شريط الأخبار

مسيحيو غزة يخشون التغييب خلال زيارة البابا

08:31 - 17 حزيران / أبريل 2009

فلسطين اليوم – غزة

 يخشى مسيحيو قطاع غزة ان يبقوا مغيبين عن زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر للأرض المقدسة، إذ ان برنامج رحلته لا يشمل هذه المنطقة الفلسطينية التي أنهكتها النزاعات المتكررة والحصار الإسرائيلي.

 

وتتساءل رانيا ميخائيل البالغة الثانية والثلاثين وهي معلمة لغة انكليزية في مدرسة العائلة المقدسة في غزة قائلة: نحن سعداء جدا بزيارة البابا لفلسطين، لكن ما الذي يمكنه القيام به من اجلنا؟.

 

وأضافت رانيا نتمنى ان يتمكن من مساعدتنا جميعا، ليس المسيحيين فحسب بل المسلمين الذين يعيشون في هذا السجن ايضا. كنا نود لو يزور غزة، لان أحدا لا يهتم لأمرنا.

 

وكباقي سكان غزة، عانى المسيحيون الذي يبلغ عددهم 2500 نسمة، ومعظمهم ينتمون إلى الكنيسة الأرثوذكسية، من العدوان الإسرائيلي على حركة حماس من 27 كانون الأول/ديسمبر إلى 18 كانون الثاني/يناير والذي خلف خسائر بشرية بلغت 1400 شهيد فلسطيني.

 

ويعاني المجتمع المسيحي في غزة أيضا من الحصار الذي فرضته الدولة العبرية اثر سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع في حزيران/يونيو 2007، ما زاد صعوبة العيش في هذه المنطقة الضيقة والفقيرة التي تضم 1،5 مليون نسمة.

 

وثمة انزعاج كذلك من سلطة الإسلاميين، يزداد حدة مع وقوع عدة هجمات بينها خصوصا اغتيال المسؤول عن المكتبة المسيحية الوحيدة في غزة في العام 2007.

 

وقال إياد صايغ، وهو صيدلي في التاسعة والثلاثين ان الوضع قاس جدا على الجميع، كنا نأمل ان تتوافر بعض الحلول اثر وقف القتال، إلا ان شيئا لم يحصل.

 

أما ناجي الطرزي، وهو موظف حكومي في الأربعين من عمره، فيعتبر هذه الزيارة مهمة جدا. نأمل انها ستحسن وضع الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين، الذين يعيشون تحت نير الاحتلال في غزة وفي الضفة الغربية.

 

ومن جهته، يتساءل الأب مانويل مسلم عن صوابية توقيت هذه الزيارة بعد أشهر قليلة من الحرب. والأب مسلم هو المسؤول عن الرعية الكاثوليكية في غزة التي لم تعد تضم سوى 200 شخص تقريبا.

 

وأضاف الأب سنسأله لماذا أتى، وما سيقوله للمسلمين والمسيحيين واليهود؟ ولماذا لن يزور غزة؟ وسنقول له ان هذا ليس الوقت المناسب لزيارة الأراضي المقدسة فيما لا تزال القدس محتلة. ونسأله عن جدوى زيارته، فنحن هنا نملك الأجوبة كلها.

 

وتوقيت الزيارة لا يشغل فقط سكان غزة إذ ويقر عضو المجلس الرعوي الكاثوليكي في الناصرة بسام شحتوت بان الآراء منقسمة حول هذه الزيارة. نحن نرحب بزيارة البابا، لكن المشكلة تكمن في التوقيت، نظرا للحرب على غزة التي أودت بحياة عدد كبير من الفلسطينيين.

 

ويؤكد الياس عودة من رعية بلدة الرينة في إسرائيل ان توقيت الزيارة لم يلق ترحيبا حارا من قبل العديد، ومن بينهم أفراد الاكليروس.

 

ومع ذلك، يتمنى مسيحيو غزة أن يتمكنوا من المشاركة في زيارة البابا بفضل التصاريح التي وعدتهم بها السلطات الإسرائيلية. وأوضح إياد اننا نود متابعة زيارة البابا، لكن الأمر ليس بيدنا، هذا رهن قرار الإسرائيليين.

 

ويقول برباتستا بيزابلا المسؤول عن إدارة الأماكن المقدسة في القدس، سيحصل حوالي 200 من سكان غزة على هذه التصاريح.

 

وسيزور البابا القدس وبيت لحم والناصرة بين 11 و15 ايار/مايو. وأفاد السفير البابوي في إسرائيل انطونيو فرانكو ان رحلة الحج هذه سيكون لها طابع ديني محض، ولكن قد يتم التطرق لبعض المواضيع السياسية مع المسؤولين.

 

انشر عبر