التفكجي: موجة الاستيطان بالقدس تهدف لتحقيق 4 أهداف استراتيجية

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:34 ص
25 نوفمبر 2021
خليل التفكجي

أكد خليل التفكجي، رئيس دائرة الخرائط بجمعية الدراسات العربية، اليوم الخميس 25/11/2021، أن موجة الاستيطان "الإسرائيلية" بالقدس المحتلة تهدف لتحقيق 4 أهداف استراتيجية، على رأسها تكريس ما تسمى "القدس الكبرى"، ومنع أي إمكانية لإقامة عاصمة للدولة الفلسطينية، وإحداث تغيير ديموغرافي لصالح المستوطنين بالمدينة.

وأشار التفكجي إلى أن مصادقة اللجنة المحلية "الإسرائيلية" على إقامة مستوطنة تضم 10 آلاف وحدة استيطانية على أرض مطار القدس الدولي في قلنديا يعني إقامة مستوطنة جديدة بالكامل، بالإضافة إلى المستوطنة الجديدة التي ستتم إقامتها جنوب المدينة ويطلق عليها "جفعات همتوس"، والتي تم نشر عطاءات لإقامة 1250 وحدة استيطانية عليها.

وقال: تعمل الحكومة "الإسرائيلية" على إقامة مستوطنات جديدة كما يحدث في مطار القدس و"جفعات همتوس"، وتوسيع مستوطنات قائمة كما يجري في "رامات شلومو" و"راموت" و"التلة الفرنسية" و"هار حوماه" و"غيلو" و"بسغات زئيف"، وغيرها من المستوطنات.

وأشار إلى أن "إسرائيل" تسعى لتحقيق 4 أهداف إستراتيجية وهي: أولاً، القضاء على أي إمكانية لأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، ومنع أي إمكانية للتفكير بإعادة المطار الدولي الفلسطيني بالعاصمة القدس".

وقال: "ثانياً، إقامة القدس الكبرى بالمفهوم الإسرائيلي عبر التوسع الاستيطاني، وعزل مدينة القدس الشرقية، وربط المستوطنات المقامة على أراضي المدينة بعضها ببعض من خلال سلسلة من الأنفاق والجسور".

وأضاف: "ثالثاً، إحداث التغيير الديموغرافي الكبير لصالح المستوطنين بالمدينة عبر زيادة أعداد المستوطنين من خلال إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية، فعلى سبيل المثال، إن إقامة 10 آلاف وحدة استيطانية في مطار القدس يعني جلب 40 ألف مستوطن، وهو ما سيكون له لوحده تأثيره الكبير على الميزان الديموغرافي في المدينة لصالح المستوطنين".

وتابع: "رابعاً، تشكيل جسم استيطاني يفصل الأحياء الفلسطينية المقدسية على جانبي جدار الفصل العنصري، بمعنى عزل مركز القدس الشرقية عن أحياء المدينة مثل كفر عقب ومخيم شعفاط، وعزل المدينة عن المدن والقرى المحيطة، وبالتالي تدمير أي إمكانية لتحقيق حل الدولتين".

وأشار التفكجي إلى أن الحكومات الإسرائيلية "تسعى إلى جعل القدس الشرقية بيئة طاردة للفلسطينيين، من خلال نقص المساكن وهدمها والضرائب الباهظة، وجعل القدس الشرقية تابعة للقدس الغربية في كل المجالات".