شريط الأخبار

حماس تصر على إصلاح أجهزة الأمن.. ولا ترى مصلحة في الانتخابات في "البيئة الراهنة"

08:26 - 05 حزيران / أبريل 2009

فلسطين اليوم – الحياة اللندنية

قالت مصادر فلسطينية لصحيفة الحياة اللندنية في دمشق ان حركة «حماس» لا ترى «اي مصلحة» في الذهاب الى الانتخابات قبل «تغيير البيئة» في الضفة الغربية بإصلاح اجهزة الامن واطلاق قيادات الحركة وكوادرها من سجون اسرائيل والسلطة لخلق «ظروف طبيعية» للانتخابات لاعتقادها بأن حصول الانتخابات بالظروف الراهنة «يخرج الحركة من البوابة التي دخلت منها، اي صندوق الاقتراع».

يضاف الى ذلك، تمسك «حماس» بربط اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بانتخاب مجلس وطني جديد باعتبار ان اللجنة التنفيذية «انتهت شرعيتها ونصابها» مع بقاء منظمة التحرير الفلسطينية «الممثل الشرعي» للشعب الفلسطيني.

واظهرت الجولة الاخيرة من الحوار بين «فتح» و «حماس» تمسك الحركتين بمواقفهما ازاء الملفات العالقة، ما ادى الى اقتراح القاهرة فصل موضوع تشكيل الحكومة عن الحوار بحيث يشكل الرئيس محمود عباس (ابو مازن) حكومة جديدة وفق شروط «فتح» التي تتضمن «التزام» الاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية، بالتوازي مع تشكيل لجنة للاشراف على نتائج الحوار، وهو الامر الذي ترفضه «حماس» لاعتقادها بأن ذلك يعيد الامور الى «المربع الاول».

وبحسب القراءة الاخيرة لخلفية تفكير «حماس» ازاء «الخلافات الجوهرية» في حوارات القاهرة، فإن الحركة ترى ان المقترح في شأن تشكيل الحكومة وتسمية رئيس الوزراء من الضفة الغربية بمثابة «اخراج قطاع غزة والمقاومة من المعادلة»، مضافا اليه اعتراف الحركة «اعترافا كاملا لا لبس فيه باسرائيل» وذلك عبر تمسك «فتح» بضرورة تضمين البرنامج السياسي للحكومة «التزام» الاتفاقات الموقعة مع المنظمة.

وفي لجنة الامن، قالت المصادر ان هناك ثلاث قضايا اساسية: ما معنى اعادة بناء الاجهزة لجهة المكان (في الضفة وغزة سوية ام في احداهما فقط) ولجهة الهيكلية؟ هل يحمل مصطلح اعادة بناء الاجهزة في الضفة وغزة المعنى نفسه، ام انه يعني في الضفة اعادة تدريب الاجهزة ورفع كفاءتها في مقابل اعادة الامور الى ما قبل ما كانت عليه الامور قبل حسم «حماس» منتصف عام 2007 ؟ ما هي مرجعية الاجهزة: الحكومة ام مجلس امن قومي؟ ومن هي الجهة التي ستشرف على ذلك في المرحلة الانتقالية؟.

ولا تزال الخلافات قائمة في مجال موضوع الانتخابات بين تمسك «فتح» بالقانون النسبي الكامل وتمسك «حماس» بالقانون الراهن القائم على ان تجري الانتخابات مناصفة بين التمثيل النسبي والقوائم. واوضحت المصادر الفلسطينية في دمشق ان «حماس» ترى ان اجراء الانتخابات بالتمثيل النسبي الكامل وبالظروف والصورة السياسية الراهنة يعني «اخراج حماس من البوابة التي دخلت منها، اي صندوق الاقتراع» بسبب «ارهاب الناس في الضفة من اجهزة الامن، ووجود قيادات ونواب الحركة في سجون اسرائيل ونحو 700 كادر في سجون السلطة».

وزادت المصادر ان «حماس» تعتقد ان «القانون النسبي يسمح بعمليات تزوير وخلق تحالفات ضدها».

واستخلصت المصادر الفلسطينية: «لا مصلحة للحركة بالذهاب الى الانتخابات قبل تغيير البيئة الامنية» واطلاق قياداتها من السجون، مشيرة الى ان «حماس» لا تزال تصر على القانون الحالي للانتخابات، مع اصلاح اجهزة الامن في الضفة والقطاع لـ «خلق بيئة طبيعية» مع ربط الحركة انتخابات المجلس التشريعي والرئاسة بانتخابات المجلس الوطني لمنظمة التحرير في موعد اقصاه 25 كانون الثاني (يناير) المقبل، وذلك في مقابل رغبة «فتح» باجراء انتخابات تشريعية ورئاسة بالظروف الراهنة لـ «اعطاء شرعية للرئيس عباس واخراج حماس»، بحسب رأي الحركة.

انشر عبر