شريط الأخبار

فلسطينية بين حصار الإسرائيليين ومنع المصريين عالقة في مطار القاهرة

08:23 - 09 حزيران / أبريل 2009

فلسطين اليوم: غزة

إنها قصة التأرجح بين مطارات العالم، قصة لا يمكن فصلها عن حكايات التشتت واللجوء التي سببها الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين منذ عام 1948، فهذا المطار عالق فيه فلسطيني، يحمل وثيقة سفر لا تعترف فيها حتى الدولة التي أصدرتها، وذاك مطار عالق فيه فلسطيني آخر، يخشى من دخوله خوفا من أن "يخلخل التركيبة السكانية".

 

وليس بعيدا عن هذا المشهد، فقد علقت الفلسطينية ليلى داوود في مطار القاهرة الدولي منذ اليوم السابع من شهر نيسان (إبريل) الجاري، حيث وصلت إلى المطار قادمة من الولايات المتحدة الأمريكية، برفقة طفليها (5 أعوام) و (15 شهرا)، وبرفقتها أيضا جواز سفرها الفلسطيني.

 

وكانت السيدة داود، تنوي العبور من القاهرة إلى قطاع غزة، حيث يقيم ذووها، وعلى الرغم من تأكيد السفارة  المصرية في الولايات المتحدة الأمريكية لها بمنح السلطات المصرية لحاملي الجوازات الفلسطينية تأشيرات الدخول بمطار القاهرة. إلا أن مسئول الجوازات في المطار، أبلغها عند وصولها، بوجود تعليمات جديدة تمنع دخول حاملي الجوازات الفلسطينية طالما كان معبر رفح مغلقاً، مضيفا أنها لن تستطيع دخول الأراضي المصرية إلا إذا تم فتح المعبر.

 

وأوضحت "المجموعة النسائية لحقوق الإنسان" في بيان لها،  أن ليلى  تمكث هي وأطفالها بمطار القاهرة مُهددة بالترحيل في أي وقت إلى الولايات المتحدة، في الوقت ذاته الذي  تسمح فيه السلطات المصرية بدخول الآلاف من مزدوجي الجنسية، تنكر هذا الحق على البعض بسبب هويتهم الفلسطينية ومنتهكة الحق في السفر والتنقل والذي كفلته المواثيق والمعاهدات الدولية، حيث كفل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حق كل فرد في حرية التنقل و السكن ضمن حدود الدولة، وأيضا حق كل فرد في مغادرة أي دولة".

 

وأضافت المجموعة في بيانها، "أن هذه ليست المرة الأولى التي تمنع السلطات المصرية حاملي الجوازات الفلسطينية من دخول أراضيها، ففي  كانون ثاني (يناير) 2008 ،  ناشد العديد من الفلسطينيين  العالقين في مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء الرئيس المصري بالتدخل لحل أزماتهم التي تتلخص في حصولهم علي تأشيرة دخول للأراضي المصرية حتى يتسنى لهم السفر من  خلالها إلى خارج البلاد".

 

 وناشدت المجموعة النسائية لحقوق الإنسان السلطات المصرية بسرعة العمل على إنهاء مأساة الفلسطينية ليلى داود وطفليها، والسماح لهم بالدخول إلى الأراضي المصرية وتسهيل عبورهم إلى قطاع غزة.

انشر عبر