شريط الأخبار

هنية: نسعى لدولة على حدود 67 وتعايش مع فتح و تأسيس مرحلة تاريخية جديدة

09:16 - 01 تشرين أول / أبريل 2009

أكد أن حركته ترغب في و تأسيس مرحلة تاريخية جديدة

هنية: نسعى لدولة على حدود 67 وتعايش مع فتح

فلسطين اليوم – قسم المتابعة

أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة والقيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية أن حركته تسعى للتعايش مع حركة فتح وليس الاندماج معها بسبب اختلاف البرامج السياسية.

 

ودعا هنية إلى تأسيس "مرحلة تاريخية جديدة عنوانها التمسك بالحقوق والمقاومة والعمل على بناء نظام سياسي محترم"، مؤكدا في الوقت ذاته احترام حركته لاتفاقات منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل.

 

وقال هنية في حوار خاص مع شبكة "إسلام أون لاين.نت" في مكان لم يتم الإعلان عنه لدواع أمنية: "إن حركته قد لا تستطيع الوصول إلى لحظة اندماج البرامج مع حركة فتح، لكون البرامج السياسية متباينة ولكن نريد تأسيس مرحلة تعايش بما يخدم مرحلة التحرر"، وتابع: "نحن ندرك أننا نمر في مرحلة تحرر من الاحتلال، وهذه لها قوانينها، وأهمها أن لا تقوم على قاعدة إلغاء الآخر".

 

وفي سياق متصل، أكد هنية أن الحوار الفلسطيني في القاهرة لم يفشل، مشددا على وجوب أن ترتكز المضامين السياسية للاتفاق الفلسطيني على الإرادة الفلسطينية "وعدم رهن المواقف بالتدخلات والضغوط الخارجية".

 

وأوضح "أن حركته عرضت العودة لبرنامج الحكومة الذي اتفق عليه في اتفاق مكة عام 2007 لحل الخلاف على برنامج الحكومة.

 

وشدد على أن "حماس توافقت في اتفاق مكة على احترام الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية".

 

وفي الوقت ذاته، أوضح هنية أن حركته تريد من الحوار وضع حد للانقسام، وعدم الاستفراد في إدارة الوطن، وتعزيز الشراكة، وأضاف: "نريد من خلال الاتفاق تأمين مرجعية ناظمة للشعب الفلسطيني وهي منظمة التحرير الفلسطينية على أسس تضمن التمثيل لكل الفلسطينيين، ونريد إعادة بناء مؤسسة أمنية فلسطينية قادرة على حماية الوطن وتعمل على توفير عناصر الصمود والقوة للشعب الفلسطيني".

 

وحول رؤيته للمرحلة المقبلة، قال هنية: "نريد أن نؤسس لمرحلة تاريخية جديدة عنوانها التمسك بالحقوق والثوابت وتمسك الشعب الفلسطيني بالمقاومة والعمل على بناء نظام سياسي محترم"، وأضاف: "نحن في هذه المرحلة حريصون على شراكة فلسطينية في قيادة المشروع والنهوض به، ولكن على أسس ثابتة".

 

دولة على حدود 67

 

وفيما يتعلق بموضوع الدولة الفلسطينية، قال القيادي في حماس: "إن إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 هدف وطني مشترك ولن تقف حركة حماس عقبة أمام تحقيقه، وهي تسعى لإنجازه".

 

ولفت إلى أن "أمر القبول بدولة فلسطينية على أراضي عام 67 قدمه الشهيد الإمام المؤسس الشيخ أحمد ياسين، والحركة تقبل إقامة دولة فلسطينية على أراضي 67 مقابل هدنة طويلة، ولكن دون الاعتراف بإسرائيل".

 

ودعا القيادي البارز في حماس الدول العربية إلى ضرورة تجاوز الموقف الأمريكي قائلا: "ويجب ألا تبقى الدول العربية رهينة للإرادة الأمريكية، فالشعب الفلسطيني يمر بظروف قاسية، على العرب التقدم للتخفيف من هذه المعاناة وهذه الظروف القاسية، والعمل على المساندة وتعزيز الصمود".

 

وحول التحالف الدولي لمنع تهريب السلاح إلى غزة، قال هنية: "إنه ليس جديدا فكان هناك تحالف في شرم الشيخ عام 96، كما أن العدوان الصهيوني جرى في مظلة تحالف".

 

وأضاف: "كنا نتمنى أن تبحث الاجتماعات الدولية التي تتناول سلاح غزة بهدف تجديد الحصار والمعاناة، في آليات تقديم قادة الاحتلال إلى محاكمة دولية ولارتكابه جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني".

