شريط الأخبار

الخضري : تلقينا وعودا بدعم مشاريع لا تتأثر بإغلاق المعابر ونشكر قطر حكومة وشعبا

09:18 - 10 تموز / أبريل 2009

المهندس جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لفك الحصار لـ"الشرق":

قطر أهم الدول المساندة للقضية الفلسطينية ولصمود غزة

لا يمكن الاعتماد على وسيلة واحدة لكسر الحصار والسفن والقوافل من ضمن الوسائل

فلسطين اليوم- قسم المتابعة

أكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لفك الحصار أن اللجنة انتهت من المرحلة الإعلامية التي كانت تقتضي تعريف العالم بالحصار المفروض على قطاع غزة، مؤكدا انتقال اللجنة الى مرحلة جديدة وهي تعزيز صمود الموطنين في ظل الحصار.

وأشاد الخضري في حوار خاص مع "الشرق" بدولة قطر أميرا ووزراء وأفرادا على دورهم الرائد في دعم صمود المواطنين في قطاع غزة خاصة بعد زيارته للدولة وتلقيه وعودا وصفها بالجدية لرفع معاناة المحاصرين في قطاع غزة.

 

وفيما يأتي نص اللقاء:

**كيف كانت جولتكم وما هي اهم نتائجها ؟

هذه الجولة جاءت بشكل أساسي لنقل الصورة والتواصل مع العديد من الدول والمؤسسات والأفراد سواء كان عربيا أو اجنبيا من اجل حشد مزيد من الدعم للشعب الفلسطيني والعمل لإنهاء حالة الحصار الذي فرض على قطاع غزة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

 

نحن ندرك أن المرحلة الحالية هي مرحلة تعزيز الصمود وقد كان من أهم الزيارات التي قمنا بها هي دولة قطر الشقيقة حيث ان المعاناة مستمرة والحرب على غزة والعدوان جاء بعد حصار خانق وهذا زاد من معاناة المواطنين وبالتالي لابد أن يتحرك الجميع من اجل إنهاء هذه المعاناة وتحت الشعار الذي أطلقناه وهو تعزيز الصمود .

 

**جولة طويلة.. اي الدول شملت؟

الجولة تضمنت قطر والبحرين والسعودية وجمهورية مصر العربية وبريطانيا والحقيقة أن اللقاءات كانت مميزة جدا والاستقبال كان تكريما للشعب الفلسطيني أولا وأخيرا وتكريما للشهداء والمصابين والجرحى وتكريما لمن هدمت منازلهم ومصانعهم وكانت تثمينا كبيرا لصمود أبناء الشعب الفلسطيني ولاحظنا هذا في شتى الأماكن التي زرناها والتي التقينا بها وقد وجدنا الجميع ينظر بإعجاب لصمود الناس وصبرهم وتحملهم وان يتخيلوا كيف يمكن أن يعيش المواطنون بعد هذا العدوان والحصار المستمر وفي ظل منع دخول مواد البناء ومنع أعادة الاعمار والعيش في الخيام والأوضاع الصعبة والحديث كان دوما عن كيف يدبر المواطن الفلسطيني حياته اليومية.

 

وكنا نقول لهم هناك صمود لكن هناك معاناة هناك صبر وثبات لكن هناك ضيقا هناك مأساة كبيرة لكن هناك رباطا وبالتالي هذا الصمود والصبر يحتاجان إلى مقومات واهم المقومات هو الدعم الإعلامي والسياسي والمالي كل هذا مهم وجاءت هذه الزيارة لتعزيز الدعم لصمود الشعب الفلسطيني.

 

**ما هي النتائج التي خرجتم بها من خلال هذه الزيارات ؟

في الحقيقة كانت هذه الزيارات للقاء بالعديد من الشخصيات والمؤسسات على كل المستويات الرسمية والشعبية والمؤسساتية والحديث حول كيفية تعزيز الصمود الفلسطيني إضافة إلى تركيزنا على تشكيل قوة ضاغطة على الاحتلال الإسرائيلي حتى يرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني .

 

تعزيز الصمود يأتي من خلال عدة مشاريع منها مشروع الأسر المنتجة ومشروع دعم الطالب الجامعي ومشروع العمل عن بعد ومشروع استيعاب الخريجين العاطلين عن العمل في قطاع غزة ومشاريع زراعية مختلفة كل هذا يمكن أن يحدث في ظل الأوضاع الصعبة وإغلاق المعابر وهذه المشاريع لا تحتاج إلى التنقل عبر المعابر ولكن تحتاج إلى وضوح رؤية في تنفيذها وقد طرحنا هذا على مؤسسات قمنا بزيارتها وهناك وعود إن شاء الله تكون لها دور كبير لدعم الطالب الجامعي والتعليم في قطاع غزة والأسرة الفلسطينية.

