سياسيون أردنيون: اتفاقية الطاقة مع الاحتلال ستضعنا تحت الضغوط "الإسرائيلية"

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:02 م
18 نوفمبر 2021
اتفاقية المياه.jpg

رفض الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المهندس مراد العضايلة اليوم الخميس، توقيع حكومة بلاده اتفاقا تطبيعيّا مع الإمارات، والكيان الإسرائيلي لبناء مزرعة ضخمة للطاقة الشمسية في الصحراء الأردنية.

ويشار إلى أنه يهدف المشروع إلى تزويد الاحتلال بالطاقة الكهربائية، مقابل بناء محطة لتحلية المياه على ساحل البحر الأبيض المتوسط في فلسطين المحتلة؛ لتوفير المياه للأردن.

وقال العضايلة: "نستنكر هذا المشروع التطبيعي لأن هكذا مشاريع تعتبر اعتداء على سيادة المملكة، عبر أهم عناوين سيادتنا في المياه والكهرباء والطاقة، ورهن سيادتنا للمزاج الصهيوني".

وأضاف: "تطبيع الحكومة مع الاحتلال، يأتي نتيجة الضغوط الأمريكية التي لا ترى مصالح لهذه المنطقة سوى عبر البوابة الصهيونية".

وتابع العضايلة: "الغرب الذي أوجد الكيان الصهيوني، يريد أن يصبغ عليه المشروعية في المنطقة من خلال هكذا مشاريع اقتصادية". 

من جانبه أكد النائب الأردني موسى هنطش،  أن على الحكومة إعادة النظر بالمشاريع واتفاقيات التعاون مع الاحتلال، وبشكل خاص ما يتعلق بشراء المياه والغاز.

وحذر هنطش، من بقاء الأردن رهين الضغوطات "الإسرائيلية"، والتحكم في الواقع الاقتصادي والسياسي، والمعيشي للأردنيين"؛ بسبب هذه المشاريع.

وقال هنطش: "لدينا بدائل أخرى تقوم على الاستفادة من مياه الأزرق الجوفية، وهي مياه عابرة من سوريا إلى الأردن في جوف الأرض، وبحاجة إلى إعادة تنظيم تلك الأراضي التي تقام عليها المزارع".

واستعرض بعض البدائل المتاحة أمام السلطات الأردنية، لتوفير احتياجات مواطنيها من المياه، كمعالجة الفاقد المائي المتأتي من السرقة أو تلف الشبكة، والتي تبلغ في عمان 48 في المئة، في حين تصل في بعض المحافظات الأردنية إلى 80 في المئة، بينما تصل النسبة عالمياً إلى 10 في المئة".

وناحيته رفض الناشط النقابي ميسرة ملص، ربط ملفات الطاقة والمياه والكهرباء التي يحتاجها كل مواطن أردني، بالاحتلال الصهيوني"، محذرًا من "صهينة" مصادر الطاقة والماء.

وقال ملص : "الهدف من ربط مستقبلنا عضوياً مع الكيان الصهيوني، هو أن نكون تابعين للاحتلال، ومع مرور الوقت لن يتمكن الشعب من تحقيق إرادته السياسية، ولايستطيع الانفكاك عن العلاقه مع هذا الكيان الغاصب".

وأضاف: "حتى لو اختلفنا سياسياً مع الكيان الصهيوني مستقبلًا، فلن نستطيع التحلل من هذه المعاهدات والاتفاقات، وهنا تكمن الخطورة".

جدير ذكره أنه نشر موقع "أكسيوس" الأمريكي، الأسبوع الحالي تقريرًا عن توقيع مرتقب لاتفاق جديد بين حكومات الأردن، إسرائيل والإمارات، ينص على تزويد عمان "لتل أبيب" بالطاقة الكهربائية، مقابل تزويد الأردن بمياه البحر المتوسط المحلاة، فيما يقتصر دور الإمارات على تثبيت الاتفاق ورعايته ودعمه مالياً.