المغرفة والملعقة والمنشفة.. قصص تثير السخرية من الاحتلال

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:33 م
09 سبتمبر 2021
نفق الحرية.jpg

ملعقة "صدئة" ومغرفة خشب ومنشفة من القماش، كلها أدوات كانت مثار سخرية من جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، والتي قد استخدمها الأسرى الأبطال الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن "جلبوع".

"استنفار أمني غير مسبوق داخل سجن عوفر؛ بعد فقدان مغرفة كبيرة من المطبخ، والعثور على منشفة مفقودة في مدن الضفة المحتلة، وحملة أمنية كبيرة للبحث عن ملعقة فقدت في أحد السجون" كلها أخبار مثيرة للسخرية.. تنشر على مواقع التواصل للاستهزاء بهشاشة الاحتلال الذي يتغنى بجيشه وعتاده العسكري.

مغرفة ضايعة

وفق تقارير "إسرائيلية"، فإن ستة معتقلين فلسطينيين تمكنوا من انتزاع حريتهم عبر نفق، تم اكتشافه فجر الاثنين الماضي من سجن جلبوع شديد الحراسة شمال الأراضي المحتلة، حيث كانوا يتشاركون نفس الزنزانة، وقد حفروا منها نفقاً على مدار شهر، باستخدام ملعقة صدئة أخفوها خلف ملصق.

تعلق نور الحلبي على العملية البطولية بقولها: " بقلك سجن جلبوع قايمة فيه القيامة بعد م اليهود لقوا أنه في مغرفة أكل ضايعة اليوم".. وهو أمر يدعو للسخرية من إجراءات الاحتلال التي تمارسها بحق السجون من تفتيش يومي.

"معلقة قبل النفق وأخرى بعد النفق".. سخرية جديدة من ضابط جيش الاحتلال المسؤول عن سجن جلبوع، الذي أصيب بمرض بسبب ماجرى وهذا ما أوصاه به الطبيب.

منشفة الأسير

وفق التحقيقات، لم يضطر الأسرى الفلسطينيون إلى الحفر كثيرًا تحت الأرض، إذ إن السجن مدعوم بركائز متينة زحفوا تحتها حتى وصلوا إلى منطقة خلف السياج، ومن هناك خرجوا من حفرة.

جرى اكتشاف الهروب الذي بدأ الساعة 3:30 فجرا، عندما رأى مزارع إسرائيلي، السجناء الستة يركضون في حقله، الذي يبعد امتار ليست ببعيدة عن السجن، إذ إنه اعتقد في البداية أنهم لصوص، فسارع إلى إبلاغ الشرطة، وفي رواية أخرى لسائق سيارة أجرة إسرائيلي، أفاد بأنه رصد الأبطال الستة في محطة وقود بالقرب من السجن واتصل بالشرطة.

بمنشفة على جسمه ظهر أحد الأسرى وهو خارج من فوهة الحفرة وأمام كاميرات السجن كان يمشي بهدوء وثبات وقوة، الأمر الذي أثار غضب جيش الاحتلال أكثر، فكيف لهؤلاء أن ينجحوا في هربوهم بهذا الهدوء اللافت.

اتصالات كاذبة

لم يكتف الفلسطينيون بذلك، بل يحاولون مراراً لتشتيت الانتباه حول عملية البحث والمطاردة، وإنجاح عمل الأسرى الستة، فقد كشفت وسائل إعلام "إسرائيلية"، أن ما يسمى جهاز الأمن العام "الإسرائيلي الشاباك"، تلقى أكثر من 250 اتصالاً من مجهولين من شرائح تتبع لشركتي سيلكوم وأورانج "الإسرائيليتين"، قدموا معلومات مضللة عن أماكن تواجد الأسرى، وأثناء عملية المتابعة لم يكتشفوا شيئاً.

الشاب الذي اتصل بالطوارئ تحدث في مكالمته الساخرة عن أنه يريد التبليغ عن 6 أشخاص يشتبه أن يكونوا الأسرى المحررين، إذ قال: "شفت ست مشبوهين في المنطقة عنا كل واحد حامل معلقة بإيده".

وأضاف ساخراً: ” واحد اسمه محمود وواحد زكريا.. أخذ منهم المعالق!”.

ومنذ اليوم الأول لعملية الهروب من المعتقل، دعت الفصائل الفلسطينية المواطنين وأصحاب المحال التجارية في الضفة الغربية إلى تعطيل كاميرات المراقبة وإعادة توجيهها بعيداً عن الشوارع الرئيسية، وإتلاف التسجيلات الأخيرة، والتوجه نحو نقاط التماس مع الجيش الإسرائيلي لتحطيم كاميرات المراقبة على الشوارع الالتفافية والطرق الاستيطانية الخاضعة لسيطرة الجيش.

 

https://twitter.com/qudsn/status/1435478869113458689