شريط الأخبار

الشاباك" انتحل اسم أبو العبد هنية

09:18 - 19 تشرين أول / أبريل 2009

فلسطين اليوم – قسم المتابعة

بعد الحرب الأخيرة علي قطاع  غزة تمكنت الشرطة الفلسطينية  في غزة من إلقاء  القبض علي العديد من العملاء  حيث تسعي دولة العدو  الصهيوني  بكل ما تملك من وسائل وإمكانيات الي بناء شبكة جديدة منهم خاصة من سكان المناطق الحدودية كونها الجبهة الأولي المتاخمة لدولة الاحتلال  حيث يسعي المقاومون إلي استعمالها كممر لتنفيذ عمياتهم .

 

"المجد .. نحو وعي امني" يلقي الضوء على تحركات  العدو التي يقوم بها  ليستهدف السكان الحدوديين  حيث ينشط  في الاتصالات والاعتقالات  بشكل ملحوظ لتجنيد أكبر عدد منهم .

 

شهادات مواطنين

 

مراسل المجد .. نحو وعي أمني التقى المواطن "س. جابر" أحد سكان المناطق الحدودية في قطاع غزة  يتحدث عن اعتقاله قبل عدة شهور قائلاً:" أن الاحتلال كان يقوم بشكل يومي ومستمر باجتياح منطقة بيت حانون ويعتقل من يريد من المواطنين وفي التوغل الذي سبق الحرب الأخيرة على قطاع غزة قام العدو الصهيوني باعتقال أكثر من خمسين مواطناً وتم أخذهم إلي "ايريز" للتحقيق معهم وقد أوقفنا لمدة 24ساعة وخلال هذه الفترة قامت المخابرات الصهيونية بالتحقيق معي حول هوية مطلقي الصواريخ وعند قولي بعدم معرفة  أي شيء مما يريدون قاموا بضربي ، ومن ثم وضعوا النقود أمامي وقالوا لي:" إن عليك إن تكون كويس معنا علشان نحبك ونقربك وما نعاديك" .

 

وفي ذات السياق يذكر المواطن" م. عايش" أحد سكان المنطقة الشمالية لقطاع غزة:" انه تم اعتقاله العام الماضي عندما دخلت قوة راجلة شمال المنطقة التي يسكنها  بعد منتصف الليل وحاصروا منزله وطالبوه بتسليم نفسه وبعد اعتقاله تم أخذه إلي مراكز التحقيق داخل الخط الأخضر لاستجوابه وعند سؤالهم عن سبب اعتقاله أجابوه أنهم يخافون علي أمنهم فهم يحبون السيطرة علي أي منطقة تقع علي الحدود .

 

وأكمل المواطن أن المحقق الصهيوني عرف عن نفسه بأنه أبو العبد هنية مسئول المنطقة الشمالية.

وأضاف عايش  أن الاحتلال كان يتصل علي بعض هواتف وجوالات سكان المنطقة بغرض معرفة بعض المعلومات عن شاليط وأماكن حجزه عدا عن جمع  معلومات أخرى عن المقاومة وحثهم علي عدم التعاون معهم .

 

يشار أن مراسل المجد التقى  الكثير من المواطنين الحدوديين ممن اعتقلتهم القوات الصهيونية وكلهم أفادوا أن العدو يعاني من شح في المعلومات الواردة إليه، وأنه عرض عليهم جميعاً التعاون معه وهددهم في حال تعاونوا مع المقاومة.

 

ألاعيب العدو أصبحت حديث المواطنين في مجالسهم

 

من جانبه ، أوضح مسئول أمني لموقع المجد .. نحو وعي أمني أن العدو الصهيوني يعمل الآن بوتيرة تسابق الزمن ليقنع المواطنين بالتعاون معه  بسبب فقدانه عدد كبير من عملائه أثناء الحرب على غزة كشفوا على يد المقاومة الفلسطينية والأجهزة الأمنية, مضيفا أن الشاباك يمارس الآن عمليات اتصال عشوائية  على الحدوديين عبر الجوال للحصول على معلومات أمنية حول المقاومة ونشاطاتها وكذلك حول الجندي الأسير جلعاد شاليط .

 

كما أكد أن المواطنين يروون قصصهم في مجالسهم في اليوم التالي بعد مقابلة المخابرات أو بعد الاتصال بهم حول محاولات الشاباك معهم لإسقاطهم  مما جعل الأمر مكشوفاً لدى شرائح المجتمع المختلفة حول النوايا السيئة للمخابرات الصهيونية.

 

وتوجه المسئول الأمني للمواطنين الحدودين الذين يتلقون اتصالات من المخابرات الصهيوني بعدم التعاطي مع هذه المكالمات المشبوهة وإبلاغ الجهات الامنية القريبة بذلك لحماية أنفسهم من ا لوقوع في شرك المخابرات الصهيونية.

 

القوات الصهيونية تواجه مشكلة في مصادر المعلومات

 

من جانبة رأى عدنان أبو عامر المحلل للشئون الصهيونية يقول:" إن القوات الصهيونية بعد انسحابها من غزة باتت علي قناعة أنها تواجه مشكلة كبيرة بمصادر المعلومات بسبب فقدان العديد من شبكاتها نتيجة عدم تواصلها اليومي معهم .

 

وأضاف أنه بعد سيطرة حماس علي القطاع أدي ذلك إلي فقدانها آليات التنسيق الأمنية السابقة وانهيار شبكاتها الأمر الذي أسفر عن اضطرارها إلي بناء شبكات من العملاء في معظم المناطق الحدودية وسعت كذلك لربط كل عميل بضابط يشرف عليه ويتابعه مباشرة.

 

وأوضح أبو عامر أنه بعد عميلة "الرصاص المصبوب" على غزة تأكد أن الجانب الصهيوني بما لا يدع مجالا للشك أنه يواجه مشكلة في عميلة تحديث المعلومات الأمنية وهذا الأمر كشف عنه جهاز الشاباك حيث أفاد أن معظم عمليات القصف الأخيرة علي غزة جاءت بناء علي معلومات قديمة ..

 

ونوه إلي أن دولة العدو خاضت كل حروبها مستندة إلى تلك المعلومات الأمنية مضيفاً أنه في ظل ضرب الشبكات وشح المعلومات أدي ذلك إلى عدم تحقيق العملية العسكرية لأهدافها كما حدث أثناء الحرب الأخيرة علي غزة مما حذا بالمخابرات الصهيونية إلي استخلاص الدروس والعبر  والاستفادة بالعمل على تجنيد عملاء جدد من خلال الصيادين  في بحر غزة  أو ترميم شبكات العملاء وتجديد المعلومات الاستخباراتية  أو محاولة اسقاط السكان الحدوديين في شباك الشاباك .

 

وختم  أبو عامر حديثه قائلاً  أن ذلك يهدف إلى التأثير علي نفسيات المواطنين استعداداً لضربة عسكرية جديدة"

 

انشر عبر