شريط الأخبار

وزير الاقتصاد برام الله: بداية الشهر المقبل ستعمل شركة الخلوي الجديدة

02:19 - 06 تموز / أبريل 2009

فلسطين اليوم-رام الله

أكد الدكتور محمد كمال حسونة وزير الاقتصاد الوطني وتكنولوجيا المعلومات، اليوم، أن الشركة الثانية للخلوي 'الوطنية' ستبدأ بتشغيل الخطوط التجريبية في بداية شهر أيار المقبل، لافتا إلى أنها أنجزت فعلا تعيين الموظفين وشراء المعدات المطلوبة وتركيبها.

 

وتوقع وزير الاقتصاد الوطني وتكنولوجيا المعلومات، في القاهرة خلال قيامه بتفقد الجرحى والمرضى في المستشفيات المصرية، بأن يُباشر بتدشين عمل الشركة الثانية للخلوي باتصال يتم مع مدينة القدس المحتلة نظرا لمكانتها السياسية والتاريخية.

 

وشدد على ضرورة قيام إسرائيل بتحرير الترددات الخاصة بوزارة الاتصالات وفق ما ورد في اتفاقية أوسلو، بما يسمح بعمل شركة الخلوي الجديدة، والسماح للشركة القطرية 'الوطنية' للعمل بحرية في فلسطين.

 

وأكد الوزير حسونة أن شركة الاتصالات الفلسطينية 'جوال' تقدمت بطلب للسلطة الوطنية للاندماج مع شركة 'زين' الكويتية، وأن المباحثات لهذا الغرض مستمرة، وانه تم الاتفاق على أكثر من 90% من النقاط بين الشركة والحكومة.

 

ونفى وزير الاقتصاد الوطني وتكنولوجيا المعلومات تلقي الحكومة طلب لترخيص شركة 'خلوي' ثالثة، وقال: في حالة التقدم بطلب كهذا سنرفضه، حتى نضمن نجاح الشركة الجديدة الثانية 'الوطنية' وحتى نحمي المساهمين فيها.

 

وحول طبيعة الدور العربي في عملية إعادة إعمار قطاع غزة، أجاب الوزير حسونة: الأولوية في عملية إعادة الاعمار ستكون للشركات الفلسطينية والعربية وبخاصة بما يخص إعادة بناء وتأهيل البنية التحتية والمرافق والمدارس والمستشفيات، والجامعات.

 

وقال: إن توفير مبلغ 5 مليار و200 مليون دولار لدعم السلطة الوطنية خلال مؤتمر المانحين في شرم الشيخ الشهر الماضي كانت خطوة على الاتجاه الصحيح، لكن مطلوب تدعيمها بإرغام إسرائيل على القيام بخطوات عملية من شأنها تمكين السلطة الوطنية من تنفيذ عملية إعادة إعمار ما خلفه الاحتلال الإسرائيلي في القطاع.

 

وأضاف: التغطية المادية التي تعهدت بها الدول العربية نشكرهم عليها، لأن المبالغ التي تعهدوا بها تزيد عما طالبت به الحكومة الفلسطينية في مؤتمر المانحين الاقتصادي الشهر الماضي.

 

وأوضح ان 70 دولة عربية وصديقة و25 منظمة دولية أكدت دعمها للسلطة الوطنية ولعملية إعادة إعمار قطاع غزة.

 

وشدد على انه ليس بالامكان الحديث عن عملية إعادة إعمار ناجعة وفعلية في ظل استمرار إسرائيل في منع إدخال الاسمنت والحديد، واستمرار إسرائيل في فرض قائمة ممنوعات طويلة للسلع.

 

وقال: إسرائيل سمحت في البداية بدخول خمس مواد هي الأدوية والأرز والسكر والزيت، والدقيق، لكن السلطة الوطنية بذلت جهودا كبيرة للغاية إلى ان وصل الأمر لوصول عدد السلع المسموح لها بالدخول للقطاع قبيل العدوان على غزة إلى 70 سلعة، وهذا لا يكفي فلا بد من ضمان حرية دخول الأفراد والسلع على جميع المعابر المحيطة بقطاع غزة.