 

كل الدعم مطلوب وقد قلنا لهم إن المواطن الفلسطيني في قطاع غزة سئم من الشعارات والتصريحات ومن الكلام الذي يطلق هكذا دون أي مردود. والناس تريد اليوم من يقف معها ويقدم لهم الدعم الحقيقي والإعانة والمساعدة وينقلهم من حال المساعدة إلى حال العفة والكرامة.

 

ونحن كشعب فلسطيني جاهزون وقادرون على أن نبني ما دمر وجاهزون لان نقوم بعمل ما هو مطلوب من تشغيل مصانعنا وعمالنا لكن الاحتلال يعوق كل هذا من خلال إغلاقه للمعابر وإعاقة دخول مواد البناء والمواد الخام مما عطل أكثر من 140 ألف عامل وإغلاق أكثر من 3500 مصنع وورشة وكل هذا أضاف معاناة للمواطن الفلسطيني ، ونحن لا نريد أن يتحول شعبنا إلى شعب يعيش على الكابونة والمساعدات، نحن نريد أن يعيش شعبنا في عزة وكرامة ونحن نريد أي مشاريع إبداعية قادرة على تعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

 

**ما هو التقييم وما هي امكانيات تنفيذ الوعود المتكررة؟

 

في الحقيقة معظم هذه المؤسسات لها فروع وتعمل من خلال مؤسسات إما أجنبية أو من خلال مؤسسات فلسطينية وأنا أتأمل أن يتم انجازها خلال فترة زمنية قياسية حيث ان هذا الأمر مهم جدا للعديد من أبناء شعبنا.

 

وسأستمر في طرح تعزيز صمود شعبنا وسأستمر في التواصل مع هذه المؤسسات في متابعة تنفيذها على ارض الواقع حتى نشعر بالاطمئنان بان هناك شيئا يتحقق على الأرض وان هناك تقدما في هذه المجالات ونقول حقيقة ان الاختبار الحقيقي في تنفيذ الوعود على ارض الواقع، وهناك آلاف الطلاب يحتاجون للدعم حتى يكملوا دراستهم وقد حصلنا على وعود من اجل دعم هؤلاء الطلاب من أكثر من جهة عربية وبالتالي نحن بانتظار أن تتحقق هذه الوعود على ارض الواقع.

 

**هل هذه المشاريع المطروحة هي آلية للتنفيذ عن الأموال التي تحدث عنها العرب ؟

 

الأموال التي تم الحديث عنها كانت أموالا من أجل إعادة البناء والإعمار لغزة، نحن نتحدث مع المؤسسات بغض النظر عن مصادرها فلكل مؤسسة مصادر تقوم بالحصول عليها بطريقتها نحن لا نسأل من أين سيأتون بالأموال المهم نحن نقترح أفكارا لمشاريع يمكن تطبيقها في ظل الحصار .

على الرغم من المعاناة والعذاب بالتالي نحن نقوم بمشروع التشغيل عن بعد، كذا لا يحتاج إلى معابر فمشروع تشغيل الخريجين لا يحتاج إلى معابر ودعم الطالب الجامعي الذي يعزز من صمود الناس والجامعات الفلسطينية وثباتها كل هذه مشاريع يمكن أن تساهم في الصمود في تلك المرحلة التي تحتاج إلى صمود إلى أن يتم انجاز المشاريع الزوجية مشروع الوحدة الوطنية والبناء والتعمير واعادة ما دمره الاحتلال وإعادة تعمير المصانع وبالتوازي بين هذه المشاريع.

 

**بالنسبة لجولتكم في قطر كيف كان التجاوب ؟

بكل تأكيد كانت هناك لقاءات مع مؤسسات قطرية مختلفة تقريبا معظم المؤسسات القطرية قمنا بزيارتها ومنها جمعية قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري وقطر فونديشن،كل هذه المؤسسات تمت زيارتها بالإضافة إلى زيارة مسئولين رسميين في دولة قطر والكل أبدى ترحيبه بالمشاريع التي طرحت وخصوصا مشروع الطالب الجامعي وتم تقديم هذه المشاريع ونحن على تواصل من أجل البدء بتنفيذها.

