شريط الأخبار

المناطق المحرمة".. مخطط إسرائيل لابتلاع الضفة

01:38 - 06 كانون أول / أبريل 2009


سليمان بشارات ـ إسلام أون لاين 5/4/2009

كشفت منظمة إسرائيلية عن خطة لسلطات الاحتلال تهدف للاستيلاء على 60% من أراضي الضفة الغربية (المعروفة بالمنطقة ج) من خلال منع الفلسطينيين من بناء مساكن لهم أو هدم المساكن المقامة بالفعل، وذلك لخدمة المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية. وأوضح تقرير أعدته منظمة "مخططون من أجل حقوق التخطيط" (بمكوم) -وهي منظمة إسرائيلية أقيمت عام 1999 لتعزيز الصلة بين سلطة التخطيط في إسرائيل و"حقوق الإنسان"- أن سلطة التنظيم والبناء الإسرائيلية رفضت مطلع الأسبوع الماضي مخططات بناء تقدم بها مواطنون فلسطينيون في المناطق المصنفة (ج) باعتبارها مخططات عارية عن المهنية ولا تستحق النظر فيها. وأظهر التقرير أن من بين المخططات التي تم رفضها مخططات لقرى أم الريحان وتعنك وقضاء جنين وخربة التواني وقضاء الخليل وبروقين وقضاء سلفيت، والتي كان أصحابها قد تقدموا بها منذ عدة سنوات.ووفقا لاتفاق أوسلو الذي وقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993 فقد تم تقسيم الضفة لثلاث مناطق إدارية هي: أ وب و ج.وبموجب هذا الاتفاق فإن كل صلاحيات التنظيم والبناء في منطقتي أ و ب (اللتين تشكلان معا نحو 40% من الضفة) تابعة للسلطة الفلسطينية، فيما بقيت جميع سلطات التخطيط والبناء في المنطقة ج (التي تشكل 60% من الضفة) خاضعة لسلطة البناء والتنظيم الإسرائيلية، أو ما يعرف بالإدارة المدنية.

سياسة تنظيم

وأوضح تقرير المنظمة الإسرائيلية، الذي جاء تحت اسم "المنطقة المحرمة"، أن ما يدعيه الاحتلال أنه يقوم بعمليات تنظيم البناء والتطوير في هذه المناطق يمثل "سياسة تنظيم مقيدة"، ولا تفتح "أفقا لتطوير البلدات الفلسطينية في هذه المناطق، بل تزيد من عمليات القهر على المواطنين".

كما أشار إلى أن هذه الإجراءات تعتبر "مسا بالغا بحقوق الإنسان"، وبالتالي "يتعيّن على إسرائيل توفير الحلول التنظيمية الملائمة لسد حاجة ما يزيد عن 150 ألف فلسطيني يقيمون في هذه المنطقة".

ولفت التقرير إلى أن عمليات هدم البيوت التي يقيمها الفلسطينيون في هذه المناطق تحتل مركز اهتمام سلطة التنظيم والبناء الإسرائيلية أكثر من السماح للمواطنين ببناء مساكن لهم.

وللمقارنة، يوضح التقرير أنه في عام 1972 منحت الإدارة المدنية الإسرائيلية نحو 2100 ترخيص لبناء مساكن للفلسطينيين، فيما تم المصادقة بين الأعوام 2000 و 2007 على 91 ترخيصا فقط أي بمعدل 13 رخصة بناء في السنة.

وجاءت كل المعلومات التي تضمنها التقرير بعد عملية بحث مستمرة شملت مقابلات وتحليل صور جوية وجمع المعطيات والمعلومات والبحث عن وثائق من فترة الانتداب البريطاني للأراضي الفلسطينية جزء منها ينشر لأول مرة، بحسب التقرير.

وخلص إلى القول إن سياسة التنظيم الإسرائيلية تسعى للسيطرة على الأرض ومحاولة توفير مساحات شاسعة لمصالح الاستيطان الإسرائيلي.

استيطان إسرائيلي

من جانبه، أوضح سهيل خليلية، مدير وحدة مراقبة الاستيطان بمعهد أريج للأبحاث التطبيقية في بيت لحم، أن عدد المستوطنات المقامة الآن على أراضي الضفة يبلغ 200 مستوطنة.

وقال خليلية في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" إنه وفقا للمخططات الهيكلية للمستوطنات فإنها تسيطر على مساحة تبلغ نحو 485 كيلومترا مربعا، ما يشكل ما نسبته 8.5% من مساحة الضفة.

وأوضح خليلية أن مساحة الأراضي المقام عليها القواعد العسكرية الإسرائيلية تبلغ 49 ألف كيلومتر مربع أي ما نسبته نحو 1% من مساحة الضفة (5760 كم مربع)، فيما تبلغ مساحة المناطق المعزولة بفعل جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل 733 ألفا و695 كيلومترا مربعا، أي ما نسبته 12.9% من مساحة الضفة.

وبحسب كثير من المراقبين، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي تسعى إلى رسم معالم الضفة الغربية وفقا لما يسمح لها بالسيطرة المستقبلية على كل المناطق الحيوية فيها، إضافة إلى جعل ذلك أمرا واقعا في أي تسوية سياسية مقبلة مع الفلسطينيين.

انشر عبر