شريط الأخبار

يهودية الدولة"... هل تنجح في إزالة فلسطينيي الـ"48"؟

04:29 - 21 تشرين أول / أبريل 2009

يهودية الدولة"... هل تنجح في إزالة فلسطينيي الـ"48"؟

زكور: نقارع المخططات الاحتلالية.. وعلى العرب عدم الرضوخ

الخطيب: الدول العربية "كلاب حراسة" لـ(إسرائيل) في خندق واحد

فلسطين اليوم قسم المتابعة

علاقة المحتل بمن يحتله هي ما جمع فلسطيني الـ"48" بالدولة العبرية خلال ستة عقود مضت، رغم أنهم يحملون هويتها إلا أن النظرة الدونية لهم والتمييز بينهم وبين السكان اليهود كانت السمة الأبرز للعلاقة بينهم ، حيث هدفت (إسرائيل) من وراء ذلك إلى دفعهم للهجرة من أراضيهم إلا أنها وأمام صمودهم الأسطوري تحاول الآن البحث عن طرق أخرى للتهجير حتى لو كان من خلال اتفاق سلام، أحد أهم شروطه الاعتراف الفلسطيني بيهودية الدولة.

 

و كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد طلب  نهاية الأسبوع الماضي من الفلسطينيين الاعتراف بـ(إسرائيل) "كدولة يهودية"، خلال لقاء جمعه بالموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، قائلا :"(إسرائيل) تنتظر من الفلسطينيين أن يعترفوا بدولة (إسرائيل) كدولة للشعب اليهودي".

 

خالية من العرب

 

النائب بالكنيست الإسرائيلي عباس زكور، وصف هذا المطلب بـ"التعجيزي "، مطالباً كل الزعامات العربية والإسلامية –لاسيما الذين وافقوا على المبادرة العربية -بعدم الموافقة على هذا المطلب لخطورته، قائلا :" هذا يعني أن تكون منطقة الـ"48" خالية من العرب أي  تهجير مليون و350 ألف عربي صمدوا على أرضهم منذ عام 48 (...) فهل سيكون ترحيلهم بموافقة واتفاق عربي؟".

 

ولفت إلى أن القادة الإسرائيليين منذ فترة، يتحدثون حول هذا الموضوع فهم يريدون دولتين إحداهما يهودية خالية من كل جنس غير يهودي ، مشيرا إلى أن ذلك سيؤدي بفلسطينيي الـ"48 "إلى نكبة جديدة وتهجير جديد و"هذا ما لن يقبلوا به كما لن يقبل به كل الفلسطينيين والعرب والأحرار في العالم" .

 

وبين أن الفلسطينيين في الداخل المحتل يقارعون هذا المخطط الإسرائيلي منذ سنوات طويلة، مناشدا القيادة العربية بعدم وضع هذا الملف على طاولة المفاوضات .

 

التنصل من الاتفاقات

 

بدوره ، أوضح نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل كمال الخطيب، أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطوات على طريق التنصل من أي التزام سبق وقطعته حكومات إسرائيلية سابقة ، مشيرا إلى أن هذا يعود إلى التغيير في المجتمع الإسرائيلي الذي ينحى منحى عدائياً ضد شعبنا الذي برز واضحا عبر الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة التي أفضت إلى حكومة يمينية .

 

وقال: "نتنياهو سبق وأعلن عن رفضه لحل الدولتين وتقسيم القدس لتكون عاصمة لدولتين وها هو يعلن عن اشتراط الاعتراف بيهودية الدولة(...) كل هذه المواقف مجتمعة تمثل صفعة قوية للمفاوض الفلسطيني الذي بات واضحا أنه كان يجري وراء سراب وأن هذه السنوات الستة عشرة كانت مضيعة للوقت لصالح الإسرائيليين الذين استطاعوا ترك بصمات واضحة ليس فقط على القدس وحدها وإنما كذلك على كل الضفة عبر مشاريعها الاستيطانية".

 

وعن موقف فلسطينيي الداخل من يهودية الدولة ، قال الخطيب: "نحن كفلسطينيين كنا دائما نؤكد على أن وجودنا وبقاءنا في أرضنا ليس منة ولا كرما من نتنياهو ولا بن غوريون –أول رئيس حكومة لدولة الاحتلال -لكن ارتباطنا بأرضنا هو ارتباط مصيري "، مضيفا :"في حال قيام دولة فلسطينية مستقبلا لن نترك وطننا ولن ننتقل  إليها لا عبر قناعات السلام ولا عبر مشاريع التهويد، فارتباطنا بأرضنا ارتباط مصيري لن يخضع لترغيب ولا لترهيب".

 

وأردف قائلا :"هذه المحاولات والدعوات التي يقودها ليبرمان ويشجعها نتنياهو يمكن أن تترجم يوما من الأيام على أرض الواقع، لكن قرارنا واضح لا تهجير ولا خيام ولا لجوء بعد اليوم، هذه أرضنا إما نحيا عليها أعزاء  أو في بطنها شهداء ..وسيكون ردنا هو الصبر والرباط والثبات حتى لو كان الثمن موتنا في هذه الأرض ".

 

عرقلة المفاوضات

 

المحلل السياسي د.إبراهيم جابر، أكد أن هذا الشرط يدخل في دائرة وضع العراقيل أمام أي تسوية مستقبلية مع الفلسطينيين ومضيعة للوقت الذي تستغله (إسرائيل) في الاستيطان وابتلاع الأراضي وبناء الجدار وتهويد القدس والضفة ، موضحا أن ذلك يصب في خانة الدعوة لتهجير فلسطينيي الـ"48" من أراضيهم وبيوتهم إلى الضفة –التي بدأت تظهر منذ عدة سنوات - في إطار إما عملية تبادل سكاني أو مكاني مع السلطة الفلسطينية .

 

وأشار إلى أن السلطة رفضت هذا الشرط -على لسان  صائب عريقات –كما أن الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية ترفض هذا الطرح في حين أن الدول العربية أصبحت  "كلاب حراسة" لإسرائيل في خندق واحد معها ، ملفتا إلى أن هذا الطرح مرفوض فلسطينيا وعلى مستوى فلسطينيي  الداخل .

 

ونوه في الوقت ذاته إلى أن السلطة الفلسطينية تبحث عن أي حل ويوجد بداخلها من يقوم بالتنظير للقيام بعملية تبادل أراض مع (إسرائيل) تقوم على أساس ضم منطقة المثلث إلى السلطة الفلسطينية  مقابل تنازلها عن المراكز الاستيطانية "أريئيل- القدس- غوش عتصيون"،  إضافة إلى منح الفلسطينيين  بحدود الأربعة بالمئة من الأرض من النقب أو الأراضي المحاذية للقطاع من ناحية الشرق ".

 

وبين أن فلسطينيي الـ"48" ليسوا ضد الانضمام لدولة فلسطينية  بشرط أن تتم إعادة جميع أراضينا المصادرة وهذا يستحيل أن تقبل به (إسرائيل) .

 

 

 

 

انشر عبر