 

وفي الحقيقة قطر لها دور بارز ومميز في خدمة الشعب الفلسطيني ودعم صموده ونحن من هنا نطلق نداء لكل المؤسسات التي زرناها والمسئولين الرسميين الذين التقينا بهم لكي يسارعوا في العمل الدؤوب والجاد من أجل أن نبدأ بتلك المشاريع على أرض الواقع خاصة مشروع الطالب الجامعي في قطاع غزة ونحن أيضا قدمنا مشروع إعادة بناء الجامعة الإسلامية إلى صاحبة السمو الشيخة موزة عن طريق مكتبها في دولة قطر ونأمل أن ينال هذا الطلب الموافقة عليه ونحن حصلنا على إفادة من مكتبها بأنه تم إدراج الطلب مع المشاريع المقدمة لسمو الشيخة موزة، أيضا هناك وعود رسمية بأن يتم دعم الطلاب الجامعيين في غزة ونأمل أن يتم تنفيذها بشكل فوري وسريع.

 

ونحن نوجه الشكر والتقدير لقطر أميرا وحكومة ومؤسسات وشعبا وندعوهم للاستمرار في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ، نحن نشعر بأن قطر من الدول المهمة المساندة للقضية الفلسطينية ولصمود غزة ونقول لهم ان غزة تحتاج إلى تعزيز الصمود ونأمل أن يتحقق ذلك في أسرع وقت.

 

** ماذا عن أسطول كسر الحصار؟

حقيقة هناك الكثير من الوسائل المهمة للعمل على كسر الحصار وهي عبر عدة وسائل كالسفن والقوافل التي تأتي بالتوازي مع العمل على تعزيز الصمود حيث ان البعد الإعلامي في هذه الآونة مهم وسيؤكد على قضية الحصار مرة أخرى، هذا لن يكون الحل الذي يمكن أن نعتمد عليه لكن هذه تعتبر من الوسائل المهمة التي يمكن أن تفعل الدور العربي والإسلامي والأجنبي والدولي في أن يقوم بمبادرات مهمة من أجل كسر الحصار ومواجهة هذا الحصار و يجب أن ينتهي وألا يرتبط بأي قضية سياسية فالموضوع السياسي شئ وموضوع الحصار شئ آخر.

 

موضوع الحصار لا إنساني لا أخلاقي لا قانوني ويتنافى مع مبادئ القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة وهو عقوبة جماعية تمارس على الشعب الفلسطيني هذه الأساليب يجب ألا تتخذ كوسيلة ضغط على المواطن الفلسطيني من أجل الحصول على مكاسب سياسية هذا لن يحدث لأنه لا يمكن الضغط على الناس بهذه الطريقة ويجب على الإسرائيليين أن يفهموا هذا وأن يوقفوا ذلك العقاب الجماعي وعلى العالم أن يمارس ضغوطا على الاحتلال الإسرائيلي حتى ينهي هذا الحصار.

القضية الفلسطينية والخلاف الفلسطيني الفلسطيني وكل الملفات الأخرى يمكن أن تحل بالطرق الدبلوماسية.

 

**إذا لم يكن الحصار من الناحية السياسية كيف يمكن أن يرفع الحصار؟

 

الأصل ألا يكون هناك حصار والحصار ظرف استثنائي وظرف طارئ وبالتالي يجب أن نعود إلى الأصل وهذا من خلال تحرك عالمي ومن هنا تأتي الزيارة لبريطانيا ومن قبلها لدول كان لدول أوروبية كثيرة من أجل حشد الدعم وتشكيل القوة الضاغطة على الجانب الإسرائيلي وكان هناك لقاء مع برلمانيين أوروبيين وبريطانيين وأعضاء مجلس النواب ومع شخصيات سياسية وإعلامية وشخصيات مؤثرة وتم طرح هذه القضايا ووجدنا تفهما كبيرا في هذه الرؤية وهذا الموقف لكن هذا بحاجة إلى جهد دؤوب ومستمر من أجل أن ينتهي هذا الحصار المستمر على الشعب الفلسطيني.

 

**قضية السفن كثرت وتعددت ولم يحدث شئ؟ هل هي مجدية؟

موضوع السفن أولا إعلامي ثانيا تحد ثالثا هو ترجمة لمشاعر الناس على واقع عملي رابعا ليرسل رسائل للعالم بأنه كفى صمت هذه هي رسالة السفن.

 

أي عمل ضد الحصار مجد وأي عمل يبرز قضية الحصار مجد ولا يمكن الاعتماد على وسيلة واحدة يجب الاعتماد على عدة وسائل من ضمنها السفن والقوافل كل هذا يساهم في دعم صمود المواطن من خلال دعم المشاريع التي يمكن أن تعزز من هذا الصمود في ظل الحصار.

