الأسيراتُ وهجُ ثورة وسراج نور الجهاد

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 07:38 م
17 أكتوبر 2021
امنة حميد.jpg

آمنة حميد

أم النور "الحرة منى قعدان" وأمل طقاطقة وشاتيلا أبو عيادة، يَعِشنّ هذه اللحظات انطلاق إضرابهن عن الطعام ولم يكن الأمر جديد فكلنا نعي أن المعارك كلها اثبتت ان نساء فلسطين والجهاد لا يتركن اخوتهن وحدهم في اي ميدان، فالحرة منى في اعتقالها السادس وبعد سبع تمديدات لاعتقالها الإداري وبالرغم من كل الظروف التي تحياها الأسيرات في سجن الدامون التعيس القبيح ورغم كيد العدو وظروف الاعتقال السيئة وخصوصية سجن الدامون سيء الصيت والسمعة والإهمال الطبي في السجون إلا انطلقن بوعي في تضامنهم ومشاركتهن اخوتهن الأسرى في #معركة_الامعاء_الخاوية.

إنها معركة أصحاب الصبر الطويل والجلد المر منى التي نشأنا عليها أنموذجا صعبًا ونبراسا عمّدت بثباتها وتضحياتها فكرنا فصرنا له حارسات، وصارت لنا والسيدة عطاف عليان قياديات ورموز نسير على نهجهنَّ.. وابنة الجيل الجديد العظيم الفريد أمل طقاطقة التي تعد من أقدم الأسيرات العروس التي أفسد عليها الاحتلال فرحتها بخمس رصاصات كدن يقتلنها اثناء توجهها لاتمام مستلزمات فرحها وحوّل العدو بهجة أيامها الى قتام السجن والقضبان قررت اليوم وبكل بسالة وبعد سبعة أعوام على اعتقالها كذلك شاتيلا أبو عيادة ابنة الداخل المحتل "بلدة كفر قاسم" أن تخوض ذات المعركة معركة الكرامة، إنها بسالة الموقف وثباتا على النهج ووعيا حقيقيا بدور المرأة.

إن اضرابهن عن الطعام اليوم دليل دامغ على ان هذا الاحتلال أرعن وعلى انه بكل جبروته وغطرسته لم يزرع خوفا في جوف نساء فلسطين الأصيلات وأنه بالرغم من عدته وعتاده وجبروته وظلمه زادهن عنادا في الجهاد والثبات فمرغن أنفه صاغرًا وكل المتخاذلين أمام صبرهن وجبروتهن.

إن أنطلاق الاسيرات في الاضراب يحمل رسائل عدة أهمها أن نساء بلادنا جُبلن على الوفاء يحملن في افئدتهن نار وثورة وان طريقنا طويل وصبرنا اطول وان هذا العدو خاسر، وان نساء المقاومة ودرة تاجها من قادتها الأسيرات  افي الصف الأول في كل معركة وميدان.