بالصور العوامة والكستناء والشعرية.. طقوس الغزيين المحببة في فصل الشتاء

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 03:52 م
21 يناير 2022
تعبيرية

رغم انخفاض درجات الحرارة وتساقط الأمطار الذي يشهده قطاع غزة، توجّه المواطن أبو إبراهيم صبيح مصطحبًا مظلته إلى "وسط البلد" بخان يونس، متوجهاً إلى بائع الحلويات لشراء العوامة، لأطفاله الصغار وتناولها خلال طقوس إشعال الحطب للتدفئة، وشواء الكستناء على النار.

سهرات الغزيين الليلية لا تخلو في فصل الشتاء، إلا بوجود أصناف متعددة من الأكلات الشعبية، منها العوامة والسحلب والشعيرية والكستناء، وتعد طقوسًا مفروضة لدى العائلات ولا غنى عنها، كما يفضل الكثيرون من الناس إشعال الحطب لتتجمع العائلة حوله وعمل القهوة والشاي المحبب للجميع، إلى جانب الأكلات الشتوية.

 العوامة .. الحلوى الدافئة التي تُرافق شتاء الغزيين (7).jpeg
 

يقول أبو إبراهيم لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": "فصل الشتاء لا يكتمل إلا عندما تتجمع العائلة حول موقد النار والاستمتاع بشواء الكستناء، وشرب السحلب الدافئ فأطفاله يطلبونه مني باستمرار، لأنه لا يحلو شربه إلى خلال تساقط الأمطار والمنخفضات الجوية".

وأضاف: بداية موسم الشتاء أشتري العوامة الجاهزة والكستناء باستمرار، كما أن زوجتي تصنع هذه السحلب بطريقة مميزة عن الموجود في الأسواق، لنشربها خلال الجلسات العائلية".

ويتناول الناس مشروب السحلب في فصل الشتاء تحديدًا، وله قيمة غذائية عالية، وهو مسحوق أبيض يشبه الطحين ويتكون من (النشا والحليب والمستكة ونكهة الفانيلا، وتشتهر به مصر ودول بلاد الشام، ويتم تزينه بالمكسرات والقرفة وجوز الهند.

أما المواطن أبو البراء القدرة، قال: "أنا أفضل تناول الشعيرية في فصل الشتاء، فأطفال يحبونها بشكل كبير مع السكر وجوز الهند، خاصة أنها تحتوي تحتوي على سعرات حرارية وتدفئ أجسامهم، لا سيما في ظل الأجواء الباردة التي نشهدها لأول مرة في غزة.

وأضاف لـ "فلسطين اليوم"، أنه يشتري الشعيرية لأن ثمنها يتناسب مع دخله اليومي من العمل على بسطة للخضروات، مشيرًا إلى يشتري الكستناء مرة أو مرتان خلال موسم الشتاء لارتفاع ثمنها الذي يصل 30 شيكل للكيلو الواحد.

وتتوافر الكستناء في فصل الشتاء، فتجد الكثير من البسطات على الطرق العامة ويتم شواءها وأكلها مباشرة، وتمد جسم الإنسان بالحرارة وتشعره بالدفء، وغنية بالمعادن مثل: البوتاسيوم، والفوسفور والكالسيوم.

من أسمائها: الكستناء، شاه البلوط، أبو فروة، والقسطل. ويمكن تناولها إمّا نيئة، أو مشوية (مثلما يفعل أغلبنا)، أو مسلوقة أو مقلية. ويأكلها البعض مغطّاة بالسكّر أو العصير. وفي فرنسا مثلًا تُباع كحلوى. ومن المعروف أنّه ليس من السهل تقشيرها وهي طازجة، لذلك يلجأ الغالبية لشوائها أو سلقها.

ويلجأ المواطنين في فصل الشتاء إلى تنازل المشروبات الساخنة والأطعمة الشتوية سواء في البيت أو في الأماكن العامة التي من شأنها منح الانسان الدفيء والطاقة التي يحتاجها، ويبتعدون عن المشروبات الباردة، خاصة في ظل المنخفضات الجوية المتتالية التي يشهدها قطاع غزة.

طقس فلسطين

وتتصاعدت التحذيرات من خطورة المنخفض وتبعاته يوم الأربعاء المقبل، خاصةً مع التوقعات بأمطار رعدية غزيرة والثلوج وزخات البَرد المتوقعة.