 

**في هذه الأجواء السياسية المتعكرة أو الصعبة وربط قضايا الحصار بالجندي الإسرائيلي شاليط وبالحوار الفلسطيني والتداخل بين الملفات الفلسطينية ألا تعتقد أن هذا يعقد قضية رفع الحصار ؟؟

 

يجب ألا يربط الحصار بأي موضوع آخر وأي ربط يعتبر بمثابة عقاب جماعي يمارس على الناس وهو غير أخلاقي وغير إنساني يمارس على الناس ويجب على الدول العربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتها والعمل على الضغط على الاحتلال واستثمار كل الإمكانيات والقدرات العربية من أجل إنهاء الحصار.

 

معنى الكلام أنكم ترفضون رفضا قاطعا ربط ملف الحصار بالملفات الأخرى في ظل المنظومة السياسية الدولية وفي ظل المنظومة الإقليمية لا يمكن فصل قضية الحصار عن القضية السياسية .....

بالعكس قضية جنيف الرابعة والاتفاقيات الموقعة تنص على رفض هذا الحصار ولا يوجد قانون دولي عالمي إنساني أو قانون شرعي يبيح الحصار ...هذا غير شرعي فما يحدث هو الاستثناء وهو الخطأ من خلال التجني على القوانين يجب أن ينتهي الحصار والعالم يجب أن يتحمل مسؤوليته إن كان هناك تبقى شئ من الكرامة من أجل التدخل ورؤية ماذا يحدث بغزة لان ما يحدث بغزة جريمة.

 

بالنسبة للجنة الشعبية تظهر نشاطاتها وتخبو بين الحين والآخر ما هي السياسة التي تعمل بها اللجنة؟

ليس قضية تظهر وتختفي فاللجنة الشعبية موجودة ولا تختفي فهي بدأت بمواجهة الحصار منفردة ووحيدة وعملت طوال الفترة الماضية ومن ثم بدأ العديد من الجهات بالعمل سويا...لجان مواجهة الحصار التي تم تشكيلها هذا شئ جيد .

هدفنا كان واضحا هو أن نجعل من قضية الحصار قضية أساسية وأن نبرزها لأنها كانت غير مبرزة وغير معومة وكان الحصار يفرض على غزة والناس تموت وتعاني نتيجة نقص الأدوية نحن من قمنا بتسليط الضوء على تلك وأصبحت قضية الحصار قضية دولية وقضية عالمية الكل يعلم بها إذا ما هي الخطوة الثانية .

 

الخطوة الثانية هي تعزيز الصمود..خاصة بعد أن أصبح الجميع يدرك مدى المعاناة التي يتعرض لها شعب غزة الآن لم يعد المجال لمسيرات الشموع أو بالقيام بمقبرة للمصانع على الرغم من أن ذلك الأمر كان مهما لإبراز معاناة الفلسطينيين من الحصار ولكن المرحلة الحالية يجب العمل فيها من أجل تعزيز صمود الناس ونحن نعمل على المستويات الشعبية والرسمية من أجل حثهم على العمل على تنفيذ مشاريع لأبناء شعبنا تعمل على تعزيز الصمود وسنعمل على مراقبة المشاريع من أجل تنفيذها ,كذلك مراقبة كل اللجان التي تعمل في هذا الإطار.

 

هل بدأتم تقيمون مشاريع؟

نحن لا نقيم مشاريع نحن نتواصل مع المؤسسات والحكومات والأفراد من أجل ان يبادروا للقيام بمشاريع لتعزيز صمود الناس، نناقشهم بالرؤى ليقوموا بتنفيذها ونحن لسنا جهة تنفيذ.

 

ما هي رسالة اللجنة الشعبية للداخل وللخارج؟؟

الداخل يجب أن تكون هناك وحدة للصف الفلسطيني من أجل مواجهة العدوان والاحتلال والحصار يجب أن تكون هناك رؤية مستقبلية تعمل على توفير الاحتياجات للمواطنين لأن هناك صعوبات بالغة وهناك مواجهة للمواطنين في كل مقومات الصمود يجب أن نعمل لتهيئة الأجواء من أجل تعزيز الصمود الداخلي ووضع الآليات في كافة المستويات وتنفيذ المشاريع.

أما للخارج نقول لهم ان عنوان المرحلة هو تعزيز الصمود يجب أن نعمل على خط التوازي لتعزيز صمود الناس وكسر الحصار حتى يستمر صمود شعبنا وإعادة اعمار غزة.

 

ما هو الأفق أمام اللجنة الشعبية؟؟

نحن نبذل كل الجهود في كل الاتجاهات ونأمل في رؤية وطننا حرا كريما عزيزا ويعمل أبناؤه بحرية وبكرامة ونقيم فيه المشاريع ويعود اللاجئون وينتهي الاستيطان ويهدم الجدار ونزور القدس، هذه حقوق يجب الحصول عليها ويجب إنهاء الحصار والانقسام الحاصل. 

انشر عبر