شريط الأخبار

خشية إسرائيل من «جديد» إيران النووي لا تتعارض مع حوار أميركي «محدد» معها

08:49 - 11 حزيران / أبريل 2009

حلمي موسى

 

في الوقت الذي أبدت فيه جهات أميركية تشكيكا بالتطورات التي أعلنتها إيران في مشروعها النووي مؤخرا، أعربت مصادر إسرائيلية عن تزايد مخاوفها من هذه التطورات التي ترى أنها تظهر أن إيران ستمتلك القنبلة النووية خلال أقل من عام. ومع ذلك، لا تمانع إسرائيل الحوار الأميركي الايراني بشأن المشروع النووي، لكنها تشترط تقييده زمنيا.ونقلت صحيفة «معاريف» عن أجهزة الأمن الاسرائيلية، تخوفها من التطورات الأخيرة في البرنامج النووي الايراني. وأعلن مسؤول في ديوان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن «المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتابع عن كثب التطورات النووية في إيران. وخطة المفاعل الجديد تثبت وتعزز الحاجة العالمية لمراقبة يقظة للمشروع النووي الإيراني».ويعتقد الإسرائيليون أن الأميركيين يرون أن إعلانات إيران عن التطوير، فارغة وأنها ترمي فقط للقول بأنهم ليسوا في جيب أحد. ولكن إسرائيل تنظر بجدية كبيرة لها، ولا تؤمن أن إيران ستتخلى عن سعيها لامتلاك سلاح نووي. وتذهب إلى أبعد من ذلك بإيمان المتشائمين فيها بأن امتلاك إيران للسلاح النووي يعني تزويد الإرهاب العالمي بوقود نووي. وطوال الوقت، تطرح إسرائيل على نفسها سؤالا حول ما سيكون عليه الحال لو أن صداما مع سوريا أو مع «حزب الله» تم وإيران تمتلك سلاحا نوويا.وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قد أعلن في «يوم الذرة» انجازين إيرانيين: القدرة على إنتاج قضبان وقود للاستخدام في المفاعلات النووية من اليورانيوم المخصب على مستوى منخفض؛ وتطوير جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي يضاعف الانتاج القائم.وذكرت «معاريف» أن الايرانيين أعلنوا عمليا عن قدرتهم على تخصيب اليورانيوم بمستوى منخفض 3.5 حتى 5 في المئة. ومن هنا وحتى التخصيب بمستوى عال بمعدل 93 في المئة، اللازم لبناء قنبلة نووية، فان الطريق قصير جدا. المطلوب هو مجرد قرار، وعندها يكون الحديث عن بضعة اشهر حتى سنة. وأشارت «معاريف» إلى أنه منذ الآن، او في أبعد موعد حتى نهاية السنة، سيكون لدى ايران ما يكفي من اليورانيوم المخصب بمستوى منخفض بمعدل 3.5 في المئة، منه يمكن الوصول الى قنبلة أولى.ومن الوجهة العملية، فإن التطور الجديد بالنسبة لإيران هو أن افتتاح منشأة أصفهان وضع بأيدي إيران القدرة على امتلاك ما يسمى بـ«دورة الوقود النووي». فلديها خامات يورانيوم طبيعي وهي تحول هذه الخامات بعملية كيميائية إلى «الكعكة الصفراء» الضرورية لتحويلها بعملية كيميائية أخرى إلى يورانيوم غازي في منشأة أصفهان. وبعد ذلك، يوضع اليورانيوم الغازي داخل أجهزة الطرد المركزي في منشاة نتانز لتخصيبه. وإضافة لذلك، تمتلك إيران اليوم في منشأة أصفهان القدرة على تحويل الكعكة الصفراء إلى يورانيوم معدني لاستخدامه كوقود في مفاعل أراك الذي سيسمح لإيران حال اكتماله بإنتاج بلوتونيوم لسلاح نووي.وقد فوجئت إسرائيل بالإعلان الأميركي عن الاستعداد للشروع بحوار مباشر مع إيران، لكن المقربين من رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو أكدوا عدم اعتراضه على هذا الحوار. ولكنهم مع ذلك، أبدوا تحفظات زمنية وموضوعية. فقد أشاروا إلى أنهم يتوقعون حصر فترة الحوار بمهلة لا تزيد عن 14 أسبوعا. وقالوا أن التخوف الإسرائيلي هو من أن تواصل إيران، تحت ستار الحوار، السعي لامتلاك سلاح نووي.وفي الشهر المقبل، من المتوقع لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن يلتقي الرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن. ويوضح محيط نتنياهو، بان احد المواضيع المركزية التي ستطرح في المحادثات بين الرجلين هو مسألة النووي الايراني.ونقلت «هآرتس» عن المقربين من نتنياهو، قولهم ان «إسرائيل لا تعارض الحوار الغربي متعدد الأطراف مع إيران، بهدف إيقاف المشروع النووي، وشرط عدم استغلاله من جانب إيران». وشدد هؤلاء على أن إسرائيل «تنتظر من الأسرة الدولية أن تتصرف بحزم لتحول دون إيران وامتلاك سلاح نووي، وهو أمر حاسم بشأن مصير المنطقة».ولا تخفي الأوساط الإسرائيلية ان موقفها هذا هو في الوقت ذاته موقف عدد من الأطراف العربية التي ترى في المشروع الإيراني خطرا عليها. ولهذا، تطالب إسرائيل أميركا بأن تظهر لإيران الثمن الذي ستدفعه إذا لم تغير سياستها.

 

انشر عبر