بعد لقاء عباس وغانتس:

عصفور يٌطالب بمقاطعة وطنية شاملة للمجلس المركزي القادم

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:15 ص
30 ديسمبر 2021
حسن عصفور

دعا الوزير السابق والكاتب الفلسطيني حسن عصفور، كل وطني فلسطيني بمقاطعة جلسة المجلس المركزي المقبلة، رداً على لقاء رئيس السلطة محمود عباس ووزير الحرب الصهيوني بيني غانتس.

وأكد عصفور، أنّ "كل من سيذهب إلى هذه الجلسة، هو شريك في مشروع تهويد القضية الفلسطينية التي وضع أسسها لقاء "رأس العين" بين عباس وغانتس وزير جرائم الحرب، مشدداً على "أنّ أي مشاركة في المجلس المسمى "مركزي" هو تشريع وشرعنة ما تم الاتفاق عليه بينهم في هذااللقاء لتهويد القضية الفلسطينية وتخوين الكفاح الوطني الفلسطيني واعتباره هو والمقاومة الشعبية والكفاحية إرهاب وعنف".

وطالب عصفور خلال لقاء له عبر قناة "الغد" الفضائية، كل وطني فلسطيني وكل فصيل أنّ يٌعلن مقاطعته ورفضه واللجنة التنفيذية، إنّ كان وما زال بينها من يؤمن بمشروع التحرر الوطني وانطلاقة فتح ومنظمة التحرير وولاءه لياسر عرفات، وليس لسلطة صممت من أن القضاء على ما أسسه ياسر عرفات، أن يتبرأ من هذه  الدورة التي ستمثل طعنة كبرى للقضية الفلسطينية.

وقال:"إنّ ما يفعله الرئيس عباس يحرق القضية الفلسطينية والكيانية الفلسطيينة، التي أسسها الشهيد ياسر عرفات في 4 مايو 1994، بشعلة حركة فتح، ويحرق المشروع الوطني باستخدام شعلة حركة فتح، لذلك يجب أن يتم ابعاد الشعلة من يد عباس كي لا يحرق الكل الفلسطيني بها."

وحول لقاء عباس غانتس، شدد عصفور، على أنّ هذه نكسة سياسية باختصار شديد بتاريخ الشعب الفلسطيني وإهانة الذكرى الـ(57) انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة حركة فتح التي تصادف في الأول من يناير.

وأضاف:"عندما يذهب رئيس دولة فلسطين وفق المرسوم الذي أصدره بشخصه، إلى منزل  وزير إسرائيلي بغض النظر عن أي صفة ثانية داخل دولة العدو بحد ذاتها إهانة له، ولموقعه ومكانته وشعبه."

ونوه، إلى أنّ "المسألة الأولى والتي لخصها وزير دولة الكيان لابيد والذي قال أنّها زيارة من أجل أمن دولة إسرائيل وتحسين مكانتها الدولية، لذلك الآن السلطة الفلسطينية لا تعتبر غانتس أنّه مجرم حرب، وأنت ذاهب إلى بينته وتجلس معه وتقيم علاقة اجتماعية، ويمكن بعدها تبادل الهدايا، وهذه انتكاسة بالحق القانوني وليس السياسي،  فكيف يمكن أن تتعامل مع مجرم حرب كأنه صديق".

وحول المسألة الثانية، أردف إنّ هناك فلسطينون يشيعون شهداء والذي قتلهم هو جيش  الوزير الذي زاره محمود عباس في بيته والعصابات الإرهابية "المستوطنين" التي يحميهم غانتس الذي زاره عباس في منزله.

وذكر عصفور، "أنت تساهم موضوعياً، أنّ تقول أنّ هؤلاء ليسوا مجرمون ولا إرهابيون ولا قتلة، بل أنت وافقت على بيان غانتس الذي صدر فور الزيارة، والذي تحدث فيه أننا ناقشنا ما يتعلق كيف يمكن أن نسيطر على الإرهاب والعنف وهذا يعني أن نضالنا أصبح إرهاب وعنف".

