مختص: الاضرابات الفردية تفضح ممارسات الاحتلال و تفتح ملف الاعتقال الإداري مجدداً

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:43 م
06 يناير 2022
الاعتقال الاداري

لا زالت تداعيات انتصار الأسير هشام أبو هواش بعد إضراب عن الطعام الذي استمر أكثر من 140 يوماً في سجون الاحتلال حديث وسائل الإعلام العبرية، لا سيما أنها فتحت ملف الاعتقال الإداري على مصراعيه و شكلت ضغطاً حقيقياً على الاحتلال.

المختص في الشأن الإسرائيلي و الإقليمي، بسام أبو عكر أشار الى حجم الضغط الذي حدث حصل على "إسرائيل" بعد أكثر من 140 يوماً  من الإضراب عن الطعام، تزامناً مع مقاطعة المحاكم العسكرية "الإسرائيلية" من قبل الأسرى الإداريين فتح ملف الاعتقال الإداري، الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين في ظروف اعتقالية صعبة .

 و في حديث لـ "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" أوضح أبو عكر أنه بعد ١٦ شهراً من الاعتقال لم تستطع المخابرات و الشاباك في دولة الشباك و المخابرات أن توفر مادة تُدين بها الأسير هشام أبو هواش، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام العبرية تداولت هذه القضية بشكل كبير خلال اليومين الماضيين.

و لفت إلى أن حديث وسائل الإعلام العبرية عن فشل سلطات الاحتلال في تقديم ما يدين الأسير الفلسطيني يشكل انتصاراً حقيقياً للأسرى، لا سيما أن الاحتلال يمارس هذا الاعتقال بشكل مفتوح و موسع .

و بين أبو عكر بأن الإضرابات الفردية للأسرى أثرت على العمل الجماعي، إلا أنه في ظل غياب خطوات جماعية ، فإن العمل الفردي يمكن أن يخدم صاحب الشأن وصاحب القضية وصاحب الملف، ولكن من الناحية العملية، فإن الإضراب الفردي للأسرى يفضح ممارسات الاحتلال، و يسلط الضوء على موضوع الاعتقال الإداري، كما أنه يفضح الانتهاك في حقوق الإنسان وحقوق الفلسطينيين، و يجعل ملف الاعتقال الإداري ملف حياة .

و أضاف: "لقد تحدثت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي و أمريكا و عدة أطراف دولية و إقليمية بالإضافة إلى الصحف العبرية، حول موضوع الاعتقال الإداري"، داعياً إلى تفعيل هذه القضية فلسطينياً.

و أشار الخبير أبو عكر إلى أن انتصار أبو هواش على الاعتقال الإداري عمق الشرخ داخل حكومة الاحتلال من جهة، و بين الحكومة  والشارع "الإسرائيلي" من جهة أخرى.

كما تطرق أبو عكر الى النقاشات المستعرة في الكنيست "الإسرائيلي" يوم أمس في هذا الموضوع.

وتمكّن الأسير هشام أبو هواش، الثلاثاء الماضي، من انتزاع حريته من بين براثن سجون الاحتلال، رفضًا لاعتقاله الإداري، لتعلن "إسرائيل" رضوخها بالإفراج عنه في 26 فبراير/شباط المقبل، مع ضمان عدم التجديد له.

والاعتقال الإداري هو سجن شخص دون محاكمة بدعوى أنّه يعتزم مخالفة القانون مستقبَلاً ولم ينفّذ بعدُ أيّة مخالفة، و هذا الاعتقال مدّته غير محدّدة ويستند إلى أدلّة سرّية.

وتستخدم سلطات الاحتلال هذه الوسيلة بشكل جارف وروتينيّ بحيث اعتقلت على مرّ السنين آلاف الفلسطينيين لفترات طويلة

ووفقاً لمركز "بيتسيلم الإسرائيلي"، فإن محكمة تنظر في أوامر الاعتقال ولكنّ هذا النقد القضائي هو قشرة زائفة إذ يُحرَم المعتقَلون من الدفاع المعقول عن أنفسهم في مواجهة ادّعاءات ضّدهم تحيطها السرّية. رغم ذلك يصادق القضاة على معظم أوامر الاعتقال.