 

وشدد هنية على أن حركته لا تقبل بالشرعية الدولية "التي تقر باحتلال الأرض وطرد الشعب، وهي شرعية ظالمة لا نقر بها، ولكن نحترم القوانين الدولية التي ترفض الاحتلال وتؤكد على حق الشعوب في المقاومة".

 

صفقة التبادل

 

وعن صفقة تبادل الأسرى، أكد هنية أن حركته والشعب الفلسطيني حريصان على إنهاء صفقة التبادل، مشيرا إلى أن مصر أدارت مباحثات مع وفد متخصص من الحركة "وكانت جدية ومعمقة وحققت آلية يمكن أن تساعد في الوصول إلى تفاهم، ونؤكد أن الكرة في الملعب الإسرائيلي".

 

وقلل من تأثير مجيء حكومة إسرائيلية جديدة برئاسة زعيم حزب الليكود المتشدد بنيامين نتانياهو على التهدئة، قائلا: "لا نرى فرقا بين الحكومات الإسرائيلية، فالعدوان على غزة جرى في ظل حكومة تتحدث عن السلام، وربما يكون على رأس الكيان حكومات واضحة في مواقفها وهذا أفضل من حكومات تقتل وتدمر وتتحدث عن سلام".

 

وأضاف: "لا نعتقد أن هناك متغيرات قد تطرأ في سياق التغيير السياسي الجاري في دولة الكيان".

 

علاقة حماس بمصر

 

وعن علاقة حركته مع مصر، قال هنية: "إن العلاقة مع مصر منطلقة من مسار تاريخي وجغرافي، ونحن حريصون على علاقات متميزة بحكم الجوار، وكونها بوابة فلسطين في العمق الإستراتيجي، ولا يعني ذلك ألا يكون هناك تباينات في المواقف، ولكن هناك قدرة عالية على تنظيم الخلافات".

 

وشدد هنية على أن حماس "لا ترتبط بسياسة المحاور وعلاقاتها محترمة ومتوازنة مع الجميع"، لافتا إلى أن حماس تنظر لإيران كدولة إسلامية "لها موقف سياسي تدعم من خلاله الشعب الفلسطيني سياسيا ومعنويا؛ ولذلك هناك علاقات مع إيران كما هي العلاقات مع بقية الدول العربية والإسلامية".

 

وفيما يتعلق بجهود إعادة إعمار غزة ، أوضح رئيس الحكومة المقال أن "كل الأموال التي رصدت لإعمار قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي على غزة لم تصل بعد، مشددا على أنه لا يوجد إعمار بدون فتح للمعابر ورفع الحصار"، ومادام أن هناك حصارا فالإعمار صعب، ونؤكد على ضرورة إنهاء الحصار وفتح المعابر للشروع في إعادة الإعمار".

 

وطالب هنية الدول العربية باتخاذ خطوات لإعادة إعمار غزة وما دمره الاحتلال، مشيرا إلى أن حكومته "تفكر في بدائل وتصورات ستشرع بتنفيذها إذا لم يرفع الحصار". ولم يفصح هنية عن هذه البدائل.

 

توثيق جرائم الحرب

 

وحول جرائم الحرب الإسرائيلية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، أشار هنية إلى انتهاء لجنة وزارية برئاسة وزير العدل في حكومته من التوثيق لكل الجرائم، "ومن المتوقع المشاركة في لقاء حقوقي سيعقد في إحدى الدول العربية"، لافتا إلى أن "هناك جهات حقوقية بدأت بالتقدم لمحكمة العدل الدولية لجلب قادة الاحتلال لها".

 

وأوضح أن عدم تحقق ذلك "لا يعني عدم المطالبة والاستمرار في خلق البيئة الحقوقية المساندة للمطلب العادل، فإن الحقوق لا تضيع بالتقادم، ولا يضيع حق وراءه مطالب".

 

حوادث الموت

 

وعن تكرار حوادث الموت داخل مراكز الشرطة التابعة لحماس، شدد هنية على رفضه لكل التجاوزات التي حدثت في مراكز التوقيف، "ولا أحد يقرها ولا تعبر عن سياسة الحكومة".

 

وأضاف: "فيما يتعلق بالحوادث التي وقعت في الآونة الأخيرة، فقد اتخذت الحكومة قرارات حاسمة في هذا الموضوع، وقد تم فصل العديد من المتجاوزين، وهم رهن الاعتقال والتحقيق معهم جارٍ".

 

وتابع: "سبق أن التزمت الحكومة بالحقوق الشرعية تجاه أهالي الضحية، التحقيق جارٍ وسيقدم من يثبت تورطه في التجاوزات للقضاء".

 

وكانت مراكز حقوقية فلسطينية اتهمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالتسبب بموت أحد السجناء الجنائيين في مركز توقيف تابع للشرطة الفلسطينية.

 

انشر عبر