شريط الأخبار

الشيخ محمود قماطي: لم يصلنا تحذير من مصر وأصدقاء مشتركون يتدخلون قريبا لحل الأزمة

01:06 - 16 حزيران / أبريل 2009

فلسطين اليوم - إسلام أون لاين

توقع الشيخ محمود قماطي، نائب رئيس المكتب السياسي لحزب الله اللبناني، أن يتدخل قريبا "أصدقاء مشتركون" لتسوية الأزمة الراهنة بين مصر والحزب إثر إعلان القاهرة تفكيك "خلية تابعة للحزب كانت تعد لأعمال عدائية" داخل مصر.

 جاء ذلك في مقابلة خاصة مع "إسلام أون لاين.نت" نفى فيها الشيخ قماطي في المقابل صحة تقارير إعلامية مصرية تحدثت عن تحذير مصري رسمي لحزب الله نقلته إليه الحكومة اللبنانية من مغبة عدم احترام السيادة المصرية. وشدد على أن حزب الله غير نادم على سعيه لتقديم دعم لوجستي للمقاومة في قطاع غزة عبر الأراضي المصرية، ولا ترى في ذلك أيضا مساسا بأمن وسيادة مصر، وذكر بأن مصر حين قامت بتهريب السلاح لثورة التحرير الجزائرية المقاومة للاحتلال الفرنسي، وحين نفذت عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي عقب حرب 1967 عبر دول أخرى مثل الأردن، "انتهكت سيادة دول، ولم يتحدث أحد وقتها عن قيامها بتعريض سيادة وأمن هذه الدول للخطر". ونفى الشيخ قماطي الاتهامات التي وردت في الإعلام المصري أو التي وجهها النائب العام المصري لأعضاء "خلية حزب الله" في مصر، وتتعلق بتنفيذ عمليات عدائية في مصر ونشر الفكر الشيعي، مشددا على أن مهمة "سامي شهاب"، القيادي بحزب الله الذي ألقت السلطات المصرية القبض عليه، كانت تنحصر فقط في "الإسهام في إدخال السلاح" للمقاومة بغزة، وما يقال غير ذلك "تلفيق".

وفي ما يلى نص المقابلة:

هل هناك اتصالات تجري بينكم وبين القاهرة لتبريد الأزمة ولملمتها، خصوصا أن إسرائيل هي المستفيد الوحيد منها؟

- حتى الآن لم تحدث أي اتصالات، ولكن ربما في الأيام القادمة يتدخل بعض الأصدقاء المشتركين لحل الموضوع.

هناك كلام تردد عن أن القاهرة نقلت عبر الحكومة اللبنانية تحذيرا لحزب الله.. هل وصلكم هذا التحذير؟

- لم يصلنا شيء من هذا القبيل.. لم يصلنا تحذير كهذا.

ألم تبلغكم الحكومة - نقلا عن القاهرة - أي شيء من هذا القبيل؟

- أبدا.. أبدا.. لم يحصل شيء من هذا القبيل.

هل يمكن تحديد هؤلاء الأصدقاء المشتركين الذين سيتدخلون لحل الأزمة؟ ومتى بدأت الاتصالات بالفعل؟

- لا.. لا.. لم تبدأ بعد.. ربما يكون هناك مسعى من بعض الأصدقاء المشتركين كما قلت، وربما تبدأ هذه الاتصالات في الأيام القليلة القادمة.

هل حزب الله نادم على ما حدث من خرق للسيادة المصرية أو ترون أنها كانت خطوة غير مناسبة؟

- لم نندم لأن ما فعلناه هو فقط ينحصر في موضوع دعم المقاومة في فلسطين وفي غزة، وهذا لا يمكن إلا أن يتم من خلال الأراضي المصرية التي هي أراض عربية، وهذه المساعدة للمقاومة سبق أن قامت بها مصر نفسها عندما ساعدت الثورة المصرية الثورة الجزائرية وأمدتها بالسلاح عبر أراض عربية ودول أخرى، وهذا ما فعله أيضا الكوماندوز المصري في تنفيذه عملية إيلات الإسرائيلية ضمن المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، أي أن ما قمنا به قام به المصريون قبلنا عندما كانوا يشتغلون للثورة المصرية.. لماذا نندم إذن؟ ليس هناك خطأ نندم عليه، وكل ما جرى الحديث عنه غير موضوع دعم المقاومة الفلسطينية من قبلنا هو كلام ملفق لا علاقة له بالواقع على الإطلاق، ولم نقم بأي عمل مذهبي في مصر، وليس هناك أي إخلال منا بالأمن المصري، ولا نتدخل في الشأن المصري الداخلي، ونحن نتمنى دائما أن تكون علاقتنا بمصر طيبة، ولا نسعى لإحداث أي مشاكل على الإطلاق لمصر.

