شريط الأخبار

اوباما يبرر نشر المذكرات الداخلية حول استجوابات الـ"سي آي ايه"

01:36 - 21 كانون أول / أبريل 2009


فلسطين اليوم-وكالات

تذرع الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين بـ "ظروف استثنائية" لتبرير قراره نشر مذكرات داخلية حول تقنيات الاستجواب التي طبقتها وكالة الاستخبارات المركزية في عهد سلفه جورج بوش في استجواب ارهابيين.

وكشفت هذه المذكرات الداخلية عن تفاصيل جديدة مدهشة حول استخدام هذه الوسائل التي يصنفها منتقدوها في فئة اعمال التعذيب.وعلم على سبيل المثال ان ال"سي اي ايه" اخضعت "مدبر" اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) خالد شيخ محمد 183 مرة لوسيلة الايهام بالغرق في اذار( مارس) 2003 فيما خضع لها عضو آخر في تنظيم القاعدة هو ابو زبيدة 83 مرة في آب (اغسطس) 2002.

 

وقال اوباما في مقر الوكالة في لانغلي قرب واشنطن انه سمح بنشر هذه المذكرات "بالدرجة الاولى بسبب الظروف الاستثنائية التي كانت تحيط بهذه المذكرات الداخلية"، مشيرا في هذا المجال الى ان ادارته تواجه ملاحقة قضائية قد تباشرها منظمة كبرى في مجال الدفاع عن الحريات وانه سيكون "من الصعب جدا اعداد دفاع فعال" لمواجهتها. وعلل اوباما ايضا نشر هذه المذكرات بان جزءا كبيرا مما احتوته بات معروفا. ولقي اوباما ترحيبا من موظفي الوكالة الذين صفقوا له بحماسة عند حضوره الى مقرها، وقد خاطبهم قائلا "لا تدعوا ما حصل في الاسابيع الاخيرة يثبط عزيمتكم، لا تستسلموا للاحباط ان توجب علينا الاعتراف باننا قد نكون ارتكبنا بعض الاخطاء، فبهذه الطريقة نتعلم".

 

واضاف "لكن استعدادنا للاقرار بها والمضي قدما بعد ذلك، هذا تحديدا ما يجعلني افتخر بكوني رئيسا للولايات المتحدة، وهذا ما ينبغي ان يجعلكم تعتزون بان تكونوا اعضاء في السي اي ايه". الا ان المذكرات الداخلية الاربع التي نشرت كشفت عن اكبر قدر من التفاصيل المتوافرة حتى الان عن احد البرامج التي احيطت باعلى درجات التكتم والسرية في عهد ادارة جورج بوش.

 

واثار كشف المذكرات حملة انتقادات من مدافعين ومعارضين على حد سواء لتقنيات الاستجواب هذه التي اذن بها بعد اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر).

 

وتخوف المدافعون عن هذه الوسائل من ان تعمد ادارة اوباما الى تكبيل ايدي السي اي ايه وان توجد سابقة، محذرين من امكانية ان يستغل المتطرفون قرارها. وتتعلق احدى المخاوف الكبرى الناتجة عن هذه الخطوة بحماية عملاء السي اي ايه ومنع كشف هوياتهم وتعريضهم لملاحقات.

 

وقال اوباما بهذا الصدد مخاطبا الموظفين "يجب ان تعلموا انكم تحظون بدعمي الكامل"، مشددا على انه سيفعل كل ما بوسعه من اجل حماية هوياتهم وضمان سلامتهم. لكنه اقر بانه لمس قلقا "يمكن تفهمه" خلال المحادثات التي اجراها مع مسؤولين كبار في الوكالة. وقال "سبق ان خضت معارك في الماضي لحماية سرية المعلومات المصنفة طي الكتمان، وساستمر في ذلك في المستقبل (...) لا شيء اهم من الدفاع عن هوية عناصر السي اي ايه".

 

وسعى لكسب تعاطف موظفي الوكالة فقال لهم انه نتيجة السرية المحيطة بمهامهم "لا ينالون اي اعتبار حين تسير الامور بشكل جيد، فيما يعتبرون مسؤولين حتما حين تسير بشكل سيء". وعم الاستياء موظفي الـ "سي اي ايه "بعدما حاولت ادارة بوش ان تحمل الوكالة مسؤولية تقديم اعذار خاطئة استخدمت لتبرير الحرب على العراق وتعذر فيما بعد اثبات صحتها.

 

وردا على نشر المذكرات، وجهت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السناتورة ديان فاينستين رسالة الاثنين الى اوباما دعت فيها الى "التحفظ". وجاء في رسالة السناتورة الديموقراطية "اكتب لكم لاطلب منكم بكل احترام، ابقاء التعليقات التي تشير الى بعض الافراد على انهم مسؤولون عن نشاطات مرتبطة بالاعتقال والاستجواب مطروحة جانبا طالما ان لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ تنظر في ظروف استجواب بعض المعتقلين". وذكرت ان عملية التدقيق هذه ستستمر "ستة الى ثمانية اشهر".

 

من جهة اخرى، اعلن نائب الرئيس السابق ديك تشيني احد كبار المشرفين على وسائل مكافحة الارهاب المثيرة للجدل المعتمدة في عهد بوش ان ما "يزعجه" هو ان ادارة اوباما لم تأمر بنشر المذكرات التي تثبت نجاح هذه التقنيات.

 

وتابع متحدثا لشبكة "فوكس نيوز" التلفزيونية انه "طلب رسميا من السي اي ايه اتخاذ تدابير لرفع السرية عن هذه المذكرات" حتى "يتسنى للاميركيين الاطلاع على ما توصلنا اليه، ان يروا المعلومات التي حصلنا علينا وكم كانت جيدة".

انشر عبر