شريط الأخبار

الأسيرات... واقع مرير لا يزيده قرار تشديد الإجراءات

08:02 - 04 تشرين أول / أبريل 2009

رام الله: فلسطين اليوم

تحاول والدة الأسيرة هيام البايض أن تعزي نفسها قليلا " لا يمكن أن يكون هناك إجراءات أقسى مما تعيشه هيام" قالت، إلا أن زيارتها الأخيرة لها في سجن تلموند أكدت لها أن الاحتلال لديه دائما المزيد.

و هيام يوسف البايض المعتقلة منذ أربع سنوات و تقضي عامها الخامس و الأخير، واحدة من 76 أسيرة يقبعن في سجون الاختلال الصهيوني و طبقت عليهن إدارة المعتقل مؤخرا قرار الحكومة الإسرائيلية "إجراءات عقابية جديدة" في أعقاب فشل التوصل إلى اتفاق فيما يتعلق بصفقة الأسرى بين المقاومة الأسرة للجندي "جلعاد شاليط" و الحكومة الإسرائيلية تحت شعار "المعاملة بالمثل".

تحت الأرض

و هيام البايض 34 عاما كانت قد اعتقلت من منزلها في الجلزون في العام 2006 بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي و القيام بنشاطات اجتماعية لصالحها، ومنذ ذلك التاريخ تقبع في سجن "هشارون – تلموند" المخصص لاحتجاز الأسيرات.

تقول الوالدة أن الظروف التي تعيشها الأسيرات صعبه للغاية، فهن يعشن "تحت الأرض" بلا هواء ولا شمس و لا حتى مقومات للحياة و بلا رعاية صحية أيضا.

و تؤكد أم هيام البايض، و التي شاركت عدد من أهالي الأسرى في اعتصام أمام مقر الصليب الأحمر، احتجاجا على الإجراءات الإسرائيلية الجديدة لحقهم، تؤكد بأن حال الأسيرات أصعب من باقي الأسرى في السجون الأخرى:" ابني محمد معتقل في سجن النقب إلا أنني لا أخشى عليه كثيرا، فمهما كانت الإجراءات العقابية فلن تصل بحال من الأحوال مثل ما تعانيه هيام في سجنها، و يبقى الأمر أهون".

فعلى سبيل المثال، تذكر والدة هيام أنها ترسل لها شهريا أكثر من 700 شيكل على الكانتينا، و التي تعتمد عليها بشكل كلي في الأكل، و ذلك لعدم صلاحية الطعام المقدم لها من الإرادة، كما أنها تعاني منذ فترة من ألم شديد بالأسنان وترفض الإدارة تقديم العلاج اللازم لها او نقلها للعيادة للعلاج، وتكتفي بتقديم "الاكامول" لها.

أسيرات حماس و الجهاد

و من جهة أخرى، تضييق الإدارة في الآونة الخيرة على الأسيرات و الأهالي في وقت الزيارة الأسبوعية، فالوقت المخصص والذي لا يتجاوز 45 دقيقة لا يكاد يكفي للاطمئنان عليها وخاصة في ظل تشويش الخطوط التلفون، كما قالت.

و بحسب ما نقلته الوالدة عن هيام في أخر زيارة لها، فأن الإدارة اتخذت إجراءات عقابية بحق القسم الذي تقبع فيه، قسم مخصص الأسيرات حركتي حماس والجهاد الإسلامي، حيث سحبت جميع قنوات التلفزيون العربية ولم تبق سوى المحطات العبرية، إلى جانب تقليص فترة الفورة.

و لعل حديث الوالدة التحذيرات التي تطلقها مؤسسات حقوق الإنسان حول تردي الحالة الصحية والمعيشة للأسريات في ظل الظروف الاحتجاز السيئة، ففي تقرير لمؤسسة "الحق"، استندت خلاله على شهادات الأسيرات المشفوعة بالقسم، فإن إدارة السجن تجبر الأسيرات على العيش في غرف ضيقة، حيث تعيش كل سبع أسيرات في غرفة لا تزيد مساحتها عن 14 مترا مربعا تحتوي على ستة أسرة لاستخدام سبع أسيرات.في ظل هذا الضيق.تجد الأسيرات أنفسهن مجبرات على تناوب النوم على الأرض دون فرش.

انتشار الأمراض...

و هذه الغرف لا يراعي تهويتها وإضاءتها بشكل صحي، و هذا يساعد على انتشار أمراض مختلفة في أوساط الأسيرات، ولا يوفر أجواء صحية للأسيرات اللاتي يعانين من أمراض مختلفة.

أما الطعام المقدم للأسيرات في هذا السجن فيفتقر إلى العناصر الأساسية التي يحتاج لها الجسم، عوضا عن صغر كميته، ورداءة نوعيته، و قد ذكرت بعض الأسيرات في الإفادات التي قدمنها "للحق" أن إدارة السجن تقدم لهن ثلاثة وجبات في اليوم، وغالبيتها من النشويات غير المطهية جيدا.

كما تعاني بعض الأسيرات المحتجزات في هذا السجن من أمراض مختلفة، من بينها إمراض مزمنة، و منها ما يحتاج إلى رعاية طبية خاصة، و تتعمد إدارة السجن عدم توفير الأدوية اللازمة للمرضى، و تكتفي فقط بتقديم الأدوية المهدئة لهن مثل "الأكمول" دون الكشف عليهن من قبل طبيب مختص حيث تعاني عدد من الأسيرات من "ديسك" في الظهر، وعدد آخر يعاني من أمراض في المعدة ناتجة عن طبيعة الطعام وطريقة الطهي، وغيرها من الحالات المرضية المختلفة.

كما اشتكت الأسيرات من سوء معاملة إدارة السجن لهن، حيث تعمد السجانات إلى إخضاع الأسيرات للتفتيش المهين، و خصوصا عند نقلهن للمثول أمام المحاكم الإسرائيلية.

 

 

انشر عبر