أدانت"سلوك السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية"

سياسيون يحذرون من استمرار الاحتلال في تجاهل قضية الأسير هشام ابو هواش

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 07:14 م
03 يناير 2022
الاسير هشام ابو هواش

حذّرت قوى وشخصيات فلسطينية، سلطات الاحتلال الإسرائيلي من "استمرار غطرستها وتجاهلها قضية الأسير الفلسطيني هشام أبو هواش"، كما أدانت"سلوك السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، التي "أعاقت مسيرة تضامنية داعمة للأسير أبو هواش، ظهر الإثنين، وسط مدينة رام الله".

وأكد سياسيون جهوزية المقاومة الفلسطينية للرد على جرائم العدو الصهيوني واعتداءاته على الأسرى الفلسطينيين، والأسرى المضربين عن الطعام، والمعتقلين إدارياً.

حالة أبو هواش تعكس إجرام الاحتلال

وقال المتحدث باسم حركة المقاومة  الإسلامية "حماس"، عبداللطيف القانوع، إن "تجاهل الإحتلال الإسرائيلي لمعاناة الأسير المضرب عن الطعام هشام أبو هواش ودخوله مرحلة الخطر، يعكس عقلية الاحتلال الإجراميّة".

وحمّل القانوع، الاحتلال الإسرائيلي النتائج المترتبة على حياة أبو هواش، مشيرا إلى أن "تطوّرات حالة الأسير أبو هواش، قد تفجر معركة جديدة مع الاحتلال".

 وعدّ إعاقة أجهزة أمن السلطة الفلسطينية المسيرة الداعمة للأسير أبو هواش، "سلوكًا غير وطني، لا ينم عن الروح الوطنية للشعب الفلسطيني".

 وقال القانوع إن "على السلطة الفلسطينية، وأجهزتها الأمنية فتح المجال للانتصار للأسرى، وليس إعاقة مسيرات التضامن والوقفات الجماهيرية الداعمة لصمودهم".

ودعا السلطة الفلسطينية إلى منح الشعب الفلسطيني، المساحة الكبيرة والواسعة للتعبير عن غضبهم تجاه ما يتعرض له الأسرى وعلى وجه الخصوص قضية الأسير أبو هواش.

قمع المسيرات المتضامنة يخدم الاحتلال

 بدوره، قال مسؤول العلاقات اللبنانية في حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، محفوظ منوّر، إن "قادة المقاومة الفلسطينية، أكدوا أن الإحتلال الإسرائيلي يتحمّل المسؤولية الكاملة إزاء ما يعانيه الأسير أبو هواش".

وبين منوّر أنه في حال "وفاة الأسير أبو هواش الذي تدهورت حالته الصحية -لا قدر الله-؛ فإن المقاومة ستعتبر استشهاده عملية اغتيال".

وأضاف: "على المعنيين في هذا الملف تحمّل مسؤولياتهم تجاه حياة الأسير أبو هواش، خصوصا الوسطاء الذين تدخلوا لعدم تصعيد ردود الفعل الغاضبة وخاصة قطاع غزة".

وأشار منوّر إلى أن "سقوط الصواريخ على ساحل (تل أبيب)، أوصل رسالة للاحتلال أن المقاومة، جادّة في موقفها إزاء استمرار عربدة الإحتلال الإسرائيلي تجاه الأسرى".

وانتقد القيادي في "الجهاد الإسلامي"،  سلوك الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في التعامل مع المتضامنين مع الأسيرأبو هواش، وقال إنها "تقوم بوظيفة الإحتلال الإسرائيلي في قمع مسيرات التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال".

الاحتلال يتحمل مسؤولية حياة أبو هواش

وأكد مدير المكتب الإعلامي للجان المقاومة في فلسطين، محمد البريم، أن "أيّ مكروه يحصل للأسير أبو هواش، سيدفع الاحتلال الإسرائيلي ثمنه غالياً، وستتعامل معه قوى المقاومة على أنها عملية قتل أو إعدام مع سبق الإصرار".

على السلطة تفعيل دبلوماسيتها لنصرة أبو هواش

 في حين، قال المتحدث باسم حركة الأحرار الفلسطينية، ياسر خلف، إن "المقاومة الفلسطينية لن تقف عاجزة وصامتة إزاء تعنّت الاحتلال، ورفضه الاستجابة لمطالب الأسير أبو هواش".

وطالب خلف، السلطة الفلسطينية "بتفعيل الدبلوماسية وتحشيد الرأي العالمي لصالح قضية الاأسرى، أمام انتهاكات الإحتلال للقرارات والقوانين الدولية ولحقوق الإنسان".

ودعا شباب الضفة الغربية، إلى تصعيد العمليات البطولية والاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي في كافة الساحات والميادين كأهم أدوات الضغط على الاحتلال .

واتهم خلف، السلطة الفلسطينية بـ"خدمة الاحتلال الإسرائيلي وحمايته، بعد قمع مسيرات التضامن مع الأسرى".

ودعا إلى "وقف التنسيق الأمني والانحياز لإرادة الشعب الفلسطيني، وقطع كل أشكال العلاقة مع سلطات الاحتلال، وترتيب البيت الفلسطيني لتشكيل قوة نواجه بها عدوان الإحتلال ولننصر أسرانا وقضايا شعبنا الفلسطيني".

الاحتلال يمهد لتصعيد كبير

من جانبه، شدد المحلل السياسي والكاتب الفلسطيني مصطفى الصوّاف، على أن "الاحتلال الإسرائيلي بغطرسته ولا مبالاته تجاه قضية الأسير أبو هواش يضع المنطقة على شفا جرفٍ هار، ويمهّد لتصعيد كبير".

 وقال الصواف إن "الاحتلال لم يأخذ العبرة من التصعيد الذي حدث في جنوب قطاع غزة، ورد المقاومة الفلسطينية عليه".

وطالب سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بـ"النظر في الإنذار والتحذير الذي وجهته قوى المقاومة الفلسطينية وإلا ستكون العواقب وخيمة".

ويعاني المعتقل هشام أبو هواش الذي يرقد في مستشفى "أساف هروفيه"، من تدهور حالته الصحية، ويواصل إضرابه عن الطعام، منذ 140 يومًا.

وأبو هواش، أب لخمسة أطفال، وأسير سابق أمضى ما مجموعه ثمانية أعوام في السجون، وقد اعتقل في 27 تشرين الأول/أكتوير 2020، ويطالب بإنهاء اعتقاله الإداري المفروض منذ ذلك التاريخ.

المصدر: قدس برس