شريط الأخبار

الرابح الاكبر: ايران.. اسرائيل اليوم

11:51 - 12 حزيران / أبريل 2009

بقلم: البروفيسور ايال زيسر

(خبير في شؤون الشرق الاوسط)

لكل من قرأ في الاونة الاخيرة الصحف المصرية كان بانتظاره مفاجأة. مكان افيغدور ليبرمان كالرجل الشرير للشرق الاوسط ومن يشكل الخطر الحقيقي الى امن مصر وسلامة المنطقة، احتله حسن نصر الله، زعيم حزب الله.

في الخصام، مثلما ايضا في العداء والكراهية الظاهرة التي اندلعت فجأة بين القاهرة وحسن نصر الله ومنظمة حزب الله لا يوجد ظاهرا اي جديد. فكما يذكر، في اثناء حملة "رصاص مصهور" دعا نصر الله الجيش المصري للتمرد على حسني مبارك وفك الحصار الاسرائيلي – المصري عن قطاع غزة. دعوة نصر الله هذه رد عليها المصريون بحدة وكلفوا انفسهم الشرح لنصر الله بان للجيش المصري تاريخ من 8 الاف سنة من الطاقة لاوامر الحكم المركزي.

غير ان نصر الله قرر على ما يبدو تجاوز كل الخطوط. وبالفعل، في التقارير من القاهرة حول اعتقال قرابة 50 شخصا جندتهم منظمة حزب الله لتنفيذ عمليات ارهابية في الاراضي المصرية ضد اهداف غربية واسرائيلية، ما يفيد بمدى جسارة نصر الله وكذا استعداده لتحدي حكم حسني مبارك، مصر، وكل ما يمثلانه في الشرق الاوسط.

وتجدر الاشارة بالطبع الى الخطر الذي تشكله مثل هذه الخطوة من ناحية اسرائيل، التي تجد نفسها بين مطرقة حزب الله في الشمال وسندان حماس وحزب الله في الجنوب.

غير ان المشكلة لا تكمن في نصر الله، بل في اسياده الايرانيين الذين يعمل في خدمتهم. ولهذا السبب جاء القلق المصري والحزم الذي عملت به سلطات القاهرة ضد مجندي حزب الله. فمن يساعد حماس في غزة ضد اسرائيل يمكنه ان يساعد في المستقبل منظمة الاخوان المسلمين، التي تكافح من الداخل ضد مصر الخاضعة لحكم حسني مبارك.

غير ان مصر مبارك هي دولة غارقة في مشاكلها الداخلية، وبالاساس في مسألة خلافة الحكم في عهد ما بعد مبارك. اما ايران بالمقابل، فتعتبر قوة صاعدة، مسموح لها ولفروعها عمل كل ما يروق لههم. وعلى ذلك يشهد خطاب الرد لنصر الله على اتهامات القاهرة، والذي شهد اكثر من اي شيء اخر على الوقاحة، الثقة بالنفس والتصميم على عدم انزال الرأس في ضوء الاتهامات من القاهرة. نصر الله وجد نفسه على بؤرة استهداف القاهرة، ولكن من يتصرف كجهة ضعيفة وعديمة الثقة بالنفس في هذه المواجهة هم بالذات المصريون. وفي هذه الاثناء فان الرابحين الوحيدين من الصراع الجديد الذي يمزق العالم العربي الى ارب هم الايرانيون، الذين يواصلون الضحك كل الطريق نحو استمرار تطوير برامجهم النووية.

انشر عبر