وأوضح، أنّ الرئيس محمود عباس تحدث في خطابه بالأمم المتحدة في سبتمبر الماضي أنّ ما بعده هو ما قبلة، ولكن أصبح ما قبلة أحسن من ما بعده، ويبدو أنّه كان يحذرنا منكوارث سياسة لم نكن نحسب حسابها، وهذا يستدعي من حركة فتح في ذكرى انطلاقتها أن تحمي رصاصتها الاولى وأن تحافظ على شعلتها.

وتحدث أيضاَ، الأخطر من ذلك هو،  أنّ هذا اللقاء كرس مفهوم أنّ الضفة الغربية عبارة  جزء ومحميات ولم يعد،  ولم يعد هناك سلطة سياسية تناضل من أجل حق الشعب الفلسطيني.

وأكمل قوله: "لا يوجد تعبير أو إطار اسمه القيادة الفلسطينية، هذا انتهى منذ أن تولى محمود عباس رئاسة السلطة الفلسطينية، حتى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية،  غير موجودة على الإطلاق، وحتى اللجنة المركزية لفتح "المؤتمر السابع" ليست موجودة على الإطلاق، فهناك فريق مصغر معروف أركانه ثلاثة أشخاص "اثنين + الرئيس محمود عباس".

وحول القيادة الفلسطينية، أكّد أنّ "لا يوجد تعبير أو إطار اسمه القيادة الفلسطينية، هذا انتهى منذ أن تولى محمود عباس رئاسة السلطة الفلسطينية، حتى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، غير موجودة على الإطلاق، وحتى اللجنة المركزية لفتح "المؤتمر السابع" ليست موجودة صاحبة قرار، فهناك فريق مصغر معروف أركانه ثلاثة أشخاص "اثنين + الرئيس محمود عباس"، فقط هم من يحركوا كل هذا الموضوع، هناك فقط أفرد تتحكم بالقرار".

واستدرك بالقول: "في 20/10 كان هناك زيارة، ولكن هذه الزيارة زيارة سياسية وتسليم مشروع التهويد الاستيطاني الذي يقتنص عدم قيام دولة فلسطينية، فزيارة عباس تحدد نتائج المجلس المركزي، بمعنى أنّه لا يوجد على الإطلاق أي فرصة للانتقال من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة".

وفيما يخص التسهيلات، أكد عصفور، أنّها امتداد لصفقة ترامب التي جوهرها الأساسي هو تهويد وتحسين مستوى معيشي وفصل غزة عن الضفة،  ويفك ارتباطه بالمشروع الوطني ويرتبط بالكيان.

وقال: إنّ "طرفي المعادلة في قطاع غزة يتم تعززي ارتباط إسرائيل من خلال فتح العمالة وتسهيلات اقتصادية ومشروع محطة وتزويدها بالغاز الطبيعي من إسرائيل، وفي الضفة التسهيلات التي جزء منها من الأموال الفلسطينية، يصرف عليكم يقول لك أنا أقدم لك مساعدة لأعزز سلطتك، وهو يعزز سلطته من شعبهوهم فرحين بذلك أنّ إسرائيل عززت سلطته على حساب شعبه".

وأشار عصفور، إلى أنّ "غزة لن يحدث فيها تطورات كبيرة إلّا إذا كان هناك شئ خارجي دولي "انترناشونال"، فإسرائيل وحماس لن يذهب أي منهم لحرب جديدة، فالمعادلة القائمة هي اعمار مقابل أمن"، لافتًا إلى أن في الضفة محميات يتم العمل على خلقها برعاية إسرائيلية ضمن تحسين بعض المظاهر الاقتصادية وكبح جماح أي تطور للفعل الكفاحي ضد جيش الاحتلال والفرقة العصابية الاستيطانية الإرهابية.