شريط الأخبار

هل يخسر الدولار مركزه كأول عملة للاحتياطي العالمي؟

08:45 - 01 حزيران / أبريل 2009

فلسطين اليوم-وكالات

تبوأ الدولار الأميركي لعدة عقود عرش الاحتياطيات العالمية من بين العملات الأجنبية بحيث اتجهت جميع الحكومات والمؤسسات العالمية إلى الاحتفاظ بكميات من الاحتياطي الدولاري كجزء من احتياطياتها من العملات الأجنبية للحماية من تقلبات في عملاتها الأقل استقرارا.

ويعني اكتساب الدولار موقع عملة الاحتياطي الأولى في العالم أن جميع السلع بما في ذلك النفط والذهب وغيرهما يتم الاتجار بها بالدولار فقط، ما دفع بالتالي إلى تزايد الطلب على الدولار باعتباره الورقة الخضراء التي بواسطتها يستطيع التجار الوصول إلى السلع. وقد أدت زيادة الطلب على العملة الأميركية في العقود الماضية إلى زيادة قيمتها. لكن ثمة مؤشرات على أن دور الدولار كعملة رئيسية للاحتياطيات في العالم بدأ يتراجع، وقد يؤدي ذلك بالتالي إلى تراجع قيمة العملة الأميركية على المدى البعيدوحتى دون القناعة التامة بهذه الفكرة فإن الكثيرين قد بدؤوا بالفعل يتساءلون عن إمكانية التحوط على المدى البعيد من تقلبات العملة الأميركية.

تغيير الدولار

كانت دعوة الصين الأسبوع الماضي لاستبدال عملة عالمية بالدولار دعوة مشابهة من روسيا سابقا.

وأوصت الأسبوع الماضي لجنة شكلتها الأمم المتحدة من كبار الخبراء الاقتصاديين بوضع نظام جديد للاحتياطيات النقدية الدولية بدلا من الدولار الأميركي. وانتقدت اللجنة بشدة استخدام الدولار عملة احتياطيات دولية، ووصفته بأنه نظام غير مستقر ويصب في مصلحة الولايات المتحدة.

لكن رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان أبدى ثقته في الدولار، قائلا إنه لا يواجه تهديدا في الوقت الراهن، واصفا المطالب باعتماد نظام جديد للاحتياطيات الدولية بعيدا عن العملة الأميركية بأنها "غير مستساغة". وقبله رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما الفكرة -كما هو متوقع- وأكد قوة الدولار بسبب ثقة العالم في اقتصاد بلاده.

لكن ما أسس هذه الثقة؟

من الناحية التاريخية كان الاقتصاد الأميركي الأقوى في العالم والأكثر استقرارا، لذلك سعت الدول للحفاظ على معظم احتياطياتها بالدولار من أجل تجنب مخاطر انخفاض عملاتها.

 

لكن بعد تدهور الاقتصاد الأميركي بعد أزمة الرهن العقاري والأزمة المالية التي زعزت استقرار النظام المالي العالمي وانخفاض سعر صرف الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى في العالم خاصة اليورو، ظهرت مطالبات بالبحث عن بديل.

وفي وقت يخضع الاقتصاد الأكبر في العالم لأصعب اختبار في نصف قرن وتدور الشكوك بشأن وضع العملة الأميركية كملاذ آمن، تطرح تساؤلات عن استمرار لعب الدولار دور العملة الرئيسية للاحتياطيات العالمية.

والمطالبة بتغيير الدولار كعملة للاحتياطيات ليست جديدة لكن البيئة الاقتصادية المحيطة حاليا هي الأصعب على الإطلاق.

وقد أصبحت فكرة إحلال سلة من العملات مقنعة جدا حتى إنه ستتم دراستها في قمة العشرين التي تعقد في لندن في الثاني من أبريل/نيسان القادم في وقت ينظر أيضا إلى اليورو بأنه المنافس القوي للدولار.

انشر عبر