شريط الأخبار

العزل الانفرادي.. إعدام بالتقسيط للأسرى الفلسطينيين

10:20 - 17 حزيران / أبريل 2009

فلسطين اليوم – وكالات

يكابد 14 أسيرا من قادة الكفاح الوطني الفلسطيني حاليا العزل الانفرادي داخل السجون الإسرائيلية بشروط غير إنسانية، بعضهم منذ سبع سنوات، تنتهك القوانين والمواثيق الدولية.

 

ويخضع للسجن الانفرادي حاليا في سجن عسقلان كل من أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية، وحسن سلامة، وصالح دار موسى، ووليد خالد ومعتز حجازي.

 

وفي سجن الجلبوع يخضع لذلك كل من أحمد المغربي -شقيق الشهيد محمود المغربي- وشقيقه علي محكوم بالسجن المؤبد، وشقيقه الرابع عمر محكوم لفترة طويلة أيضا، وجمال أبو الهيجا (منذ عام 2004) المحكوم بالمؤبد تسع مرات، ومحمود عيسى، ومحمد جمال النتشة من الخليل، وهو نائب بالمجلس التشريعي.

 

وفي سجن ريمونيم (هشارون) هناك الأسير إبراهيم حامد من سلواد قائد كتاب القسام في الضفة الغربية، وعطوة العمور، ومهاوش نعيمات، وهشام الشرباتي، وعبد الله البرغوثي (منذ عام 2002) الحامل للجنسية الأردنية، ومعروف بمهندس القسام ومحكوم بـ67 مؤبدا.

 

قرار المخابرات

ويوضح المحامي إلياس صباغ، أحد المحامين القدامى المدافعين عن الأسرى الفلسطينيين، أن العزل الانفرادي إجراء تتخذه غالبا المخابرات الإسرائيلية بهدف الانتقام والعقاب ومحاولة كسر إرادة الأسرى الفلسطينيين وقادة العمل الوطني.

 

ويحرم المعزولون في الأسر من زيارات العائلات إلا في حالات نادرة يسمح بذلك لبعضهم مرة في العام وبقرار من محكمة، ويقبعون خلف القضبان 23 ساعة يوميا، ويخرجون للساحة مكبلين وبرفقة ضابط لمدة ساعة.

 

وبينما يسمح للأسرى المعزولين بإدخال أجهزة التلفزة والراديو تحرمهم مصلحة السجون الإسرائيلية من الكتب والصحف، عدا صحيفة القدس، تدخل بناء على مزاج الإدارة وبعد عدة أيام على صدورها.

 

إهمال طبي

ويتعرضون إضافة للحرمان من الهواء والغذاء إلى إهمال طبي مريع إذ يحول الأسير للعلاج بعد شهور من الشكوى وتقديم طلبه أو بعد التهديد بالتوجه للقضاء.

 

ويقبع الأسرى المعزولون في قبو مساحته لا تتعدى مترين ونصف طولا و1.80 متر عرضا، وفيه نافذة صغيرة ودورة للمياه وفتحة صغيرة في الباب الحديدي المغلق تماما، وفتحة تغلق وتفتح بطول 25 سم وارتفاع 12 سم، لإدخال الطعام، وهو تحت عيون رجال المخابرات ليل نهار بل تثبت الكاميرات أيضا فيه.

 

وتتعرض زنازين العزل لتفتيش شبه يومي تقريبا عدا عن العد خمس مرات في اليوم، ونادرا ما تتوفر إضاءة كافية في هذه الزنازين، ومعظمها قديم ومليء بالحفر والفتحات، وتجول بها الصراصير والفئران.

 

مقاومة ورؤية

واعتبر صباغ أن الوحدة القاسية هي أقسى شروط العزل الانفرادي قائلا "يقاسي هؤلاء نوعا من "مقارعة الحيطان" لإبعادهم عن سائر الأسرى وحرمانهم من زيارات العائلات والمحامين، إلا ما ندر، وكذا من الدراسة.

 

وعن كيفية صمود الأسرى تحت ظروف القهر والحرمان يشير صباغ إلى قيامهم باستخدام وسائل دفاعية منها ممارسة تمارين رياضية خفيفة والقراءة و"إيمانهم بعدالة قضيتهم وإيمانهم بالله".

 

ويشير صباغ ، الذي يواظب على زيارة الأسرى والدفاع عنهم وفي مقدمتهم النائب الأسير مروان البرغوثي، إلى انتهاك الاحتلال الإسرائيلي للقوانين المحلية والدولية في قضية الأسرى من خلال احتجازهم خارج أراضيهم المحتلة، وعزل بعضهم بجوار مجرمين جنائيين.

 

ولاحظ أن الأسرى الفلسطينيين خاصة القابعين بالعزل الانفرادي لا يحظون بالاهتمام الكافي فلسطينيا، مشيرا إلى غياب مرجعية وطنية موحدة تمتلك رؤية للتعامل مع قضيتهم.

 

انشر عبر