شريط الأخبار

إسرائيل "النووية" تخشى صاروخ كوريا الشمالية !

11:22 - 05 حزيران / أبريل 2009

أحمد البهنسي

"يجب أن تشعر إسرائيل بالقلق حيال إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى؛ لأن بيونج يانج حليف أساسي لإيران وسوريا ونقلت إليهما في الماضي أسلحة".

 

بهذه الكلمات أعربت مصادر أمنية إسرائيلية مسئولة عن "مخاوفها البالغة" بعد إطلاق كوريا الشمالية اليوم الأحد صاروخا بعيد المدى تقول إنه يحمل قمرا اصطناعيا، مضيفة أن نظام كيم يونج إيل "معروف بتحالفه مع النظم المناهضة لإسرائيل في دمشق وطهران، وهناك تعاون عسكري بين دول هذا المحور الثلاثي، بما يهدد الأمن القومي الإسرائيلي".

 

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن "دافيد عبري" قائد سلاح الجو ومدير عام وزارة الدفاع السابق، قوله: إن "تجارب بيونج يانج الصاروخية والنووية، ستشجع دولة مثل إيران على امتلاك المزيد من القدرات النووية والصاروخية".

 

ولفت إلى أن "طهران تمتلك عوائد نفطية هائلة، بشكل يزيد من طموحاتها لتمويل مثل هذه المشروعات، خاصة بعد أن أصبحت في الآونة الأخيرة أكثر حصانة في مواجهة العقوبات الدولية".

 

ويتهم الغرب إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، وتردد الأخيرة أن برنامجها سلمي لإنتاج الطاقة الكهربائية، وتتهم طهران تل أبيب بتضخيم شكوك الغرب حول البرنامج النووي الإيراني، بغية صرف الأنظار عن الترسانة النووية الإسرائيلية الضخمة غير الخاضعة للرقابة الدولية.

 

"تصرف استفزازي"

 

وأطلقت كوريا الشمالية فجر اليوم صاروخا بعيد المدى من طراز "أونها - 2"، تقول إنه يحمل قمرا اصطناعيا، وهو ما أكدته الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، لكنهم قالوا إن الصاروخ ربما يحمل رءوسا حربية، ولوحت واشنطن بمعاقبة بيونج يانج إزاء هذا التصرف "الاستفزازي".

 

في هذا السياق، شدد "عبري" على أن دولة مثل كوريا الشمالية نجحت في تصنيع صاروخ يمكن إطلاقه للفضاء الخارجي، "يعني أن بإمكانها تصنيع صاروخ ذا رأس نووي متفجر، يصل مداه إلى ما بين 2.500 إلى 3.500 كيلومترات".

 

وأردف قائلا: "في حالة وصول هذه النوعية من الصواريخ إلى أيدي إيران أو سوريا، فإن ذلك سيمثل تهديدا مباشرا لأمن ووجود إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط".

 

وعزز تلك المخاوف بقوله: إن أجهزة مخابرات أجنبية أكدت أن تجربة كوريا الشمالية كان يحضرها مجموعة من العلماء الإيرانيين، سبق أن حضروا تجربة أخرى مماثلة، جرت قبل عام ونصف العام.

 

وبالتالي فإن أي تكنولوجيا عسكرية أو نووية تطورها بيونج يانج -بحسب "عبري"- ستكون متاحة أمام طهران، وحتى في حال لم تتوافر، فإن كوريا الشمالية من الممكن أن تبيعها لإيران أو لدول إسلامية أخرى من الممكن أن تنضم لمحور الإسلام "الراديكالي"، على حد تعبيره.

 

"نظام أحمق"

 

واعتبر "عبري" أن خطورة إطلاق كوريا الشمالية لهذا الصاروخ، لا تكمن في قوة ومدى الصاروخ، ولكن في "طبيعة النظام الأحمق الذي يحكم البلاد، بقيادة كيم يونج إيل"، الذي أثبت أكثر من مرة أنه شخص غير مسئول، كحال النظام الإيراني الذي يحكمه "الملالي"، والذي يؤمن بخوض مغامرات نووية، لتحقيق مكانة إقليمية، وقوة عسكرية عظمى"، حسب قوله.

 

على الصعيد ذاته رأى "عبري" أنه من الضروري للغاية أن تتابع إسرائيل عن قرب رد الفعل الأمريكي والعالمي على تجربة كوريا الشمالية، لتكون جاهزة بشكل أفضل لما من الممكن أن تقوم به أو يحدث لها، في حال ما كررت إيران نفس التجربة.

 

متابعة دقيقة

 

صحيفة "معاريف" اهتمت هي الآخرى بإطلاق الصاروخ، حيث نلقت في تقرير نشرته اليوم على موقعها الإلكتروني، عن مصدر أمني إسرائيلي لم تفصح عن هويته، "أن إسرائيل عليها أن تتابع بدقة هذه التجربة الصاروخية، في ظل حقيقة أن دول المعسكر الشيوعي السابق نقلت أسلحة وتكنولوجيا عسكرية لإيران وسوريا.. ما يهدد إسرائيل مباشرة".

 

وأشار المصدر الأمني إلى أن المخاوف تتركز في وجود تعاون نووي وعسكري وثيق بين إيران وكوريا الشمالية، إضافة إلى وجود تقارير استخباراتية غربية تؤكد أن مفاعل سوريا النووي الذي قصفته إسرائيل تم بناؤه وفق النموذج الكوري الشمالي، وحظي بدعم من بيونج يانج.

 

غير أنه أشار إلى أن منظومة "حيتس" الصاروخية الإسرائيلية المضادة للصواريخ، بإمكانها التعامل مع هذه النوعية من الصواريخ الكورية في حال ما إذا وصلت إيران أو سوريا.

 

مجلس الأمن

 

على صعيد متصل يعقد مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم مشاورات بشأن إطلاق كوريا الشمالية صاروخها بعيد المدى، وستعقد مشاورات أعضاء المجلس الخمسة عشر في جلسات مغلقة، بحسب دبلوماسي بالأمم المتحدة.

 

ويقول دبلوماسيون: إن اليابان والولايات المتحدة تريدان أن يجيز مجلس الأمن قرارًا يدين عملية الإطلاق، ويدعو إلى فرض تطبيق أكثر صرامة لعقوبات الأمم المتحدة الموجودة ضد كوريا الشمالية.

 

وفرضت الأمم المتحدة عقوبات على كوريا الشمالية في أكتوبر عام 2006، تحظر عليها إجراء تجارب إطلاق صواريخ ذاتية الدفع عابرة للقارات، وتلزمها بوقف التجارب النووية.

 

غير أن روسيا ذات المجتمع الدولي اليوم الأحد إلى اتباع "منهج متوازن وتوخي الحذر" أثناء المناقشات في مجلس الأمن بشأن صاروخ بيونج يانيج.

 

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها: "دعا مسئول السياسة الخارجية الروسي إلى اتباع منهج متوازن وتوخي الحذر أثناء تقييم الأفعال التي قامت بها كوريا الشمالية بما في ذلك مناقشة هذا الموضوع في مجلس الأمن".

انشر عبر