شريط الأخبار

حقوقي فلسطيني: "إسرائيل" تتمسك بخيار القوة لاستعادة أسراها

12:28 - 12 كانون أول / أبريل 2009


فلسطين اليوم – غزة

أكد حقوقي فلسطيني، أن إسرائيل لا زالت متمسكة بخيار القوة، كخيار وحيد لاستعادة مواطنيها وجنودها المختطفين أو المأسورين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية والعربية، كما ولازالت مستمرة في قتل المواطنين الفلسطينيين بدم بارد بعد اعتقالهم كسياسة ثابتة في تعاملها مع الفلسطينيين وتمنحها الغطاء القانوني والحصانة القضائية.

 

وقال الباحث الفلسطيني المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، في تقرير أصدره الأحد، بمناسبة مرور ربع قرن على جريمة اقتحام الباص الإسرائيلي رقم "300 " بالقرب من دير البلح وسط قطاع غزة وقتل اثنين من المقاومين الفلسطينيين بعد اعتقالهم ، وبعدما ظهرا أحياء أمام وسائل الإعلام ، فيما لا يزال المجرمون طلقاء والجرائم المماثلة متواصلة .

 

وأضاف فروانة، أن إسرائيل "لا زالت متمسكة بمبدأ استعادة جنودها ومواطنيها بالقوة ودون الرضوخ للمقاومة أو دفع أي ثمن يذكر حتى ولو أدى ذلك إلى مقتل جنودها ومواطنيها الأسرى، معتمدة على عملائها وأجهزتها الأمنية وما تمتلكه من تكنولوجيا حديثة ومتطورة ، وبالتالي هي ترفض على الدوام مبدأ التبادل ، أو التفاوض من أجل التبادل، وتعتمد على قرار استراتيجي ثابت لديها يقضي باقتحام المكان وتحرير مواطنيها بالقوة، كما جرى في عنتيبي ومعالوت واختطاف الباص الإسرائيلي رقم 300 ، وقضية الجندي الإسرائيلي نخشون فاكسمان، الذي خطفه نشطاء من حماس عام 1994 في الضفة الغربية وتم مهاجمة المكان المحتجز فيه مما أدى لمقتله واستشهاد محتجزيه".

 

يشار إلى أن حادثة الباص "300"، تمت يوم الخميس 12 نيسان (إبريل) 1984، حيث صعَد أربعة مقاومين من سكان قطاع غزة ، إلى حافلة ركابرقم 300 في محطة الباصات المركزية في تل أبيب والتي انطلقت إلى عسقلان في الساعة السادسة مساء، وكانت تقلّ أكثر من أربعين راكباً، وفى منتصف الطريق سيطر المقاومون على الحافلة وأعلنوا عن اختطافها، واحتجاز ركابها كرهائن، وسمحوا بعدها لامرأة حامل بالنزول من الباص و التي قامت بدورها بإبلاغ قوات الاحتلال بحادثة الاختطاف .

 

وبعدها أجبروا سائقها على حرف مساره والمضي جنوباً باتجاه قطاع غزة، ومن ثم قاد أحد المقاومين الحافلة، وكان الهدف الوصول بها إلى جمهورية مصر العربية واحتجاز ركابها لمبادلتهم بمعتقلين فلسطينيين محتجزين لدى سلطات الاحتلال مقابل الإفراج عن الركاب.

 

وبعدما اكتشف أمر اختطافها ، جرت عملية المطاردة جواً وبراً وأطلقت النيران على الحافلة ، إلا أن المقاومين رفضوا التوقف وأصروا على المواصلة في طريقهم وتمكنوا من قطع عشرات الكيلومترات، إلى أن أجبروا على التوقف بالقرب من دير البلح وسط قطاع غزة بعد أن انهالت عليهم زخات كثيفة من الرصاص والقذائف المدمرة بعد مهاجمة الحافلة بقوة عنيفة من قبل قوات الاحتلال مما أدى إلى مقتل عدد من ركاب الحافلة ، واستشهاد مقاومين فلسطينيين ، فيما أعتقل مقاومين آخرين. وفي صور وزعت على وسائل الإعلام شوهد فيها اثنان من المقاومين أحياء ومسيطر عليهم بالكامل ولكن فيما بعد تم قتلهم والانتقام منهم.

 

وقال فروانة "إن مجمل عمليات التبادل التي نُفِذَت بنجاح "لم تأت بسهوله ولم تتجاوب إسرائيل معها من البداية وماطلت كثيراً واستخدمت القوة والضغط والابتزاز قبل أن تتم عمليات التبادل".

انشر عبر