شريط الأخبار

نتنياهو يؤيد تصريحات ليبرمان ويعتزم إعادة النظر في سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين

01:18 - 03 حزيران / أبريل 2009

فلسطين اليوم: القدس المحتلة

أكد وزير حماية البيئة الإسرائيلي، غلعاد أردان، على أن "رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يؤيد بكل تأكيد التصريحات المتشددة لوزير خارجيته أفيغدور ليبرمان". وأضاف أردان، الذي كان يتحد لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، أنه "لا يوجد بهذه التصريحات توجها جديدا، إذ أن ما قاله ليبرمان خلال الحملة الانتخابية لا يختلف عما قاله حزب الليكود للشعب، بما في ذلك حقيقة أننا نعارض تقديم تنازلات في هضبة الجولان". 

 

وأضاف أردان أن "التنازل الإسرائيلي يعتبر ضعف. ونحن لن نخدع الجمهور وسنطالب بأمننا وسنحميه قبل كل شيء. وهذا ما يؤمن به معظم سكان إسرائيل اليوم، لأنهم كانوا شاهدين على عِقد قدّم خلاله ثلاثة رؤساء حكومات تنازلات ومقترحات لتنازلات".

وكرر أردان أقوال ليبرمان وقال إن "من يريد تحقيق السلام عليه أن يكون مستعدا للحرب أيضا في حال لم يكن هناك خيارا". ومن الجهة الأخرى فإن "الليكود ملتزم بالعمليات السياسية الدولية التي تمت المصادقة عليها، وكل من يريد التحدث معنا حول السلام سيجد الشريك لذلك، وهذا خلافا لليسار الذي فشلت طريقه واعتاد على التنازل سلفا".

 

وأثارت تصريحات ليبرمان، لدى تسلمه مهام منصبه في وزارة الخارجية، أمس، ردود فعل غاضبة من جانب المعارضة الإسرائيلية ودول عربية وأجنبية. وقال ليبرمان إن إسرائيل لم تعد ملتزمة بمبادئ مؤتمر أنابوليس لأن الحكومة الإسرائيلية والكنيست لم يقرا ذلك، وأن إسرائيل ستلتزم بخطة خارطة الطريق، وأضاف أن "من يريد السلام عليه الاستعداد للحرب وأن يكون قويا، ولا يوجد دولة قدمت تنازلات مثل إسرائيل، فمنذ العام 1977 تنازلنا عن منطقة تعادل مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة إسرائيل (في إشارة إلى شبه جزيرة سيناء) وأثبتنا رغبتنا بالتوصل إلى سلام".

 

ونقلت صحيفة هآرتس أمس الخميس عن ليبرمان قوله، في تصريحات خاصة بالصحيفة، إنه "لن يكون هناك خداع إسرائيلي عندي. ويوجد لإسرائيل تعهدات التزمت بها في إطار خارطة الطريق وسوف تفي بها، لكن ينبغي أن تكون هناك تبادلية". وتساءل ليبرمان "كم عدد البؤر الاستيطانية التي أخلاها (رئيس الحكومة السابق ايهود) أولمرت وباراك (وزير الحرب ايهود باراك) وليفني (وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني)؟ وكم حاجزا عسكريا أزالوا؟" مشيرا بذلك إلى تعهدات الحكومة السابقة التي لم يتم تنفيذها.

 

وأضاف ليبرمان، في محاولة لتخفيف أثر تصريحاته أمس، "أنني ملتزم بخارطة الطريق من العام 2003 ومثلما أقرتها الحكومة. ورغم أني صوت ضدها في حينه لكن هذا يبقى قرار حكومة". وتابع "لقد قلت في الفترة الأخيرة أمورا بعيدة المدى، بما في ذلك أني مستعد لإخلاء بيتي في مستوطنة نوكديم في حال قررت الحكومة ذلك. لكن يحظر التنازل عن ذلك مجانا".

 

وقال ليبرمان "خلافا للآخرين، نحن سوف ننفذ كل ما هو مكتوب، ولن يكون هناك أقوال مختلفة عن الأفعال. وسوف نجري حوارا سياسيا مع السلطة الفلسطينية، لكننا نريد التيقن من وجود رصيد للشيك. وسيتعين على الفلسطينيين معالجة أمر المقاومة أولا، والسيطرة على غزة ونزع سلاح حركة حماس".

 

وحول العملية السياسية مع سورية قال ليبرمان إنه "لا يوجد قرار حكومة في موضوع المفاوضات مع سورية. وقد قلنا مسبقا أننا لن نوافق على الانسحاب من هضبة الجولان والسلام سيكون فقط مقابل السلام". 

 

وفي غضون ذلك نقلت صحيفة معاريف، أمس الخميس، عن مسؤولين في مكتب نتنياهو قولهم إن نتنياهو أجرى مؤخرا محادثات مغلقة تبين منها أنه يعتزم إجراء مداولات عميقة وجذرية حول منظور المفاوضات والسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين قبل بلورة خطته السياسية بصورة نهائية.

 

وبحسب الصحيفة فإن التقديرات تشير إلى أن نتنياهو يتطلع إلى مواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين، وطرح "رزمة اقتصادية – سياسية" تشمل تجميد المستوطنات وإخلاء بؤر استيطانية عشوائية، من دون الدخول في مواجهة مع المستوطنين، وذلك في موازاة استمرار المفاوضات مع الفلسطينيين وتنفيذ تسهيلات ميدانية ملموسة، فيما يتعلق بالحواجز العسكرية في الضفة وسياسة إغلاق الأراضي الفلسطينية، وسيتم بعدها طرح خطة اقتصادية تشارك فيها الأسرة الدولية، تؤدي إلى حدوث تغيير جوهري للوضع في الأراضي الفلسطينية.

 

وبحسب معاريف فإنه يتوقع أن تشمل خطة نتنياهو السياسية استمرار الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة "والتعامل مع المنطقتين على أنهما كيانان منفصلان".

 

وأضافت معاريف أن نتنياهو يعتزم إجراء مفاوضات مع سورية بصورة غير مباشرة وبواسطة مبعوثين، في البداية، لكن الأمر المركزي في خطته السياسية سيكون الاستعداد الحثيث لمواجهة مع إيران.

 

ونقلت الصحيفة عن نتنياهو قوله في محادثات مغلقة إن ما فعلته إسرائيل فيما يتعلق بالمسالة الإيرانية خلال العقد الأخير هو "تقصير هائل" يصل حجمه إلى حد التقصير الذي حدث في حرب العام 1973. وعقب أحد المقربين من نتنياهو بالقول إنه في دولة متقدمة كان سيؤدي تقصير كهذا، فيما يتعلق بإيران، إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية.

 

من جانبه عقب مكتب نتنياهو على تقرير معاريف بالقول إن "المعلومات لا تستند إلى حقائق ورئيس الحكومة موجود الآن في أوج عملية تدقيق ولم يبلور رأيه بعد في القضايا المذكورة".

انشر عبر