شريط الأخبار

إلقاء القبض على شبكات متسولين يديرها عملاء للاحتلال

05:32 - 15 تشرين أول / أبريل 2009

فلسطين اليوم: غزة

حذر عدد من المختصون بضرورة إنهاء ظاهرة التسول في قطاع غزة لما لها من إضرار أمنية واجتماعية على المجتمع خاصة بعد ثبوت تورط شبكات في محاولة إسقاط إعداد من المتسولين في براثن العمالة والاحتلال.

 

وأوصى المختصون خلال ورشة عمل بعنوان"التسول: الدوافع، الآثار، العلاج" بالعمل على نشر الوعي العام حول خطورة مشكلة التسول ووضع الحلول الوقائية والعلاجية لها، وتفعيل دور وسائل الإعلام لتعريف المجتمع بحجم ظاهرة التسول وأضرارها على المجتمع.

 

من ناحيته أكد إسلام شهوان مدير الإعلام في الشرطة الفلسطينية بغزة إلقاء القبض على شبكات للمتسولين يديرها بعض الأشخاص الذين يوزعون المتسولين إلى المفترقات العامة وقرب إشارات المرور.

 

مشيرا إلى إلقاء القبض على بعض من يمتهنون التسول وهم يصطادون الأطفال المتسولين والفتيات المتسولات لإسقاطهم أخلاقياً، أو ربطهم في شبكات للعمالة، داعيا إلى تضافر جهود المؤسسات  القانونية والمجتمعية للتصدي للظاهرة التي لا يوجد إحصائيات دقيقة حولها.

 

وشدد شهوان على أن ظاهرة التسول أصبحت لدى البعض صفة متلازمة في شخصيتهم خاصة لدى فئة الشباب حيث أصبحت لديهم التسول مهنة، مؤكدا على خطورة الظاهرة مما جعل وزارة الداخلية تعقد العزم على الحد منها وعلاجها حيث شرعت في حملة جمع المتسولين إلا أن الحرب غيرت كثير من الأمور مما جعل على الشرطة يصعب عليها جمعهم ووضعهم في مكان خشية عليهم من قصف للمبنى الذي سوف يضعون به، منوها إلى انه تم القبض على شبكات هم بالأساس مسقطين أمنياً ولهم ارتباط بشبكات غير أخلاقي.

 

وأضاف:" الشرطة تسعى بالتفكير مع العديد من مؤسسات المجتمع المدني للحد من هذه الظاهرة حيث أن هذه الورشة كانت بداية الطريق لمناقشة الظاهرة ووضع الجميع ضمن المسؤولية".

 

من جهته بين نائل المقادمة مدير جمعية الانتماء الأسرى والتثقيف المجتمعي أن المتسولين كانوا عادة من كبار السن والمعاقين ممن يظهر عليهم الفقر المدقع، أما الآن فأصبح المتسولون من مختلف الأجناس والأعمار.

 

وحمل المقادمة المؤسسات الاقتصادية الفلسطينية وخاصة البنوك بعض المسؤولية عن زيادة هذه الظاهرة نتيجة امتناعها عن تقديم قروض استثمارية لافتتاح مشاريع إنتاجية صغيرة تساهم في القضاء على ظاهرة التسول وتحويل المتسولين إلى منتجين، وانتقد المؤسسات الأهلية التي  قصرت عملها على توزيع المساعدات الإغاثية دون النظر إلى دعم مشاريع إنتاجية توفر فرص عمل طويلة الأمد.

 

كما بين نائل المقادمة أن ظاهرة التسول ظاهرة قديمة تختلف من مجتمع لأخر، وظهرت في الفترة الأخيرة في شوارع غزة بشكل ملفت للنظر واختلاف وضع المتسول عن السابق

 

وقدم الدكتور نعمات علوان عميد كلية التربية في جامعة الأقصى بغزة  لمحة تاريخية عن ظاهرة وفئات المتسولين، مرجعاً أسباب استفحال ذلك إلى الفقر والبطالة وغياب القانون المنظم للحياة الاجتماعية.

 

من جهته، استعرض الباحث في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان مصطفى إبراهيم حق الإنسان في صون كرامته الإنسانية وبالعيش في مستوى معيشى لائق، وأشار إلى أن قانون العقوبات يعاقب بالحبس لمدة ستة أشهر كل من يمارس مهنة التسول، كما أن قانون الطفل الفلسطيني يمنع استغلال الأطفال بأعمال تضر بصحتهم البدنية والنفسية.

 

وعبر المشاركون خلال مشاركتهم في الورشة التي أدارها بهجت الحلو منسق العلاقات العامة والإعلام في الهيئة، على مسئولية وزارة الشؤون الاجتماعية  والمؤسسات الأهلية للحد من ظاهرة التسول و حماية الأطفال من التسرب من المدارس، وعلى دور الجهات القانونية لدراسة هذه الظاهرة والتفريق بين المساعدة والتسول في ظل الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

 

انشر عبر