 

وطالب بوضع آليات وبرامج لتنفيذ المشاريع العربية المشتركة التي عرضت على القمة الاقتصادية والتنموية في الكويت، والتي تدعم الجوانب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في الوطن العربي.

 

ولفت وزير الاقتصاد الوطني إلى أن إعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية هي مصلحة وطنية عليا، مضيفا: نأمل وجود ضغط واتجاه إيجابي من كل الدول العربية باتجاه المصالحة وتوحيد الشعب الفلسطيني.

 

وأشار إلى أن السلطة الوطنية وضعت خطط وآليات لتنفيذ عملية إعادة اعمار قطاع غزة، لافتا إلى أن كان في مقدمة أوليات العمل موضوعي بناء الوحدات السكنية الخاصة نظرا لوجود عائلات في المدارس والشوارع، حيث بإمكان كل متضرر الذهاب للبنوك في القطاع وتعبئة استمارة خاصة وإرفاقها بالوثائق المطلوبة ليحصل على التعويض.

 

وتابع: وزارة الأشغال العامة ومجموعة من المهندسين والخبراء يعملون على قدم وساق لتقدير الأضرار، وتكلفة البناء، ليتم صرف المبالغ المطلوبة للمواطنين.

 

وبين الدكتور حسونة أن السلطة الوطنية اهتمت أيضا بتعويض القطاع الخاص، بعد تدمير أكثر من 230 مصنع وورشة صناعية وحرفية في قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.

 

وأكد أن السلطة الوطنية معنية بالتعاون مع المنظمات الدولية مثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا'، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وغيرها، بالإضافة إلى الجهات العربية الأخرى التي تمول عمليات إعادة الاعمار مثل البنك الإسلامي، والصندوق العربي الكويتي.

 

وأشار إلى ان الحكومة الفلسطينية تعتبر القطاع الخاص شريكا لها، ومن هنا اهتمت الحكومة بإصدار تشريعات وقوانين تسهل المهمة على هذا القطاع، وزيادة أرباحهم، مثل قوانين تشجيع الاستثمار، وقانون الشركات، بالإضافة إلى دعمهم في البنية التحتية من خلال تأهيل وشق الطرق ومد شبكات الكهرباء والماء، وبخاصة في مشاريع بناء الوحدات السكنية.

 

وتطرق الوزير حسونة إلى أهمية المناطق الصناعية الأربع التي يتم العمل على إنشائها في المناطق الحدودية في جنين والخليل وأريحا وبيت لحم، في دعم القطاع الخاص والاقتصاد الوطني.

 

وقال: إن الإسرائيليين وضعوا عددا من القيود التي أثرت سلبا على سرعة تنفيذ المشاريع الخاصة بالمناطق الصناعية، وإن السلطة الوطنية طالبت بحرية الحركة على خطوط السير السريعة، وعلى المعابر، وبزيادة نسبة الكهرباء والمياه حتى تتمكن هذه المناطق من العمل.

 

وتوقع أن تبدأ المنطقة الصناعية في جنين بالعمل خلال فترة قريبة، وبخاصة بما يتعلق ببيع المناطق وتأجيرها لأصحاب المصانع.

 

وأكد على ضرورة وجود موقف عربي موحد وغير منقسم يتعلق بمجمل الأوضاع في الأراضي الفلسطيني، ودعم الشعب الفلسطيني وحقوقه.

 

وانتقد وزير الاقتصاد تسييس القضاء الدولي، وبطء إجراءات ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين من قبل المنظمات الدولية بقوله: الإرهابيين الحقيقيين غير مطلوبين، بينما الأفراد المعتدلين الذين يدافعون عن حقوقهم وبلدهم، هم من يتخذ إجراءات بحقهم.

 

وأكد الدكتور حسونة في نهاية حديثه على ضرورة دعم صمود المواطن الفلسطيني على الأرض من خلال إيجاد فرص عمل وخلق واقع ثقافي وصحي جيد، ليتمكن بمثل هذه الظروف الصعبة من الصمود بوجه العدوان الإسرائيلي ومخططات التهويد.

انشر عبر