خلال مؤتمر صحفي..

"حشد": عام 2021 شهدَ تدهورًا حادًا في حقوقِ الإنسانِ في الأراضي الفلسطينيةِ

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 06:01 م
11 يناير 2022
صلاح عبد العاطي.jpg

دعت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، اليوم الثلاثاء، إلى ضرورة العمل لتفعيل حملات التضامن مع شعبنا الفلسطيني والمقاطعة، والعزل للاحتلال الإسرائيلي سياسياً واقتصادياً وثقافياً وأكاديمياً.

كما دعت للحرص على استثمار طاقات الجاليات الفلسطينية في توسيع شبكات التضامن والمقاطعة والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة وتقرير المصير.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقدته الهيئة الدولية "حشد"، اليوم الثلاثاء، في مقرها الرئيس بمدينة غزة، لتسليط الضوء على أبرز انتهاكات وجرائم الاحتلال الاسرائيلي  لحقوق الشعب الفلسطيني والانتهاكات الداخلية لحقوق الانسان خلال العام المنصرم 2021.

وقال رئيس الهيئة الدولية "حشد" المحامي والخبير القانوني د. صلاح عبد العاطي: "إن " عام 2021 شهدَ حالةً من التدهور الحادْ وغيرِ المسبوقْ في مجملِ حالةِ حقوقِ الإنسانِ في الأراضي الفلسطينيةِ المحتلةْ خلال العام 2021".

وأضاف عبد العاطي :"تفاقمت أزمة حقوقِ الإنسانْ التي تعيشها الأراضي الفلسطينية وخاصةً قطاعُ غزة التي تنطوي على ضعفِ أعمالِ حقوقِ الإنسانِ والشعوبِ المكفولةِ في الاتفاقياتِ الدولية، وبشكلٍ خاص حُرمان الشعب الفلسطيني والمواطن الفلسطيني من حقوقه في العودة وتقريرِ المصيرْ و الحرية والأمن والمستوىَ المعيشي اللائقِ والكرامةِ الإنسانيةْ، وذلك لأسبابٍ سياسيةٍ واجتماعيةٍ واقتصادية، سواءً على الصعيدِ الداخلي الفلسطيني أو الصعيد الخارجي وما تُسببهُ دولةُ الاحتلالِ الحربي الإسرائيلي، خاصة في ظلِ مواصلةِ شتى أشكالِ الانتهاكاتْ الإسرائيلية المتصاعدة بحقِ المدنيينَ الفلسطينيين".


وأوضح أن حالةُ التراجعِ الخطيرةْ في الحقوقِ والحرياتْ وضعفِ المؤسساتِ الرئيسيةِ الرسميةْ، ساهمت في اضعافِ الجبهةِ الداخلية، وقُوضَتْ قدرةَ النظامِ السياسيِ الفلسطيني في مواجهةِ التحدياتِ الخارجيةْ التي تُواجه قضيَتَنَا الوطنيةْ، وفي مقدِمَتِهَا انتهاكاتِ وممارساتِ الاحتلالِ الإسرائيليْ وسياستهِ القائمةَ على فرضِ وقائعَ على الأرض، وحدت من فاعليةِ ودورِ السلطةِ الفلسطينيةْ بكافةِ مكوناتِهَا، وقدرةِ النظامِ السياسيْ في استثمارِ حالةِ التضامنِ الدولية الواسعة التي ظهرت بشكلٍ جَلي إبان اعتداءات الاحتلالِ الاسرائيلي الأخيرة في القدسِ وقطاعِ غزة لصالحِ القضية الوطنية في المحافل الدوليةِ المختلفةْ، الأمرُ الذي يُؤثر سلباً على مكتسباتِ شعبِنا ونضاله في مواجهةِ الاحتلالِ والاستعمارْ، بما يَتطلبُ الوقوفَ الجادْ أمام هذه المرحلةِ وتجاوزَ كافةِ أخطائِهَا.  

وطالب عبد العاطي، الأممَ المتحدة والمجتمع الدولي بالقيام بمسؤوليته بإنفاذ ما صدر عنه من قراراتٍ تضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك القرارات التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال والاستيطان والحصار لإسرائيلي، وعدم شرعية أي تعديلاتٍ على الوضع الخاص لمدينة القدس، والعمل الجاد لتفعيل الإجراءات المنصوص عليها في الباب السادس والسابع من ميثاق الأمم المتحدة، لضمان وقف السيطرة الاستعمارية على الشعب الفلسطيني وانتهاك حقوقه الأساسية وغير القابلة للتصرف، إلى جانبِ مطالبةِ الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ووضعٍ حدٍ لحصانة دولة الاحتلال ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية أمام محكمة الجنايات الدولية.  

وجدد، التأكيد على ضرورةِ المُضي قُدماً خلال العام 2022 من قِبل الأطراف كافة من أجل ضمانِ الاتفاقِ على برنامجٍ واستراتيجيةٍ وطنيةٍ تقوم على تدويلِ الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وتعظيمِ الاشتباك السياسي الدبلوماسي والشعبي والقانوني ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتفعيلِ مسارَ مساءلةِ قادةَ الاحتلالِ وعزل الاحتلال الإسرائيلي وتعزيز حركة المقاطعة، وإعادة بناء وتفعيل مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني من خلال استعادةِ المصالحة الفلسطينية واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، إلى جانب تحييد الخدمات وحقوق المواطنين الموظفين عن المناكفات السياسية وتعزيز صمود الناس، وتعزيز الشفافية والمساءلة والمشاركة الوطنية والمجتمعية لضمان التصدي لسياسات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي. 

من جانبها، دعت منسقة وحدة السياسات بالهيئة الدولية "حشد" رنا هديب، مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع إجراء التحقيقات الجارية لضمان فاعلية المحكمة في ملاحقةِ مرتكبي الجرائم الموصوفة بنظام روما والمرتكبة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، إلى جانب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي وضرورة تحويل قرارات القمم العربية والإسلامية الى إجراءات عملية لدعم صمود الفلسطينيين تحت الاحتلال، ودعم الحقوق الفلسطينية والفلسطينيين، بما في ذلك وقف التطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأهابت هديب بالقيادةَ الفلسطينية إلى وقفِ الرِهان على مسار المفاوضات والتسوية، وتدويل الصراع مع دولة الاحتلال والتحلل من التزامات وقيود اتفاقيات أوسلو ، وتعظيم الاشتباك الشعبي والدبلوماسي والقانوني مع دولة الاحتلال وتبني حركة المقاطعة وفرض العقوبات وتفعيل مسارات محاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب وطلب الحماية الدولية، إلى جانب تعزيز وتفعيل حملات التضامن مع شعبنا الفلسطيني والمقاطعة والعزل للاحتلال الإسرائيلي سياسياً واقتصادياً وثقافياً وأكاديمياً، بما في ذلك الحرص على استثمار طاقات الجاليات الفلسطينية في توسيع شبكات التضامن والمقاطعة والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة وتقرير المصير.

وشدت الهيئة الدولية "حشد"، على ضرورة نقل الوظيفية السياسية للسلطة إلى منظمة التحرير وبما يضمن تفعيل دور الدبلوماسية الفلسطينية على المستوى.