محللون: التسهيلات "الإسرائيلية" لن تمنع اندلاع مواجهة في غزة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 05:32 م
01 سبتمبر 2021
محللون: التسهيلات "الإسرائيلية" لن تمنع  اندلاع مواجهة في غزة

أكد محللان سياسيان أن التسهيلات التي أعلن الاحتلال "الاسرائيلي" لقطاع غزة مؤخراً جاءت بفعل الضغط الشعبي والجماهيري المتواصل على الحدود والمتمثل بـ"الارباك الليلي" والادوات الشعبية الأخرى.

وأوضح المحللان خلال حديث لـ"فلسطين اليوم"، أن الاحتلال بتقديمه التسهيلات يريد تجنب تدهور الأوضاع مجدداً مع قطاع غزة لقناعته أن اندلاع مواجهة جديدة لن تحقق أي نصر أوهدف ومعركة سيف القدس خير عبرة لذلك.

وقرر جيش الاحتلال، صباح اليوم الاربعاء1/9/2021م، توسيع مساحة الصيد في قطاع غزة إلى 15 ميلا بحريا وإعادة فتح معبر كرم أبو سالم بشكل كامل لإدخال المعدات والبضائع، وزيادة حصة المياه للقطاع بكمية 5 مليون متر مكعب زيادة حصة التجار الغزيين للمرور عبر معبر إيرز بـ 5 ألاف تاجر إضافي (المجموع الكلي 7000 تاجر)، ضمن سلسلة تسهيلات جديدة للقطاع.

الكاتب والمحلل السياسي مصطفي الصواف، رأي أن التسهيلات التي أعلن عنها الاحتلال "الاسرائيلي" تأتي نتيجة الضغط الجماهيري والشعبي والمتمثلة بـ"فعاليات الارباك الليلي" وكذلك الضغط الذي يمارسه الوسطاء.

ويعتقد الصواف  أن التسهيلات التي أقرها الاحتلال يريد منها تجنب مواجهة مع غزة وتثبت عدم جهوزية لها لأسباب عدة أبرزها؛ التركيبة السياسية للحكومة والظروف التي يعيشها، مؤكداً بأن إقدام الاحتلال على هذه التسهيلات في هذه المرحلة تأتى بغرض كسب مزيد من الوقت  لمنع تدهور الاوضاع من جديد.

وأن كانت هذه التسهيلات تأتي للتغطية لما هو قادم من الجانب الاحتلال، أوضح الصواف أن المقاومة جاهزة لو أراد الاحتلال أن يخوض معركة جديدة والمقاومة لديها الاستعداد اذا رغب بذلك، فالمقاومة منذ معركة "سيف القدس" وأيدي مقاوميها على الزناد وهذه دلالة على أن المقاومة لديها وعي وفهم لما سيذهب إليه الاحتلال الصهيوني.

وأكد أن كافة السيناريوهات ستكون متاحة في المرحلة المقبلة اذا بقي الاحتلال يماطل بمواقفه بما فيها المواجهة العسكرية التي بتنا قربين من اندلاعها.

تحقيق الهدوء

بدوره رأي المحلل السياسي حسن عبدو، أن سلسلة التسهيلات "الاسرائيلية" لغزة يريد منها الاحتلال تحقيق معادلة هدوء مصيرها الفشل في ظل تشديد حصاره المفروض على القطاع.

وأوضح أن الاحتلال ما يريده من قطاع غزة هو تحقيق الأمن الذي خاض لأجله حروب عديدة على غزة جميعها انتهت بالفشل رغم تشديد اجراءاته مؤخراً، الأمر الذي ولد قناعة لدى قيادة العدو أن خوض أي مواجهة  لن يحدث أي جديد كما حدث في السابق وأخرها معركة سيف القدس التي كانت الكلمة الاولي والاخيرة فيها للمقاومة.

وأضاف أن "مواصلة الضغط  الشعبي أداة أرغمت الاحتلال على الخضوع  للإرادة الفلسطينية بتخفيف الاجراءات المفروضة على القطاع بفتح المعابر وادخال البضائع وتوسيع مساحة الصيد، واستمرارها بهذا المستوي الشعبي من الصراع  ستجبره على تحقيق مطالب شعبنا برفع حصاره او تخفيفه ".

وأكد عبدو لـ"فلسطين اليوم"، أن استمرار الاحتلال في مماطلته بتحقيق مطالب المقاومة ومحاولته فرض معادلات جديدة سيدفع المقاومة لردع هذه العدوان الذي قد يصل بنا لحد المواجهة العسكرية، خاصة وأن صبر المقاومة أوشك على النفاذ ولم يعد بمقدورها التزام الصمت أمام ما يحدثه الاحتلال.

وتتواصل لليوم الخامس على التوالي الفعاليات الشعبية الغاضبة على حدود غزة "الارباك الليلي" أحد الأدوات الشعبية التي أعلنت عن تفعليها الفصائل الفلسطينية، لمواجهة سياسات الاحتلال واجبره على رفع حصاره المفروض على القطاع منذ عام 2007م، والتي تقام قرب السلك الزائل لقطاع غزة.