شريط الأخبار

عكرمة صبري: الاقتحامات المتكررة للأقصى محاولة لفرض الوجود اليهودي

03:25 - 15 تموز / أبريل 2009

فلسطين اليوم: وكالات

استنكر رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة الشيخ عكرمة صبري، الاقتحامات المتكررة التي تقوم بها الجماعات اليهودية المتطرفة للمسجد الأقصى.

 

وقال الشيخ صبري إن الجديد في هذه الاقتحامات المتكررة، للمسجد الأقصى من جانب الجماعات اليهودية المتطرفة، أنها تحظى بدعم ومباركة من جانب الحكومة الإسرائيلية، وقوات الاحتلال التي توفر الحراسة لهم، مما يؤكد أن هناك إجماع يهودي على فرض أمر واقع جديد، داخل المسجد الأقصى المبارك والسيطرة على المسجد، وجعل وجودهم داخله أمر واقع.

 

وأكد الشيخ صبري في تصريحات صحافية، أن المصلين المسلمين وأهالي مدينة القدس وحراس المسجد الأقصى، متيقظين للمخططات الإسرائيلية، ويعملون على إحباط المخططات الإسرائيلية ومحاولات اقتحام المسجد الأقصى، رغم حماية الشرطة وقوات الاحتلال للمستوطنين.

 

واستنكر الشيخ صبري، المحاولات العدوانية، التي تستهدف المسجد الأقصى، والتي هي مناقضة لمزاعم الاحتلال، فيما يتعلق بحرية العبادة، وحقوقنا الشرعية.

 

وأشار الشيخ صبري، إلى أن الجماعات اليهودية المتطرفة، تنتهز الأعياد اليهودية، للقيام بمحاولات اقتحام المسجد الأقصى، وقال "إن هذه المحاولا لن تتوقف يوما، حتى نستسلم للأمر الواقع، ونحن نؤكد من جانبنا أننا لن نستسلم، لأن المسجد حقننا الشرعي، وهو أمانة في أعناقنا، بقرار من رب العالمين"، على حد قوله.

 

وأضاف الشيخ صبري، أن اليهود المتطرفين، يستغلون الانقسام الفلسطيني، والصمت العربي، لعله ينجحون في مخططاتهم، ولكني أؤكد أنهم لن ينجحوا في السيطرة على المسجد الأقصى، وتهويد مدينة القدس المحتلة.

 

وقال إن الشيء الجديد، في عمليات الاقتحام الأخيرة، أن الشرطة وقوات الاحتلال، يوفرون الحماية للمتطرفين اليهود، أثناء اقتحامهم للمسجد الأقصى، وتعاقب حراس المسجد المسلمين الذين يتصدون لهؤلاء المتطرفين، مشيرا إلى أن الاقتحامات حتى الآن اقتصرت على باحات المسجد.

 

ولفت الشيخ صبري إلى أن الفتاوى اليهودية، كانت تحرم على اليهود الدخول إلى المسجد الأقصى، ولا زالت إحدى الطوائف اليهودية تحرم دخول اليهود إلى المسجد الأقصى، لكن غالبية الحاخامات اليهود تراجعوا عن فتاواهم السابقة، وأباحوا الدخول إلى المسجد الأقصى، بل هم على رأس الداعين لاقتحام المسجد، وهدمه ، وبناء الهيكل المزعوم.

 

ودعا رئيس الهيئة الإسلامية العليا، إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى، لكل مسلم قادر على الوصول إلى المسجد الأقصى، والتواجد المكثف داخله.

ونفى الشيخ صبري، أن يكون هناك صلة بين الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، من قبل الجماعات اليهودية، وتولي اليمين الإسرائيلي للحكم في إسرائيل، مشيرا إلى أن اقتحام المسجد، جزء من استراتيجية عدوانية مستمرة قبل تشكيل الحكومة الجديدة، وبعدها.

 

واستنكر الشيخ صبري، قرار سلطات الاحتلال، ترميم حائط البراق، مشددا على أن حائط البراق جزء من السور الغربي للمسجد الأقصى، وهو وقف إسلامي، وملك للمسلمين وحدهم، وقال: إن كل ترميم من قبل سلطات الاحتلال، اعتداء على حقوقنا الشرعية، لأن الترميم من صلاحياتنا، وقد سبق وأن أصدرت فتوى شرعية  تؤكد ذلك.

 

وأوضح أن الهدف من عملية الترميم، وعمليات الترميم الأخرى، التي تجري في أنحاء مختلفة من القدس المحتلة، محاولة لإظهار أن سلطات الاحتلال هي صاحبة الاختصاص، ولكن نحن لا نقر بالاحتلال الإسرائيلي،ونرى في عمليات الترميم محاولة لتغيير الطابع الإسلامي للمدينة، وتحويله إلى طابع يهودي.  

 

وحول سرقة سلطات الاحتلال لأحد الحجارة التاريخية، التي تعود لأحد القصور الأموية، المحاذية للمسجد الأقصى، قال "إن سلطات الاحتلال وبعد أن لم تعثر على أي دليل، يشير إلى أنه كان هناك وجود يهودي في المدينة، تحاول اللجوء الآن إلى تزييف التاريخ، من خلال الاعتداء على الآثار الإسلامية".

 

وأكد أنه لا يوجد حجر واحد في القدس، له علاقة بالتاريخ اليهودي،وباعتراف عدد كبير من خبراء الآثار اليهود أنفسهم.

وأعرب الشيخ صبري عن استيائه من المواقف العربية والإسلامية تجاه ما يجري في المسجد الأقصى. وقال: إذا لم تتدخل الدول العربية والإسلامية، فإن إسرائيل ستنفذ مخططاتها العدوانية ضد المسجد الأقصى، والحكام العرب هم الذين سيتحملون المسؤولية.

 

وأضاف الشيخ صبري، أن مقاومتنا للمخطط الإسرائيلي مستمرة، ولكن تبقى ردودنا ضعيفة، وطاقاتنا محدودة، فالشعب الفلسطيني أسير بيد الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك نحن لا نلقي المسؤولية على الشعوب العربية والإسلامية، لأننا نواجه دولة مدعومة سياسيا وعسكريا من قبل أمريكيا والدول الغربية، وهي بحاجة إلى دول لمواجهتها.

وأوضح أن رد الشعوب العربية والإسلامية مع ذلك لا زال أقل من المستوى المطلوب، ولا عذر لأحد، لأنه لا يوجد إنسان في العالم لم يعلم بما يحصل، فوسائل الإعلام أوصلت صوتنا للعالم كله.

 

وحث الشيخ صبري الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة وفي أراضي الـ 48 لشد الرحال إلى المسجد الأقصى، وإعلان نفير عام غدا الخميس (16/4) للتصدي للجماعات اليهودية المتطرفة، التي حشدت أنصارها لاقتحام المسجد الأقصى.

انشر عبر