شريط الأخبار

وفد حقوقي إلى لاهاي مجدداً لتعزيز دعاوى جرائم الحرب الإسرائيلية

03:36 - 06 حزيران / أبريل 2009

فلسطين اليوم – غزة

قالت مصادر حقوقية عربية أنّ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو، "ربما" يقوم بفتح باب التحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة، لموازنة قضية مذكرة توقيف الرئيس السوداني عمر البشير.

 

وتزامنت هذه التقديرات مع اعتزام رئيسة "منظمة التحالف الدولي لمكافحة الافلات من العقاب"، المحامية مي الخنساء، زيارة لاهاي للمرة الخامسة على التوالي، على رأس وفد من المحامين الأوروبيين لمقابلة عدد من مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية يوم الأربعاء (8/4).

 

وسيبحث الوفد الحقوقي المستجدات في الشكوى المقدمة حول "الجرائم الارهابية، وجرائم الإبادة، والحصار، والجرائم ضد الانسانية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في غزة"، والمسجلة تحت الرقم OTP-CR-4425/08.

 

وفي حين تقول المصادر الحقوقية إنّ أوكامبو قد "يضطر" لفتح أي تحقيق في الجرائم الإسرائيلية في غزة، "لتليين أو تفتيت الموقف العربي والأفريقي الداعم للبشير والمحتج على ازدواجية المعايير بعدما دعم المجتمع الدولي البشير ضد المحكمة وأذهب هيبتها"؛ قالت المحامية مي الخنساء، إنّ الهدف من الزيارة هذه المرة هو "تقديم وثائق جديدة حول هذه الدعوى" بشأن جرائم الحرب الإسرائيلية.

 

وأوضحت الحقوقية أنّ هذه الوثائق هي "بمثابة تقارير وتصريحات صادرة عن صحف إسرائيلية، وعن الأمم المتحدة على أنّ الكيان الصهيوني قام وما زال يقوم بانتهاكات لحقوق الانسان، وجرائم ضد الانسانية، وجرائم حرب ضد السكان المدنيين العُزّل في غزة"، كما قالت.

 

وقالت مي الخنساء إنها ستسعي كذلك، لتقديم شكوى بخصوص الحصار الذي ما زال قائماً حتى اليوم علي غزة، والذي يشكل في حد ذاته جريمة حرب.

 

وأضافت الحقوقية "سوف تقدّم المنظمة (منظمة التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب) أيضاً إلى المحكمة الجنائية الدولية تقارير جديدة بخصوص الشكوى المتعلقة بعدوان تموز 2006 على لبنان، والمسجلة تحت الرقم OTP-CR-549/09، للتأكيد على الإجرام الصهيوني والاعتداء الذي لم يتوقف منذ تموز (يوليو) 2006 حتى تاريخ اليوم نتيجة استخدام إسرائيل لملايين القنابل العنقودية التي تتسبّب يومياً بقتل وجرح الأبرياء ومعظمهم من الأطفال".

 

وكانت الضغوط علي أوكامبو مدعي عام المحكمة الجنائية قد تصاعدت في أعقاب قرار المحكمة توقيف الرئيس السوداني عمر البشير، وفي أعقاب كشف الاسرائيليين بأنفسهم على لسان جنودهم في ندوة جامعية، قيامهم بجرائم حرب وقتل مدنيين وهدم منازل عمداً.

 

وكشفت صحيفة "بيرفيل فى بوينوس أيرس" الأرجنتينية، في 9 آذار (مارس) الماضي، أنّ المُدّعى العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو، يدرس احتمال فتح تحقيق في الجرائم الإسرائيلية التي ارتُكِبَت خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

 

ونقلت الصحيفة عن أوكامبو قوله "ندرس الموضوع، إننا في مرحلة التحليل، لم أقرّر بعدُ ما إذا كنا سنُجْرِي تحقيقات، لكن هناك إمكانية لذلك".

 

وتتهم أوساط فلسطينية ومنظمات حقوقية عالمية، الجانب الإسرائيلي باستخدام قذائف حارقة بالفوسفور الأبيض المحرمة دوليًا في مناطق مأهولة بالسكان. ومنذ العدوان الإسرائيلي، تلقت المحكمة الجنائية الدولية 213 شكوى لم ينظر فيها مكتب المدعى العام، بدعوي أنّ "إسرائيل لم توقع على معاهدة روما التي أنشأت هذه المحكمة". بيد أن مشاركة السلطة الفلسطينية، الموقعة على المعاهدة، في تقديم الشكاوي دفع المدعي العام لإعلان أنه سينظر في الشكاوى.

انشر عبر