شريط الأخبار

اتفاق بين تركيا وارمينيا على "خارطة طريق" لتطبيع العلاقات الثنائية

09:51 - 23 تشرين أول / أبريل 2009

فلسطين اليوم-وكالات

اعلنت وزارة الخارجية التركية ان تركيا وارمينيا توصلتا الى اتفاق على "خارطة طريق" لتطبيع العلاقات الثنائية بينهما خلال مفاوضات تجري برعاية سويسرا. وقالت الخارجية في بيان مساء الاربعاء ان المحادثات التي تجري بعيدا عن الاعلام برعاية سويسرا اثمرت "تقدما حقيقيا وتفاهما متبادلا".

 

واضافت الوزارة ان البلدين "اتفقا على اطار عمل شامل لتطبيع علاقاتهما الثنائية بطريقة ترضي كلا الطرفين وحددت خارطة طريق في هذا الاطار".

 

واكدت الوزارة التركية ان التقدم الذي تحقق "يخلق افقا ايجابية للعملية الجارية"، من دون ان تكشف اي تفاصيل عن مضمون الاتفاق.

 

ولا تقيم انقرة علاقات دبلوماسية مع يريفان منذ استقلال ارمينيا في 1991 بعدما كانت جمهورية سوفياتية، بسبب خلافات تتعلق بقضية مجازر الارمن التي شهدتها السلطنة العثمانية بين 1915 و1917. ويؤكد الارمن ان هذه المجازر وتهجير الارمن اديا الى سقوط اكثر من مليون قتيل بينما تقول تركيا ان عدد القتلى بين 300 الف و500 الف وتنفي ان تكون هذه المجازر وقعت في اطار حملة ابادة اعترفت بها فرنسا وكندا والبرلمان الاوروبي.

 

ويأتي البيان التركي قبيل احياء ذكرى ضحايا هذه المجازر في 24 نيسان (ابريل).

 

واغلقت تركيا حدودها مع ارمينيا في 1993 دعما لاذربيجان التي يتكلم سكانها اللغة التركية، وذلك اثر النزاع بين باكو ويريفان على السيطرة على اقليم ناغورني قره باخ الجيب الاذربيجاني الذي تقطنه غالبية ارمينية. وانهت زيارة رسمية قام بها الرئيس التركي عبد الله غول الى يريفان في ايلول(سبتمبر) الماضي بمناسبة مباراة في كرة القدم بين البلدين، صمتا دبلوماسية. واعلن البلدان عزمهما على تطبيع العلاقات.

 

ومنذ ذلك الحين تضاعفت الاتصالات على مستوى وزاري قبل ان يلتقي رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان محادثات مع الرئيس الارمني سيرج سركيسيان في دافوس. وقد صرح سركيسيان في العاشر من نيسان (ابريل) انه يتوقع فتح الحدود خلال السنة الجارية.

 

ورحبت وزارة الخارجية الاميركية بالتقدم الذي تحقق بين انقرة ويريفان. وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية ان "الولايات المتحدة ترحب باعلان ارمينيا وتركيا عن تطبيع في العلاقات الثنائية"، مؤكدا اهمية هذه الخطوة "لاحلال السلام والامن والاستقرار في المنطقة باسرها".

 

وكانت الادارة الاميركية عملت في البحث عن حل. ودعا الرئيس باراك اوباما مطلع الشهر الجاري في اسطنبول، تركيا وارمينيا الى ايجاد حل "بسرعة" من اجل تطبيع العلاقات. واكد اوباما انه لم يغير رأيه بشأن حقيقة ابادة الارمن لكنه يفضل التشديد على الجهود الحالية التي يبذلها البلدان. وزار مساعد وزيرة الخارجية الاميركية مات بريزا الاثنين انقرة ليناقش مع السلطات التركية مسألة تطبيع العلاقات، في اطار جولة تقوده ايضا الى يريفان وباكو، حسبما ذكر مصدر دبلوماسي اميركي لوكالة فرانس برس.

 

وكان معهد الابحاث مجموعة الازمات الدولية كشف منتصف نيسان (ابريل) وجود مشروع اتفاق ينص على فتح الحدود واقامة علاقات دبلوماسية تدريجيا وانشاء لجان ثنائية تهتم واحدة منها بمسألة الابادة. واكدت السلطات التركية مرات عدة انها لم تتوصل الى اتفاق مع ارمينيا قبل حل الخلاف بين باكو ويريفان.

 

انشر عبر