نسبة الفقر بين صفوفهم 90 بالمئة

الشولي يتحدث عن تهرب "الأونروا" من تقديم خدماتها وواقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مزري

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:48 م
10 ديسمبر 2021
الاونروا.jpg

أكد مسؤول العلاقات والاعلام في مؤسسة حقوق الانسان في لبنان محمد الشولي، اليوم الجمعة، إن إدارة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" تتهرب من تقديم خدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين المقيمين في مخيمات اللاجئين في لبنان.

وأوضح الشولي في حوار مع وكالة "فلسطين اليوم الإخبارية"، أن "الأونروا" تتهرب من مسؤولياتها اتجاه اللاجئين في تقديم بعض الخدمات لا سيما في قطاع الصحة والتعليم عبر وقف بعض أنشطتها مع تحميل أعباءها على اللاجئين.

وشدّد المسؤول في حقوق الإنسان، على أنه يترتب على وكالة الغوث أن تظهر مآسي ومعاناة الفلسطينيين وتضعها أمام مسمع مرأى العالم، خاصةً أن الحكومة اللبنانية أقرت في الآونة الأخيرة وقف بعض الدعم عن اللاجئين، منه رفع الدولة يدها عن المساعدات العلاجية وأيضًا التعليم.

وبيّن أن على الوكالة أن تطلق نداءات استغاثة عاجلة لإنقاذ الحالة المأساوية التي يعيشها اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، مشيرًا إلى أن نسبة الفقر والبطالة بين صفوفهم بلغت 90 بالمئة.

وفيما يتعلق بتقليص خدمات وكالة الغوث، قال الشولي: إن "وقف خدمات (الأونروا) أثرت بشكل كبير على واقع اللاجئين الذين يعانون من ويلات الفقر، لا سيما أن لبنان تشهد واقع اقتصادي ومعيشي مزري للغاية".

وأضاف أن وقفت تلك الخدمات قد حرمت آلاف اللاجئين من فرص عملهم، كما أنها زادت من تفاقهم أوضاعهم الحياتية مع تراجع تقديم المساعدات الغذائية الأساسية بواقع 11 دولار لكل فرد تقدم كل ثلاثة شهور.

ولفت الشولي، إلى أن الطلبة اللاجئين في مدارس "الأونروا" وعددهم بالآلاف يُعانون من توفير الكتب الدراسية والقرطاسات بالإضافة إلى أن المدارس نفسها بحاجة إلى مزيد من المدرسين إلا أن وكالة الغوث غير قادرة عن توظيف معلمين جدد.

وبشأن مرتبات موظفي "الأونروا"، أضاف أن الوكالة لم تصرف حتى الآن مرتبات الموظفين عن شهر تشرين الثاني/ كانون الأول، فيما من المتوقع ان تكون خلال الأيام المقبلة وذلك بناء على وعودات من إدارة الوكالة.

ونقل الشولي حديث المفوض العام لـ"لأونروا" فيليب لازاريني خلال اجتماع معه، إذ قال الأخير: إن "الدول المانحة تعزف عن تقديم الدعم المالي لوكالة الغوث، وبالتالي إنها ستواجه أزمة اقتصادية كبيرة على بعد تقدير خلال الفترة المقبلة القليلة"، وحذر الشولي، من مخاطر باستمرارية خدمات "الاونروا"، حال استمر العزوف.

وذكر أن مؤسسته تواصلت مع إدارة الوكالة حول إطلاق نداءات استغاثة لإنقاذ الحالة المأساوية، إلا أن التجاوب لم يكن كافٍ من الدول المانحة ، لا سيما من الدول العربية في وقت تسجل "الاونروا" عجز في الميزانية التشغيلية والبرامج الخدماتية بحوالي 60 بالمئة.

وحول اتفاقية الإطار التي وقعت بين "الاونروا" والولايات المتحدة العام الحالي، أكد الشولي، أن هدفها الأساسي الضغط على الوكالة في تقليص خدماتها حتى يصل اللاجئ الفلسطيني لمرحلة اليأس.

كما وأضاف أن يوجد ضغوط من دول غربية تمارس على دول الإقليم منها لبنان وسوريا لإنهاء خدمات الوكالة بالتدريج على اعتبار أنها شاهد دولي على قضة اللاجئين، وتأتي في إطار مشروع "صفقة القرن" الهادف إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المستضيفة وإلغاء حقوقهم في حق العودة.

وبخصوص مؤتمر الدول المانحة في بروكسل، تابع الشولي: إن "المؤتمر لم يعطِ النتائج الإيجابية المرجوة للفلسطينيين، في ظل تخلف بعض الدول المانحة عن التزاماتها"، موضحًا أن ما جمعه المؤتمر لا يكفي لسد العجز المالي للبرامج التشغيلية وبرامج الأخرى لـ"لأونروا".

وبشأن الازمة القائمة، شدّد المسؤول في حقوق الانسان، الشولي، على أنه لابد من التعاطي مع تلك الأزمة عبر الحوار المنطقي مع إدارة وكالة الغوث في سعيها لتحميل مسؤولياتها وتحميل المجتمع الدولي مسؤوليته في إنقاذ مصير اللاجئين.

ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حالياً نحو 192 ألفا (174,422 لاجئاً فلسطينياً) في لبنان موزعين على 12 مخيمًا وجميعهم يفتقر إلى أدنى متطلبات الحياة والعيش بكرامة، بالإضافة إلى مؤامرة دولية تحاكي ضدهم بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي وبعض أطراف عربية بهدفهم إنهاء قضيتهم العادلة، وسط رفض فلسطيني عارم.

وكشف المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بغزة (الاونروا) عدنان أبو حسنة، أمس الخميس، عن حجم العجز المالي للوكالة الغوث، مؤكدًا أنها تواجه عجزًا ماليًا يقدر بحوالي 114 مليون دولار.