تفاصيل جديدة حول "نفق الحرية"..العارضة وقادري اختبآ قرب قاعدة لجيش الاحتلال

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:57 م
13 أكتوبر 2021
هروب اسرى.jpg

أظهرت محاضر التحقيق مع أسرى عملية نفق الحرية من سجن الجلبوع في السادس من أيلول/ سبتمبر الماضي، أن الأسيرين محمود العارضة ويعقوب القادري اختبآ قرب قاعدة خلال ملاحقتهما من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية، فيما ورد في محاضر التحقيق أن دورية إسرائيلية عثرت على الأسيرين نضال انفيعات وأيهم كممجي قبل تمكنهما من العبور إلى جنين، غير أنهما تمكنا من الوصول إلى جنين في نهاية المطاف.

وبحسب التسريبات التي أوردتها هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11")، فإن الأسرى نجحوا في أكثر من مناسبة خلال عمليات البحث والمطاردة، في الاختباء على مقربة من أجهزة الأمن الإسرائيلية التي فشلت بإلقاء القبض عليهم، رغم وصول عناصرها إلى أماكن تواجد فيها الأسرى.

ووفقا لنسخة الشاباك، فإن الأسير قادري ذكر خلال التحقيقات أنه والأسير العارضة اختبآ قرب قاعدة عسكرية لقوات الجيش الإسرائيلي شمالي البلاد، لمدة يوم كامل تقريبا. وقال قادري: "تسلقنا جبلا لمدة ساعتين؛ وفجأة رأينا سور قاعدة عسكرية، افترضنا أن قوات الأمن لن تتوقع اختباءنا في مكان ملاصق لقاعدة عسكرية، فقررنا المكوث في المكان إلى حين حلول الظلام".

وتابع "حفرنا حفرة للتمويه، واختبأنا فيها بعد أن غطينا أنفسنا بالأعشاب وأغصان الأشجار، وذلك في موقع لا يبعد أكثر من خمسة أمتار من الأسوار الخارجية للقاعدة العسكرية. شاهدنا بعض الجنود يدخلون ويخرجون من القاعدة، غير أن أيا منهم لم يتمكن من اكتشاف أمرنا".

وأضاف "عند حلول الظلام، خرجنا من حفرة التمويه، وبدأنا بالسير في اتجاه إحدى القرى العربية؛ لم نعرف أي بلدة هذه على وجه التحديد، ولكننا رجحنا أنها بلدة عربية من الأضواء البارزة من المساجد؛ وعند وصولنا إلى البيوت على مشارف البلدة، اعتقدنا أنها بلدة يهودية من طبيعة البناء وقلنا لأنفسنا: ‘من غير المعقول أن يكون سكان هذه البيوت عربا، طبيعة البناء هنا تشير إلى أنها يهودية‘".

وتابع مستدركا، وفقا لمحاضر التحقيق المسربة من الشاباك، "يبدو أننا كنا غير مدركين لتطور البناء في البلدات العربية خلال السنوات العشرين الماضية بسبب مكوثنا كل هذه المدة في السجن".

من جانبه، قال انفيعات إنه "خلال توجهنا (هو وكممجي) إلى جنين ليلا، دورية شرطية رصدتنا ووقفت على جانب الطريق، أضاء عناصر الشرطة مصابيحهم اليدوية باتجاهنا، في هذه المرحلة، بدأنا بالهرب باتجاهين مختلفين؛ لاحقا وصلت إلى فتحة في الجدار التي استخدمها عشرات العمال للتنقل، جلست معهم، وفي مرحلة معينة، عبرت الفتحة ودخلت إلى جنين".

وعن الأيام التي سبقت العملية، قال كممجي إنه "خلال شهر تموز/ يوليو الماضي، قبل تنفيذ العملية بشهرين، نفذ السجانون عمليات تفتيش في الزنازين؛ أحد السجانين لاحظ كسرا في القطعة الحديدية في أرضية حمام الزنزانة. ما شاهده عمليا كان فتحة الدخول إلى النفق".

وتابع كممجي أن "محمود (العارضة) كان على يقين بأن أمرنا قد كشف. استدعى السجان ضابطه وأشار له إلى الكسر، وهنا قال الضابط إن ذلك طبيعي وإن هناك مثل هذه الكسور في معظم الزنازين في السجن".

وورد في محاضر التحقيقات ما أفاد به الأسرى بمحاولة السجانين استفزاز الأسير محمود العارضة، قائد عملية الهروب والذي كان قد نجح في حفر نفق خلال أسره عام 2014 في سجن شطة المجاور لسجن الجلبوع.

وبحسب ما ورد في المحاضر: "كان السجانون ينفذون عمليات تفتيش ليلية في الزنازين، ولم يشكوا بشيء، على العكس، كانوا بسخرون من العارضة ويقولون له: أين وصلت في حفر النفق"، وذلك بينما يعمل العارضة بالفعل على حفر نفق من تحت أقدام سجانيه.