شريط الأخبار

استهداف المفاعل النووي الايرانى أولى أولويات الحكومة الإسرائيلية .. رأفت حمدونة*

07:13 - 04 تموز / أبريل 2009

منذ اللحظات الأولى لتسلم الحكومة الجديدة فى إسرائيل مقاليد الحكم وهى تجعل من الموضوع الايرانى شغلها الشاغل ، والكثير من المصادر الإسرائيلية تواصل الحديث عن نوايا بنيامين نتنياهو فى تدمير المنشآت النووية الإيرانية على أساس أن العقوبات المفروضة على طهران لم تأت بنتيجة وأن القوة هي السبيل الوحيد لمنعها من تطوير قدراتها النووية.

 

هذه النوايا العدوانية التي ستقلب الطاولة وستجعل من المنطقة أكثر توتراً وغلياناَ اتضحت فى أكثر من مناسبة منها حديثه المتواصل عن الخطر الايرانى الاستراتيجي وهذا خلال الحملة الانتخابية له ، وكذلك خطابه أمام جلسة نيل الثقة في الكنيست حينما اعتبر أن البرنامج النووي الإيراني "خطرا وجوديا على إسرائيل".

 

أعتقد أن اسرائيل برئاسة نتنياهو لن تعجز فى اقناع الادارة الأمريكية لدعم الضربة العسكرية الاسرائيلية لايران مستخدمة بذلك أوراق القوة للوبى الصهيونى فى الادارة ووزيرة الخارجية هيلارى كلينتون المقربة لاسرائيل ، واللقاء القريب لنتنياهو بباراك أوباما في البيت الأبيض الشهر المقبل ومن المتوقع فيه مناقشة مشروع ضرب إيران على أن تتكفل إسرائيل بالضربة بإشراف أمريكى،مع العلم أن الحصول على ضوء أخضر من إدارة باراك أوباما هو العقبة الوحيدة أمام تنفيذ مخطط نتنياهو.

 

أعتقد أن الحليفان الاستراتيجيان " إسرائيل وأمريكا " يجمعهما المصالح المشتركة ، ويتبادلان تقديم الخدمات بما ينسجم مع مصالحهما فى المنطقة ، والدولتان تدعمان مراكز الأبحاث والمفكرين وواضعي الاستراتيجيات وتجل أساتذة الجامعات والأكاديميين وتعمل على استيعابهم وتمويل مشاريعهم وتضعا الميزانيات الضخمة فى خدمة المستقبل والحفاظ على المصالح .

 

وقد تكون المصلحة المشتركة أساساَ لرعونة مستثمرين الجهتين الوضع الاقليمى المترهل والعلاقات الحميمية لدول القرار القوية والتوترات فى البلدان المعنية وانشغال الجماهير بقضايا الصراعات الداخلية والفقر بما يخدم بشكل او بآخر الاستراتيجيات الامريكية والاسرائيلية .

 

والتخوف من أن يكون الصيف القادم  أكثر سخونة فى هذا الاتجاه .

 

والحديث عن التوجه الاسرائيلى للسلام مع سوريا ومحاولة اخراجها من ما يسمى "بمحور الشر" سياسياً مترافقاً مع مفاوضات سرية على الجولان ، وانشغال حزب الله بأوضاع وقضايا داخلية ، والتنظيمات الفلسطينية بصراعهم الداخلى مع دوام الحديث عن رحى الحوار والاعمار  هذا بالاضافة إلى قضايا الفقر وغلاء المعيشة فى دول الجوار، جميعها ظروف موضوعية لامكانية إدخال المنطقة فى حرب قريبة .

 

وبشكل واضح أرى أن نجاح الضربة يعتمد على الحالة السياسية التى يسلكها لاعبى المنطقة أنظمة وتنظيمات وجماهير ، وكلما تحقق السلم الداخلي بلا إشكاليات وتوترات وصراعات داخلية كلما تعرقلت شروط نجاح الضربة ، والعكس صحيح فكلما تصاعدت حدة الصراعات الداخلية كلما اكتملت شروط النجاح للضربة وبقيت إيران تصارع القوة العظمى للعالم " أمريكا بتحالف مع " القوة العظمى للمنطقة " إسرائيل " مما يجعلها في موقف لا تحسد عليه

- الخبير في الشئون الإسرائيلية  *

 

انشر عبر