وزير الأمن "الإسرائيلي" ينتقد كشف بينيت عملية للموساد

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 02:00 م
11 أكتوبر 2021

انتقد وزير الأمن "الإسرائيلي"، بيني غانتس، اليوم الإثنين، رئيس حكومته، نفتالي بينيت، على خلفية كشف الأخير عملية نفذها الموساد بهدف محاولة جمع معلومات جديدة حول مصير مساعد الطيار، رون أراد، الذي أسقطت طائرته في لبنان في العام 1986 واختفت آثاره منذ العام 1988.

وقال غانتس خلال "مؤتمر استيعاب الهجرة" الذي تنظمه مجموعة "يديعوت أحرونوت"، حول كشف بينيت لعملية الموساد خلال خطاب في الكنيست، إنه "لو كان الأمر متعلقا بي لما سعيت إلى كشف هذه العملية".

وأضاف غانتس أنه "علمت بتفاصيل هذه العملية، وصادقت على تفاصيلها وشاركت في المداولات التي سبقتها، ورافقت التنفيذ طبعا، وكنت مطلعا على سريتها بالكامل".

وفيما تحدثت تقارير إسرائيلية عن عدم نجاح الموساد في إحضار معلومات جديدة حول أراد، إلا أن غانتس وصفها بأنها "عملية هامة وناجحة جدا من الناحية العملياتية والتنفيذية. والآن، نحن منشغلون بمعالجة المعلومات التي تعالت من العملية".

وأضاف غانتس أنه "أدرك أهمية أن رئيس الحكومة وجد أنه من الصواب التشديد على التزام دولة إسرائيل تجاه الأسرى والمفقودين، وبهذا المفهوم أنا أدرك هدف هذا الأمر. ورئيس الحكومة وأنا نعمل بشكل وثيق للغاية في مجمل مواضيع أمن دولة إسرائيل وسنستمر بالقيام في ذلك".

وسعى غانتس إلى نفي أنباء ترددت في الفترة الأخيرة حول توتر العلاقات بينه وبين بينيت، وخاصة على خلفية أن بينيت أبلغه بحديثه عن عملية الموساد قبل دقائق معدودة من إلقائه الخطاب في الكنيست. وقال غانتس أن هذه الأنباء "ليست مهمة بتاتا بنظري، والعلاقة بيننا ممتازة. وأعلم عما نتحدث ونتعاون ونهتم سوية، وأنا هادئ".

من جهته، قال بينيت في مداخلة عبر الفيديو في المؤتمر نفسه، إن على إسرائيل أن تضع غاية أمامها بإحضار نصف مليون مهاجر جديد خلال عشر سنوات من مجتمعات يهودية كبيرة في الولايات المتحدة وأميركا الجنوبية وفرنسا.

واعتبر بينيت أن "ثمة شكا إذا كانت هناك مواضيع هامة وجوهرية إلى هذه الدرجة لمستقبلنا وجوهرنا كدولة يهودية خاصة، وكمجتمع عامة مثل قضية الهجرة إلى البلاد. ومنذ الأيام الأولى لدولة إسرائيل وحتى اليوم، يُبلور المهاجرون من كافة أنحاء شتات اليهود بأيديهم وجهنا كمجتمع، ويسهمون في فسيفساء متميز لا مثيل له في أي مكان آخر في العالم".

وتابع بينيت أن "الهجرة إلى البلاد لا تقوّينا كدولة فقط، وإنما تحافظ على استمرار وجودنا كيهود مقابل انصهار (يهود) متزايد، وخاصة في الولايات المتحدة. وهذه ظاهرة ينبغي أن تقلق أي واحد منا وهي ليست متعلقة أبدا بارتباط ديني كهذا أو ذاك" في إشارة إلى التيارات اليهودية، مثل التيارين التقدمي والمحافظ، اللذين تنتمي إليهما الغالبية العظمى من اليهود في الولايات المتحدة.

وأضاف بينيت أنه "لهذا السبب خصوصا، علينا أن نبلور لأنفسنا غاية تشكل تحديا بكل ما يتعلق بالهجرة: أن نحضر إلى البلاد خلال العقد القريب نصف مليون مهاجر جديد من الجاليات الكبرى في الولايات المتحدة وأميركا الجنوبية وفرنسا".

وبحسب بينيت، فإن "مظاهر العنصرية ومعاداة السامية في جميع أنحاء العالم صادمة ومقلقة. وهي تذكرنا أكثر مما سبق بأن دولة إسرائيل هي وطن جميع يهود العالم. ورغم أنهم لا يسكنون هنا، إلا أن هذا وطنهم".