المصرية .

 

يحدثنا خالد عن واقع عمله في الأنفاق فيقول :" أصعب فترات العمل في الأنفاق هي المرحلة الحالية والتي أعقبت الحرب على غزة وتصاعد العديد من القضايا الأمنية في مصر إلى السطح ". وتشير الدلائل التي يؤكدها عاملون في هذا المجال أن الشلل شبه التام أصاب الخطوط العاملة بسبب تشديد وتيرة الإجراءات الأمنية المصرية والتي تلاحق المواد والأغراض الإنسانية التي تهرب إلى غزة .

 

عمل متقطع

 

عماد طباسي أحد العاملين في الأنفاق أكد أن العمل بات متقطعا بشكل كبير وذلك بسبب الظروف الأمنية التي يفرضها  الأمن المصري ، إلا أن طباسي أشار إلى أنه ورغم الظروف الأمنية إلا أن الخط الأرضي الذي يعمل فيه يتم تشغيله حسب الحاجة الضرورية .

 

وعزا طباسي ما يجرى على الحدود المصرية من انتشار أمني إلى الجهود التي تبذلها مصر بالتنسيق مع دولة الاحتلال بالإضافة إلى قضية حزب الله الأخيرة ، إلا أنه شكك في الإعلان المصري المتمثل في أن السبب وراء الحملات الأمنية التي تقوم بها هي منع تهريب السلاح ، وأضاف :" عمل الأنفاق سيستمر طالما استمر الحصار المفروض على قطاع غزة ولن تتوقف هذه الظاهرة ما لم يزول سبب نشأتها ".

 

تعاون وتنسيق

 

وكشف طباسي عن أن الأنفاق التي تعمل يتم التنسيق في عملها مع الضباط المصريين الذين يحصلون على أتعاب كبيرة مقابل السماح باستمرار عمل النفق ، وقال :" رغم ما يتقاضاه الضباط المصريين إلا أن الظروف الأمنية الحالية صعبة وبالغة التعقيد وتحتاج إلى تهدئة لعملية التهريب حتى تهدأ وتيرة مصادرة البضائع والكشف عن الأنفاق ".

 

وبين طباسي أن التكاليف التي يتقاضاه الأمن تأتى على حساب المواطن ، الذي يدفع ثمن فاتورة مكلفة حتى تصل إليه متطلبات حياته الهامة عبر أنفاق التهريب . وعاود طباسي التشديد على أن عمل الأنفاق انخفض بشكل نسبي كبير خلال الفترة الماضية مع توضيحه أن استمرار توفر المحروقات من سولار وبنزين في السوق يعود إلى طبيعة الأنفاق التي توفرها في السوق والبعد النسبي للجهة الأخرى من الجانب المصري لمخرج النفق بالإضافة إلى أن تهريب المحروقات لا يحتاج سوى إلى أنابيب في الأرض على طول ابعد يتم الضخ فيها فور وصول الكميات الموردة ".

 

بيات شتوي

 

من جانبه أشار خالد أبو عقلة إلى فترة البيات الشتوي التي تمر على عمل الأنفاق في تهريب البضائع والأغراض التي يحتاجها السوق ، مضيفا :" أصحاب الأنفاق يستغلون الفترة الحالية في تطوير الأنفاق وتوسعتها وإصلاح أي مشاكل موجودة على طول النفق ".

 

وبين أبو عقلة أن الإجراءات الأمنية دفعت أصحاب الأنفاق إلى توقيف عمليات التهريب وإغلاق النفق من الجانب المصري والبحث عن توفير آليات تطوير للنفق للمساهمة في حل الإشكالات التي تعيق العمل أحيانا ، وأضاف :" نحن كعمال عندما نرى صاحب النفق يصلح النفق في الفترة التي تتشدد فيها الإجراءات الأمنية يتضح لنا أن العمل متوقف لفترة بسيطة ومن ثم سيعاود العمل بنفس الطاقة من جديد فور انتهاء الحملة الأمنية ، وعرض أبو عقلة العديد من الإجراءات التي تمارسها الأجهزة الأمنية المصرية مثل مصادرة البضائع قبل وصولها إلى رفح المصرية أو أثناء تواجدها بالقرب من النفق أو حتى داخله . بالإضافة إلى الكشف عن ذات الأنفاق وإغلاقها بعد مصادرة محتوياتها .

 

انتهاء الحملة

 

أمين مصري يعمل على الجانب الآخر من النفق تمكنت "الاستقلال" من الحديث معه أوضح أن أجهزة الحكومة تكثف عملها في المنطقة الحدودية وهو ما دفعه إلى مغادرة شبه جزيرة سيناء بشكل كامل والانتقال إلى داخل مصر حتى تهدأ الأوضاع الأمنية .

 

وذكر الأمين أنه يحاول بشكل دائم مع أطراف من جهات أمنية رسمية لمساعدته في عمله كي يتم تمرير كل ما هو مطلوب إلى الجانب الفلسطيني ، إلا أنه أوضح أن بعض الأنفاق لا تزال تعمل حتى الآن بشكل محدود نسبيا رغم الحملة الأمنية وتوقع أن تنتهي هذه الحملة قبل نهاية الشهر الحالي وفق بعض المعلومات التي وردت إليه من بعض الأطراف الحكومية .

 

 

انشر عبر