شريط الأخبار

حرب ضد الشرطة..هآرتس

12:06 - 17 حزيران / أبريل 2009

بقلم: أسرة التحرير

قرار وزير الامن الداخلي اسحق اهرنوفتش ان يعيد الى صفوف الشرطة اللواء اوري بارليف وان كان يمكن له ان يتخذ صورة العمل الموضوعي الذي يأتي لحل نزاع داخلي لا داعي له واصلاح ظلم احيق بضابط مهني وكفؤ ولكنه ليس كذلك فقط. فينم اشتباه في أن القرار ينبع من دوافع اخرى تماما.

مؤشرات تدل على ذلك، بان بصمات رئيس اسرائيل بيتنا افيغدور ليبرمان واضحة في هذه القضية لاعادة ضابط شرطة موضع خلاف، علاقاته مع المفتش العام دودي كوهين غير مميزة – مثلما في قضية اختيار مقربه حجاي بيلد لمنصب مدير عام وزارة الامن الداخلي. هذان التعيينان والاقتراح بتشكيل شرطة بلدية يثيران الاشتباه بان حزب اسرائيل بيتنا ولا سيما رئيسه قد وضع لنفسه هدفا لاضعاف شرطة اسرائيل وضعضعة صلاحيات المفتش العام.

المفتش العام قد يكون اخطأ حين نحى بارليف، ولكن المهمة الى واشنطن التي بادر اليها اهرنوفتش للضابط المنحى، كنوع من الحل الوسط، تضعضع صلاحيات المفتش العام، تعكر الاجواء في الشرطة ومن شأنها أن تخلق وضعا لا يطاق في صفوف الضابطية العليا. وبدلا من مكافحة الجريمة سيجد الضباط أنفسهم يكافحون الواحد ضد الاخر.

كل هذا يضعف احدى الهيئات الرسمية المركزية في الدولية، التي تعاني في السنوات الماضية من الضعف والتدخل الزائد للسياسيين في سياستها. في ضوء المحاولة الاخرى للمس بالشرطة، فان التسرع الذي ابداه اهرنوفتش في رغبته في طرح خطة الشرطة البلدية، مصاب هو الاخر بالوان غير واضحة.

وحتى من يؤيد فكرة تحويل الشرطة الجماهيرية الى مؤسسة محلية تخضع لرئيس السلطة المحلية وتؤدي دورها كخدمة متوفرة وودية للمواطن، هذه الفكرة الايجابية بحد ذاتها، سيجد صعوبة في أن يتعاطى بعدم اكتراث مع الاصلاحات التي تنزل على الشرطة دون التشاور مع قيادتها ودور السياسيين الذين يديرون صراعا ايديولوجيا ضد منظومة فرض القانون.

غير أنه من الواجب ان يفترض على ليبرمان قيد آخر بسبب حقيقة كونه وزيرا يوجد تحت التحقيق الشرطي. التحقيق معه وان كان متواصلا منذ سنوات طويلة، ومن أجل النظام السليم والنزاهة كان من الافضل ان يتم ايضاح قضيته في اقرب وقت ممكن بل وبقوة اكبر الان، حين يكون مرة اخرى يؤدي دور وزير كبير في الحكومة. ومع ذلك، فطالما استمر التحقيق وبقيت الشبهات ضده  معلقة، فان وزير الخارجية ملزم بان يسحب يده من كل تعيين، بشكل مباشر او غير مباشر، ومن كل قرار يتعلق بشرطة اسرائيل. كل تعيين وكل تغيير في القوى البشرية في الشرطة، كل خطة تؤدي الى ضعضعة ولو رمزيا قوة الشرطة بصفتها الهيئة المركزية المؤتمنة على سيادة الدولة والحفاظ على القانون وانظام هي بالنسبة لليبرمان خارج المجال.

التخوف في ان تكون اسرائيل بيتنا تعمل بمنهاجية للمس بالشرطة يلزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتدخل في اقرب وقت ممكن في ما يجري في الشرطة قبل ان يكون المس سيئا وعديم الصلاح. واجب نتنياهو حماية الشرطة من كل من يحاول مكافحتها حتى لو كان المكافح هو وزير في حكومته.

انشر عبر