بالصور "كانون النار".. ونيس الغزيين لتدفئة صغارهم في ظل الفقر و أزمة الكهرباء

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:52 م
15 يناير 2022
كانون النارر.

في باحة منزلها الذي تغطيه بعض "ألواح الزينكو"، تجمع الحاجة أم جبر أحفادها حول موقد من الحطب أشعلته لتدفئهم في ظل البرد القارص، و انخفاض درجات الحرارة.
ويضطر سكان قطاع غزة لإشعال النار باستخدام مواقد الفحم أو الحطب للتدفئة في الجو شديد البرودة، لا سيما أنها منخفضة التكلفة في ظل انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، وانعدام وسائل التدفئة الحديثة.
و تقول أم جبر لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" إن أحفادها يقومون بجمع بعض الأخشاب من الشوارع، لكي تقوم بإشعالها خلال المنخفضات الجوية، فتطهو لهم الطعام عليها الطعام، و تدفئهم من البرد.
و أضافت أن منزلها يعيش فيه أكثر من 12 فرداً جلهم من الأطفال، حيث إن أبناءها عاطلين عن العمل، و تعيش معهم ظروفاً اقتصادية صعبة، و لا تستطيع توفير وسائل تدفئة غير تلك الأخشاب، و بعض البلاستيك، و الكرتون الذي يجمعه الصغار في الأيام المشمسة.
أما المواطن إبراهيم النادي، و يعمل بأحد ورش الحدادة في قطاع غزة فقال: إنه اعتاد على إشعال موقد النار بشكل شبه يومي في المنزل، بل إن موقد النار اصبح جزءاً أساسياً من حياته اليومية في فصل الشتاء.
وأوضح أنه في ظل الأجواء الباردة، و انقطاع الكهرباء لفترات طويلة، يجتمع و أفراد أسرته حول موقد الحطب، خصوصاً مع المنخفضات الجوية شديدة البرودة التي تضرب البلاد.
و أشار الى أن الحطب منخفض التكلفة مقارنة بغيره من وسائل التدفئة، و أنه في كثير من الأحيان يجمع بعض الأخشاب من الشارع و هو في طريق عودته من العمل.
أما المسن أبو حسن، 70 عاماً فاعتاد على شراء الأخشاب، و تحضيرها قبل موسم الشتاء، لكي يستخدمه في أغراض الطهي، و التدفئة في فصل الشتاء.
و قال: "نقوم بشراء أخشاب الزيتون، و الليمون بعد تقليمها، لا سيما أنها جيدة و تبقى مشتعلة لفترة أطول من شعلة الفحم".
و لفت الى أن كانون النار الذي يستخدمه طوال فترة موسم الشتاء، هو أهم وسائل التدفئة التقليدية والإنارة و الطهي أيضا، نظراً لزيادة أزمة الكهرباء خلال هذه الفترة.
ويعتبر "كانون النار" ونيس المواطنين في قطاع غزة، و خصوصاً منذ فرض الاحتلال "الإسرائيلي" على قطاع غزة عام 2007، و الذي بدوره ألقى بظلاله على كافة مناحي الحياة وخاصة زيادة أزمة الكهرباء التي أرهقت كاهل سُكان القطاع، و دفعتهم للبحث عن بدائل إلى أن وجدوا الوسائل التقليدية وأهمها كانون النار.

كانوون النار1.jpg
كانون النارر.jpg
كانوون النار.jpg
كانون النار1.jpg