وتوقع الراصد الجوي حدوث سيول شمال ووسط قطاع غـزة ليلة الأربعاء - الخميس بسبب الامطار الرعدية الغزيرة وزخات البَرد المتوقعة.

ووفقاً للراصد العلامي، يبدأ تأثير المنخفض الجوي خلال النصف الأول من نهار الأربعاء ( من ساعات الفجر وحتى ساعات الظهيرة) على شكل هطول للأمطار في شمال فلسطين المٌحتلة والسواحل الشمالية والوسطى ، وأجزاء من شمال الضفة ، تكون هذه الأمطار غزيرة أحياناً ومترافقة بزخات البَرد وحدوث العواصف الرعدية.

مع ساعات بعد الظهر /العصر ودخول ساعات المساء الأولى (فترة المغرب) تعبر البلاد جبهة هوائية فعّالة تعمل على إنتشار مُتسارع لهطول الأمطار فوق غالبية محافظات البلاد وتشمل مختلف مناطق الضفة الغربية وأجزاء واسعة من قطاع غزة (خاصة شمال ووسط القطاع) ، تكون هذه الأمطار غزيرة بين الحين والآخر ومُرفقة بالرعد وزخات البَرد.

وذكر أنه في نفس هذه الفترة (ساعات العصر والمساء الأولى) تبدأ الثلوج بالتساقط فوق المرتفعات الجبلية العالية للبلاد على شكل زخات ، وربما تُحدث بعض التراكمات في بعض هذه القمم .

وأشار إلى أنه مع مرور ساعات المساء وبالاتجاه أكثر نحو ساعات الليل تتساقط وتتراكم الثلوج فوق الجبال التي تزيد عن 700 متر عن مستوى سطح البحر وتشمل بذلك مُعظم جبال الجليل الأعلى المحتل ، ومرتفعات نابلس ورام الله والقدس وبيت لحم والخليل، ولا يستبعد أن يتدنى مستوى تساقط الثلوج للمرتفعات الأقل من ذلك مع ساعات الليل المُتأخرة.

ووفقاً للحلايقة، فمع منتصف ليلة الأربعاء/الخميس وخلال فجر الخميس وحتى ساعات الصباح منه ، تكون غالبية هذه المرتفعات (المذكورة سابقاً) قد اكتست بالثلوج ، بسماكات متفاوتة ، تكون أكثرها في المرتفعات التي تزيد عن 800/900 متر عن سطح البحر ، بحيث ستتراوح التراكمات ما بين 15-40 سم ، وأقل من ذلك في الجبال تحت الـ800 متر.

 بالإتجاه نحو ظهر يوم الخميس ، يضعف الهواء القطبي ويبدأ بالإنحسار (لكن) يستمر تدفق تيارات غربية رطبة عبر البحر المتوسط ، وبالتالي تتحول الهطولات الثلجية في المرتفعات الجبلية الى أمطار.

ويوم الخميس هو يوم  بارد بشكل لافت وماطر بين الحين والآخر وعلى فترات في معظم محافظات البلاد  من شمال فلسطين مروراً بشمال ووسط وجنوب الضفة والسواحل الشمالية والوسطى والجنوبية (بما فيها مختلف اجزاء قطاع غزة) وحتى شمال النقب.

 العوامة .. الحلوى الدافئة التي تُرافق شتاء الغزيين (13).jpeg
 العوامة .. الحلوى الدافئة التي تُرافق شتاء الغزيين (12).jpeg
 العوامة .. الحلوى الدافئة التي تُرافق شتاء الغزيين (11).jpeg
 العوامة .. الحلوى الدافئة التي تُرافق شتاء الغزيين (10).jpeg
 العوامة .. الحلوى الدافئة التي تُرافق شتاء الغزيين (9).jpeg
 العوامة .. الحلوى الدافئة التي تُرافق شتاء الغزيين (7).jpeg
 العوامة .. الحلوى الدافئة التي تُرافق شتاء الغزيين (8).jpeg
 العوامة .. الحلوى الدافئة التي تُرافق شتاء الغزيين (6).jpeg
 العوامة .. الحلوى الدافئة التي تُرافق شتاء الغزيين (4).jpeg
 العوامة .. الحلوى الدافئة التي تُرافق شتاء الغزيين (5).jpeg
 العوامة .. الحلوى الدافئة التي تُرافق شتاء الغزيين (3).jpeg
 العوامة .. الحلوى الدافئة التي تُرافق شتاء الغزيين (1).jpeg
 العوامة .. الحلوى الدافئة التي تُرافق شتاء الغزيين (2).jpeg