تفاصيل يوم أن قصفت سرايا القدس وكتائب القسام "تل أبيب"

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:11 م
18 نوفمبر 2021
آثار قصف المقاومة على تل أبيب (5).jpg

في آن واحد، ومع بدايات شروق شمس الرابع عشر من شهر نوفمبر/ تشرين ثاني، تمكنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، من قصف "تل أبيب" لأول مرة في تاريخ الصراع مع الاحتلال.

في هذا اليوم التاريخي سُطر بمداد من الدم، عندما كانت سرايا القدس هي صاحبة الرد الأول والسريع على اغتيال الشهيد أحمد الجعبري "القائد في كتائب القسام"، وكانت السبَّاقة في قصف مدينة تل أبيب المحتلة لأول مرة في تاريخ المقاومة.

كما قصفت كتائب القسام، صاروخ القسام الأول على تل أبيب، حيث قطعت القناة الإسرائيلية الثانية بثها، وأذاعت خبرًا مفاده "نأسف لقد قصف تل أبيب"، وتحولت المدينة إلى مسرح أشباح مع انفجار صواريخ المقاومة فيها، وانطلاق دوي صافرات الإنذار.

لقد حققت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها سرايا القدس، انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدناً صُهيونية في عمق الكيان (تل أبيب وغيرها) لأول مرة، واستطاعت المقاومة أيضاً أن تُهدد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب تمكنها للمرة الأولى من ممارسة الحرب النفسية وتدمير جبهة الاحتلال الداخلية وجيشه المهزوم، بصورة ذكية فاجأت العدو والعالم.

وأدارت المقاومة الفلسطينية المواجهة مع الاحتلال بثبات، وتحكمت بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، وشكل عنصر المفاجأة عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

قصف "تل أبيب"

تبنت سرايا القدس، عملية قصف مدينة "تل أبيب" المحتلة وسط الكيان الصهيوني بصاروخ "فجر 5:، ومدينة "بيت يام" بصاروخ "فجر 3"، في إطار توسيعها لنطاق الرد على العدوان الصهيوني المتصاعد ضد قطاع غزة، ضمن عملية "السماء الزرقاء".

وسادت حالة من الصدمة الشديدة في مدينة "تل أبيب" -التي تبعد 75 كيلو متراً شمالي غزة-، بعد أن طالتها صواريخ سرايا القدس، حيث أجبرت رئيس وزراء العدو "نتنياهو" وقادة جيشه الجبان على النزول والهروب للملاجئ؛ خوفاً من صواريخ السرايا.

وقالت صحيفة معاريف الصهيونية، على موقعها الالكتروني آنذاك، إن حالة من الصدمة الشديدة سادت مدينة "تل أبيب" المحتلة، لافتةً إلى أن الصهاينة عاشوا فيها حالةً من الرعب والقلق بعد قصف السرايا لها.

ونقلت عن صهيوني قوله: "متنا من الخوف!"، وثانٍ يقول: "صداع وضغط وبكاء نتيجة ضرب تل أبيب"، وآخر: "أنا أشعر بالخوف الشديد".

فيما أوضح صهيوني آخر للصحيفة: "القصف مخيف، إنني أسكن في الطابق التاسع، واضطررت أن أنزل 3 طوابق لأختبئ؛ لأنه لا يوجد مكان محصن في شقتي".

وأضاف: "أول مرة يحصل هذا لي، وأتمنى أن يكون آخر صاروخ، الأمر مخيف للغاية، عجزت عن التحرك، وأصبح جسمي يرجف".