لكن القاهرة تعتبر ما قمتم به اعتداء على السيادة المصرية، باعتبار أن حزب الله يخلط بين المقاومة وخرق السيادة المصرية؟

- كما قلت، مصر نفسها خرقت سيادة عدة دول عندما ساندت الثورة الجزائرية وعندما نفذت عمليات جريئة ضد العدو الإسرائيلي مرورا بالأردن وانتهاء بلبنان، ولم يقل أحد إن مصر خرقت السيادة، أو أن هذا العمل الجهادي المصري يعد خرقا لسيادة هذه الدول.

البعض يتساءل عن طبيعة هذا الدعم اللوجستي من حزب الله للمقاومة في غزة.. ما هي نوعية هذا الدعم أو السلاح أو الصواريخ التي يدعم بها حزب الله غزة؟

- لا نود الدخول في التفاصيل، ولكن ما نود أن نقوله هو أن الهدف الأساسي للأخ المجاهد الذي اعتقل في مصر هو دعم المقاومة في غزة وتقديم الدعم اللوجستي وتأمين السلاح اللازم، ولا نريد الحديث عن تفاصيل هذا السلاح.

هل هذا الدعم لغزة سلاح أم أموال؟

- ما نستطيعه من دعم لوجستي وما تحدث به الأخ (يقصد المتهم اللبناني سامي شهاب) هو أنه ساهم في إدخال السلاح لغزة.

هناك اتهامات في القاهرة لحزب الله بأنه حاول أن يرد على اغتيال القائد العسكري للحزب عماد مغنية بقتل سياح إسرائيليين في سيناء.. هل هذا بالفعل كان أحد أهدافكم؟

- غير صحيح بالمطلق.. ما قلته هو إن مهمة هذا الأخ تنحصر في دعم المقاومة في غزة، وليس هناك أي هدف آخر يتعلق بالشأن المصري الداخلي.. الهدف فقط هو الدعم اللوجستي للمقاومة في غزة لا أكثر ولا أقل.

هل صحيح أنكم سعيتم لإنشاء هذه الخلية في مصر ردا على تحرك مصري ضدكم ؟

- ليس هناك خلايا، وليس هناك خلية، وليس هناك تنظيم في مصر يعمل ضدها.. ما أقوله هو أن هذا الأخ تعاون مع بعض الشخصيات في مصر التي تسهل له عملية الدعم اللوجستي، ومن المهتمين بالشأن الفلسطيني فقط والمقاومة لتسهيل هذا الدعم اللوجستي للمقاومة في غزة، وليس لنا أي هدف على الأرض المصرية ولا يتعلق الأمر بمصر على الإطلاق.

هل من الممكن أن نعتبر ما حدث من كشف مصر لهذه العملية بمثابة اختراق من القاهرة لحزب الله؟

- أبدا لا علاقة لهذا بالاختراق، هناك أخ كلف بمهمة، وذهب لكي يؤديها ونفذت هذه المهمة، وهي مهمة شريفة نفتخر بها ونعتز، ولسنا خجولين أو ننكر أننا ندعم المقاومة الفلسطينية.. هذا لا يعتبر اختراقا على الإطلاق. وفي الوقت عينه نحن نؤكد أننا حريصون على علاقات طيبة مع مصر ومع كل الأنظمة العربية.. علاقات عادية طيبة مع الجميع، ولا نتدخل في أي شأن داخلي لأي دولة، وخصوصا مصر، فلنخرج من هذه الدائرة، ونتمنى من المسئولين المصريين أن يخرجوا أيضا منها؛ لأن هذا الاتهام سوف ينعكس عليهم سلبا بأن يظهر أمام الجميع أن هناك طرفا يساعد المقاومة وهم يحاربونه.

انشر عبر