رغم محاولات إعدامهم

الأسرى المضربون الأربعة: صمود أسطوري بحاجة لتفاعل أقوى

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:25 م
22 نوفمبر 2021
الاسرى المضربون.jpg

لا تزال معركة الأسرى في سجون الاحتلال "الإسرائيلية" مشتعلة، على الرغم من محاولات الاحتلال "الإسرائيلي" بإطفاء لهيبها، حيث يواصل أربعة أسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي، رفضا لاعتقالهم الإداري، وسط تحذيرات من خطورة وضعهم الصحي، أقدمهم كايد الفسفوس المضرب منذ 131 يوماً.

في هذا الوقت، قرر الأسرى في سجون الاحتلال، البدء في أولى خطواتهم للمطالبة بتفعيل هاتف عمومي لدى الأسيرات ولدى الأسرى المرضى في مشفى سجن الرملة، حيث يُغلقون اليوم عدة أقسام كخطوة أولى للمطالبة بتفعيل الهاتف.

فيما تواصل وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال، اقتحامها لأقسام السجون، والاعتداء على الأسرى وتفتيشها، فاقتحمت قسم 7 في سجن رامون، وأجرت أعمال تفتيش.

المدير العام لمؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى د. جميل عليان، أكد أن الصمود الأسطوري للأسرى الأربعة الذين يواصلون معركة الإضراب المفتوح عن الطعام يجب أن يشكل للفلسطينيين حافزاً إضافياً لبذل مزيد من الجهد لنصرتهم.

وأوضح القيادي في تصريح صحفي، أن مسيرة الإضرابات الطويلة للأسرى تؤكد أنهم لن يستسلموا حتى يرضخ السجان لإرادتهم القوية والأمثلة على ذلك كثيرة.

واعتبر أن القتل المتعمد للأسرى هو جزء من عقيدة الكيان الصهيوني فبالأمس القريب ارتقى الأسير الشهيد "سامي العمور" نتيجة لسياسة الاهمال الطبي.

تفاعل ضئيل

ورأى القيادي عليان، أنه على الصعيد الشعبي والوطني نرى أن التفاعل حول قضية الاسرى ليس بالحد المطلوب ومن الضروري تفعيل كافة حلقات التضامن في الضفة وغزة والداخل المحتل.

وأكد أن اجراءات إدارة السجون بحق الأسرى ازدادت في الآونة الأخيرة بعدما تمكن أسرى كتيبة جنين من انتزاع الحرية من سجن جلبوع.

وبين، أن حالة الصدام داخل السجون والخطوات التصعيدية التي يقوم بها الأسرى لا تتم بين عشية وضحاها بل تأخذ شهور طويلة حتى يتم التوافق عليها.

وأوضح القيادي في حركة الجهاد، أن الاحتلال عندما يشعر باقتراب تفجر الأوضاع داخل السجون يتراجع خطوة للوراء، ويدخل الوساطات لتهدئة الأوضاع وبالتالي الخضوع لمطالب المضربين.

سياسة إعدام بطيء

من ناحيته، أكد رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى أمين شومان، أن التعنت في عدم الاستجابة لمطالب الأسرى هو عنوان الموقف حتى اللحظة، ما يؤكد أن الاحتلال يسعى لتشريع إعدام الأسرى بشكل بطئ.

وبين شومان، أن محكمة الاحتلال رفضت الاستئناف المقدم من هيئة شؤون الأسرى والمحررين لتحديد سقف زمني للإفراج عن الأسير كايد الفسفوس وإنهاء اعتقاله الإداري.

واعتبر أن تجديد الاعتقال الإداري للأسرى المضربين يأتي في سياق منع الحركة الأسيرة من تسجيل أي انتصارات جديدة في المعارك الفردية, والضغط على الأسرى لكى لا يخوضوا أي إضرابات قادمة.

وشدد شومان على أن الأسرى يريدون من الكل الفلسطيني الوقوف بجانب الحركة الأسيرة في ظل ما يجري من تصعيد وتوتر في السجون.

ووافق شومان عليان بالمطالبة بالتحرك السياسي على أعلى المستويات, والتحرك الدبلوماسي والقانوني، قائلاً:"لا يعقل أن يترك الأسرى فريسة للتغول الصهيوني."

وشدد على أن المطلوب العمل على أعلى مستويات حقوقية ودولية وفضح الانتهاكات من خلال تقديم الملفات للمحكمة الجنائية ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.

الجدير بالذكر أن أكثر من4850 أسيراً فلسطينياً يقبع داخل سجون الاحتلال، وسط معاناة كبيرة جرّاء الانتهاكات التي يتعرضون لها من بين إجمالي الأسرى يوجد 43 سيدة، و225 طفلا كما يعاني أكثر من 500 أسير وأسيرة من أمراض مختلفة، بينهم العشرات من ذوي الإعاقة ومرضى السرطان.

وتصاعدت معاناة الأسرى في السجون وتفاقمت بعد أن تمكن ستة أسرى من انتزاع حريتهم من سجن جلبوع بحفر حفرة نفق، قبل أن يتم إعادة اعتقالهم من جديد.