توالي الجرائم الصهيونية.. ماذا يعني؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:25 م
07 ديسمبر 2021
خالد صادق
خالد صادق.jpg

تواصل قوات الاحتلال الصهيوني جرائمها بحق الفلسطينيين، فقد اعتدى قطعان المستوطنين بالأمس على الناشطة الفلسطينية منى الكرد وشرعوا بالتهجم واستفزازها من خلال وضع شموع أمام باب بيتها الكائن في حي الشيخ جراح. وتمّ تهديدها بإحضار مجموعات أكبر من المستوطنين من أجل تخريب الجداريات التعبيرية التي رسمها الفلسطينيون، وقامت الشرطة الصهيونية رفقة المستوطنين الذين هاجموها باعتقالها وذلك بتهمة التحريض على العنف, والدعوة للصمود امام إجراءات المستوطنين في حي الشيخ جراح، وعدم الانصياع لأوامر الاحتلال والتصدي لاعتداءات الجنود والشرطة الصهيونية وقطعان المستوطنين، بعد ان تحول حي الشيخ جراح الى قلعة صمود ومواجهة واصبح رمزا للتحدي امام الاحتلال, وبات العالم كله يراقب ما يحدث في حي الشيخ جراح, وصمود المقدسيين الابطال امام الة القمع العدوانية الصهيونية, وقدرتهم على افشال كل مخططات ومحاولات الاحتلال للسيطرة على حي الشيخ جراح, وتهجير سكانه منه عنوة.

وتوالت الجرائم الصهيونية حيث نفذت قوات الاحتلال عملية إعدام مباشر؛ للشاب محمد سليمة (25 عاماً) من مدينة سلفيت، بعد أن أطلقت النار عليه من مسافة صفر بعد إصابته، وأبقته على الأرض دون السماح بإسعافه، في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة. وأظهر فيديو إطلاق عنصرين من شرطة الاحتلال الصهيوني أكثر من 6 رصاصات على جسد الشاب سلمية وهو ملقى على الأرض دون حراك في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة، في جريمة إعدام ميداني جديدة تضاف لسلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال, ويبدو ان مشهد اعدام الشهيد سلمية راق للحكومة الصهيونية المجرمة التي أعربت وعلى لسان ما يسمى برئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت ووزير خارجيته يائير لابيد، عن دعمهما للجنديين المجرمين اللذين أطلقا النار على الشاب سلمية وهو ملقى على الأرض دون مقاومة أو تشكيل خطر على أحد، في دليل واضح على أن التعليمات التي تصل جنود الاحتلال من قيادتهم ومن المستوى السياسي تسمح لهم بقتل أي فلسطيني وإعدامه.

وتواصل الجرائم الصهيونية بكل بشاعة حيث استشهد صباح أمس الاثنين، الفتى محمد نضال يونس 15 عاما بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الصهيوني النار عليه ف بزعم تنفيذه عملية دهس قرب محافظة طولكرم بالضفة المحتلة، وأصيب الفتى الفلسطيني بجروح خطيرة، قبل أن يتم الإعلان عن استشهاده فيما بعد. وقالت مصادر عبرية أن الفتى تمكن من دهس أحد عناصر الاحتلال فجرا، قرب حاجز جبارة بين طولكرم والطيبة في المثلث، حيث أصيب جندي بجراح خطيرة، في الأطراف والصدر والرأس، وفي اعقاب العملية حذر ما يسمى بوزير الحرب الصهيوني بيني غانتس، من «موجة عمليات» جديدة تستهدف الجنود والمستوطنين, وطالب جنوده بزيادة «اليقظة» على الحواجز في الضفة المحتلة، كما قال ما يسمى برئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الصهيوني، رام بن باراك إن «إسرائيل في وسط موجة من الهجمات يمكن السيطرة عليها من خلال استخدام عدة وسائل»، في إشارة الى ضرورة ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين.

 تصريحات قادة الاحتلال الصهيوني اشارت الى ان حركتي حماس والجهاد الإسلامي تشجعان الفلسطينيين على تنفيذ المزيد من الهجمات», وهذا تحريض مباشر عليهما, بعد ان تنبأ البعض كوزير جيش الاحتلال السابق، موشيه يعالون بموجة من العمليات المماثلة فقال: «يبدو أننا في خضم موجة من العمليات بدعم وتحريض من حمـاس»، واعتبر أن «العمليات الجديدة تشبه موجة العمليات الفردية التي اندلعت قبل سنوات» وقد باركت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين العملية البطولية مؤكدةً أنها رد طبيعي ومشروع على إعدام الاحتلال للشهيد سليمة في القدس المحتلة ورداً على الاقتحامات اليومية للمقدسات، مشددةً على مواصلة هذا الحق المقدس حتى التحرير، فمقاومتنا مستمرة والاحتلال إلى زوال بإذن الله, كما باركت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ، العملية البطولية وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، «‏هذه ثورة مشتعلة وشباب قرر الانعتاق نهائيًا من الاحتلال وسيواصل الابداع في المقاوم حتى زوال هذا الاستعمار الصهيوني عن كل الأرض الفلسطينية».

توالي الجرائم الصهيونية بحق الفلسطينيين يعني ان الاحتلال يفجر معارك جديدة مع المقاومة, وشن عدوان جديد على غزة دائما ما يلوح به الاحتلال, وهو يدرك ان المقاومة الفلسطينية لن تقبل بمساراته الدموية, وسترد عليها حتما, فهل يستعجل الاحتلال المواجهة مع المقاومة الفلسطينية, رغم انه يسعى ويتحرك لتهدئة طويلة معها, ويعطي كل اهتماماته للملف الإيراني, علينا ان نؤمن بان الاحتلال ماكر ولا يؤمن جانبه, وان نكون على جهوزية تامة لمواجهته, فالتهدئة بالنسبة له تكتيك حتى يتمكن في رقبة المقاومة ونحن نعي ذلك جيدا.