شريط الأخبار

لم تطلق بعد صافرة التهدئة .. هآرتس

01:40 - 20 حزيران / أبريل 2009

بقلم: أسرة التحرير

ليس ممكنا بعد اطلاق صافرة التهدئة. فالاقتصاد الاسرائيلي لا يزال عالقا في ركود عميق وسنبقى نعاني من بلاغات الاقالة، النمو السلبي، مشاكل الميزانية، والمصانع التي ستعلق في مصاعب. وهذا ايضا هو تشخيص محافظ بنك اسرائيل ستانلي فيشر. وقدم امس بتقرير بنك اسرائيل للعام 2008 وقال انه توجد مؤشرات ايجابية في الاسواق المالية، غير أن هذه لا توجد في الاسواق الحقيقية، أي في الانتاج وفي التشغيل.

يقدر بنك اسرائيل باننا سنعاني هذا العام من نمو سلبي بمعدل 1.5 في المائة، وفي العام القادم سيكون نمو بمعدل 1 في المائة فقط. كنتيجة لذلك سيرتفع معدل البطالة الى 8.3 في المائة في نهاية العاما القادم، مقابل نحو 7 في المائة هذا العام. المشكلة الاكبر هي في مجال الميزانية: كل التوقعات تشير الى عجز كبير جدا في عامي 2009 و 2010. ونتيجة لذلك سيزداد الدين الوطني لاسرائيل. هذا مقلق اذ ان العالم مستعد لان يقبل سنة واحدة من العجز، ولكن سنتين كهاتين من شأنهما ان تؤديا الى تخفيض الترتيب الائتماني لاسرائيل، رفع معدلات الفائدة، تقليص الاستثمارات، وهذه سياقات معمقة للركود.

جدير بالاشارة الى أنه نسبيا للدول الاخرى تعاني اسرائيل اقل من غيرها من الازمة العالمية. وذلك لانها ادارت في السنوات الاخيرة سياسة مسؤولة لتخفيض نصيب الحكومة في الاقتصاد، الحفاظ على عجز منخفض والحرص على استقرار الاسعار. كما أن الجمهور تصرف بمسؤولية، عندما واصل توفير قسم هام من مداخيله.

هذه دروس ينبغي استيعابها. معناها هو تقييد التوسيع في النفقات الحكومية بـ 1.7 في المائة فقط، وتقليص العجز في 2010. ومع ذلك جدير تخفيض ضريبة الشركات وضريبة الدخل الشخصية، اذ ان الحديث يدور عن محركات نمو مثبتة. ولكن واضح بان تخفيضا كهذا يجب أن يراعي وضع الميزانية وعليه فان اساس التخفيضات ستتم في السنوات القادمة، وليس هذه السنة.

لن يكون مفر ايضا من تقليص في ميزانية الدفاع، وفي الاجور في القطاع العام. ليس مناسبا ان يكون في القطاع الخاص تقليصات اجور واقالات، وفي القطاع العام تستمر الحياة كالمعتاد. كما أنه لا ينبغي نسيان الاصلاحات – في مديرية اراضي اسرائيل، في شركة الكهرباء، في الموانىء البحرية وفي سلطة المطارات.

قريبا سيرفع وزير المالية يوفال شتاينتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خطة اقتصادية شاملة لسنتين. المسؤولية التي سيبديانها في الخطة ستقرر مصير الاقتصاد.

انشر عبر