عكس المتوقع.. هذا ما فعلته جائحة كورونا بثروة أغنى رجال في العالم!

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 03:21 م
17 يناير 2022
أموال-620x330

على الرغم من أن جائحة كورونا حول العالم تنسبب انزلاق ملايين الناس نحو الفقر، تسبب الإغلاقات والإجراءات لمواجهة تفشيها على مدار عامين كاملين، إلا أنها جعلت أغنى أغنياء العالم أكثر ثراءً.

وذكر تقرير أصدرته منظمة "أوكسفام" الخيرية، أن الدخل المنخفض لأفقر الأشخاص حول العالم، ساهم في وفاة 21 ألف شخص كل يوم.

وأوضحت المنظمة، أن أغنى 10 رجال في العالم ضاعفوا ثرواتهم الجماعية بأكثر من الضعف منذ مارس/آذار 2020.

وتصدر منظمة أوكسفام تقريرها عن عدم المساواة في الثروة بين سكان العالم بالتزامن مع بدء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وقال داني سريسكاندراجاه، الرئيس التنفيذي لأوكسفام في المملكة المتحدة، إن المؤسسة الخيرية قد وقتت التقرير كل عام ليتزامن مع اجتماع دافوس بهدف جذب انتباه النخب الاقتصادية، والتجارية، والسياسية، بحسب شبكة "بي بي سي" البريطانية.

وقال: "هذا العام، ما يحدث كان خارج التصور". وأضاف: "تمت صناعة ملياردير جديد يوميا تقريبا خلال هذا الوباء. وفي الوقت نفسه، أصبح 99% من سكان العالم أسوأ حالا بسبب الإغلاق، وانخفضت نسب التجارة الدولية، وقلت السياحة الدولية ونتيجة لذلك، تم دفع 160 مليون شخصا إضافيا نحو الفقر".

وأضاف: "هناك خلل كبير في نظامنا الاقتصادي"، وفقا لأرقام فوربس التي استشهدت بها المؤسسة الخيرية، فإن أغنى 10 رجال في العالم هم: إيلون ماسك وجيف بيزوس وبرنارد أرنو وبيل غيتس ولاري إليسون، ولاري بيج وسيرجي برين ومارك زوكربيرج وستيف بالمر ووارن بافيت.

وعلى الرغم من أن ثرواتهم بشكل جماعي قد زادت من 700 مليار دولار إلى 1.5 تريليون دولار، إلا أن هناك تباينا كبيرا بينهم، إذ نمت ثروة ماسك بأكثر من 1000%، بينما ارتفعت ثروة جيتس بنسبة أكثر تواضعا بلغت 30%.

ويستند تقرير أوكسفام إلى بيانات من قائمة فوربس للأغنياء من أصحاب المليارات، وتقرير كريدت سويس السنوي للثروة العالمية والذي يحدد كيفية توزيع الثروة العالمية منذ عام 2000.

وتستخدم البيانات التي تعدها فوربس قيمة أصول الفرد، خصوصا الممتلكات والأرض، وتطرح منها الديون، لتحديد ما "يمتلكه" كل شخص. ولا تشمل البيانات الأجور أو الدخل.

وقد انتقدت هذه المنهجية في الماضي لأنها تعني على سبيل المثال، أن الطالب الذي لديه ديون عالية ولكن لديه إمكانية تحقيق أرباح مستقبلية عالية، سيعتبر فقيرا وفقا للمعايير المستخدمة.

وتقول أوكسفام أيضا أنه نظرا لحقيقة ارتفاع الأسعار أثناء الوباء، فقد تم تعديلها وفقا للتضخم باستخدام مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي، الذي يتتبع مدى سرعة زيادة تكلفة المعيشة بمرور الوقت.

وأشار تقرير أوكسفام، الذي استند أيضا إلى بيانات من البنك الدولي، إلى أن الافتقار إلى الوصول إلى الرعاية الصحية والجوع والعنف القائم على النوع الاجتماعي والانهيار المناخي، ساهم أيضا في حدوث وفاة واحدة كل 4 ثوان.

160 مليون شخص

وأضاف أن 160 مليون شخص يعيشون بأقل من 5.50 دولار في اليوم مما كان يمكن أن يعيشوا عليه من دون تأثير جائحة كوفيد.

ويستخدم البنك الدولي 5.50 دولار في اليوم كمقياس للفقر في البلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى.

وأشار التقرير أيضا إلى أن الوباء يجبر البلدان النامية على خفض الإنفاق الاجتماعي مع ارتفاع الديون الوطنية، وتراجع مستوى المساواة بين الجنسين، حيث انخفض عدد النساء العاملات هذا العام بمقدار 13 مليونا مقارنة بعام 2019، وأصبحت أكثر من 20 مليون فتاة معرضات لخطر عدم العودة إلى المدرسة مطلقا

وقال سريسكاندراجاه: "حتى خلال أزمة عالمية، تمكنت أنظمتنا الاقتصادية غير العادلة من تحقيق مكاسب غير متوقعة للأثرياء لكنها تفشل في حماية أفقر الناس".

وقال: إن الزعماء السياسيين لديهم الآن فرصة تاريخية لدعم إستراتيجيات اقتصادية أكثر جرأة من أجل "تغيير المسار المميت الذي نسير فيه".

ويجب أن يشمل ذلك أنظمة ضريبية أكثر تصاعدية، تفرض ضرائب أعلى على رؤوس الأموال، وأصحاب الثروات، وأن يتم إنفاق الإيرادات التي يتم جنيها جراء ذلك على "الرعاية الصحية الشاملة الجيدة، والحماية الاجتماعية للجميع"، بحسب سريسكاندراجاه.

ودعت أوكسفام أيضا إلى التنازل عن حقوق الملكية الفكرية للقاحات كوفيد-19 لتمكين الإنتاج على نطاق أوسع وتوزيع أسرع.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعرب رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، عن مخاوفه بشأن اتساع التفاوت العالمي، مجادلا بأن تأثير التضخم وإجراءات معالجته من المرجح أن يتسبب في مزيد من الضرر للبلدان الفقيرة.

وقال إن "التوقعات الخاصة بالدول الأضعف ما زالت تتراجع أكثر فأكثر".