د. أبو طه: الجهاد الاسلامي لم تمارس السياسة إلا باعتبارها عملاً في خدمة العمل الجهادي المقاوم

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 11:18 ص
06 أكتوبر 2021
د. أنور أبو طه عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي

أكد مسؤول الدائرة الاعلامية عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي د. أنور أبو طه اليوم الأربعاء 6/10/2021، أن حركة الجهاد الاسلامي واجهت طوال مسيرتها جملة من المحن والتحديات والصعاب والحصار، وخرجت منها جميعها بفضل الله وعزم أهلها، أكثر ايماناً، وأجذر وعياً، وأشد صلابة، وأسلم عافية، وأقوى ساعداً، وأعلى وأطهر ذكرا.

وشدد د. أبو طه في تصريح له على شرف الانطلاقة الـ34 لحركة الجهاد الإسلامي على أن حركة الجهاد الإسلامي اتسَمت وتأسَّست على غير مثال من الحركات الحديثة أو المعاصرة، وذلك لخصوصية المجال الوطني الذي عملت فيه ولأجله، فهى ليست حركة اصلاحية لنظام حكم قُطْري تَبَعِي ظالم. وليست حركة دعوية في مجتمع اسلامي مستقر. وليست حركة جهادية لمستعمر عَابر طامِع، بل تُكابد واقع مخصوص يتمثّل باحتلال لأرض مقدسة مباركة من قبل عدو احلالي استيطاني يستهدف الأرض والإنسان والتاريخ والجغرافيا والذاكرة والهوية. متحالفا مع..  ومدعوما من نظام دولي ظالم متسلّط لديه فائض من القوة قادر بموجبها على تدمير بلدان بأكملها.

ولفت إلى أن الحركة، خَطَّت بموجب طبيعة الصراع المخصوص والمختلف في فلسطين وعياً حضارياً وسياسياً وممارسةً ميدانية وبرامجية تجاوزت فيهما (وعياً وممارسة) كل الحركات الفلسطينية.

وبين د. أبو طه، أن الحركة، آمنت بالإسلام  دين وحضارة شعبها وأمتها، ووعته وعياً مأصولاً شاملا فارق الوعي التقليدي الكهنوتي، وعيا ثورياً يحرر ارادة الإنسان في مواجهة الاستبداد وقوى الطغيان، ويخلق انساناً فاعلاً ايجابياً منحازاً للعدل، سمحاً رحيماً محسنا.

وقال د.أبو طه :"أن الحركة فهمت طبيعة الكيان وجوهره الديني الحضاري الإحلالي الاستعماري وعلاقاته الدولية، فلم ترفع شعار الدولة الوطنية، ورفضت كل مشاريع السلطة تحت الاحتلال، بل واعتبرت أن مسعى تقديم الدولة على التحرير الوطني هو سبب كل الكوارث التي أصابت المشروع الوطني. وأدت الى التفريط بالحقوق والثوابت، وتسببت بتجزئة الشعب الفلسطيني في وحدته وجغرافيته وقواه المجتمعية والسياسية. "

وأضاف د. أبو طه :"أن الحركة فهمت طبيعة الكيان المؤسَّس -دينياً وثقافياً وعسكرياً- على العنصريّة وادعاء التفوق الديني والعرقي، وعلى القوة العارية، فلم تر حركة الجهاد الاسلامي سبيلاً لمواجهته سوى المقاومة بكل صورها ومواجهته بروح قتالية ذات طبيعة استشهادية، تجسيدا للوصف القرآني: "عبادا لنا أولي بأس شديد".

وقال د. أبو طه :"الجهاد الإسلامي أدركت أن تجزئة الشعب والأمة من الاهداف المركزية للمشروع الغربي وربيبته اسرائيل، فنادت بالوحدة الوطنية، والمتَّحد العربي الإسلامي، والمتَّحد القومي الإسلامي، وتَجنَبت الدخول في أية صراعات داخلية وأدانتها، بل وعملت على جبر أي كسْر وتوحيد أي فرقة قدر وسْعِها.

وأشار د. أبو طه إلى أن الحركة لم تمارس السياسة إلا باعتبارها عملاً في خدمة العمل الجهادي المقاوم، فلم تُخْضِع المقاومة للاستثمار السياسي السلطوي او النفوذ الحزبي.

وتابع د. أبو طه:"حركة الجهاد الإسلامي قدمت نفسها بمثابة حركة تحرر وطني بمرجعية إسلامية، لا حركة معارضة لسلطة وظيفية (أمنياً وسياسياً) ولا حركة استئثار بمراكز القوى والنفوذ، أيا كانت الدعاوى والمبررات. ولم تلهها اروقة السياسة، ولم يطفئ رصاصها جاه.

وأكد أنها هي "حركة استشهادية" شاهدة لله بالحق وعلى كل انحراف وزيف، شهيدة على اعتاب حرية فلسطين المباركة. وقد عَلِم العدو قبل الآخرين بسالة وصلابة مجاهديها وبأس مقاتليها.

وتابع د. أبو طه :"ليست حركة معصومة من الخطأ، أو لا ينال بعض منتسبيها وهن أو ضعف، أو وصلت للكمال المنشود، ولكن يكفيها فخراً وعزاً أنها ما تركت درب الجهاد، درب ذات الشوكة، وبقيت ثابتة على نهجها دون مساومة، ولم تتنازل عن أهدافها، وثوابت شعبها، ومقدسات دينها ووطنها.".

وزاد :"رحم الله شهدائها، وسدد رمي مجاهديها، وثبّت عَزْم أسراها، وأنَار بصيرة قادتها، وبارك في كل كوادرها واتباعها، وجزى خير الجزاء كل مؤيد ومناصر وداعي لها بالخير ولشعبها بالنصر."