شريط الأخبار

أهم نقاط الاتفاق والخلاف والنقاط العالقة بحوار القاهرة!!

08:39 - 01 حزيران / أبريل 2009

فلسطين اليوم-غزة

مع وصول وفدي حركتي «فتح» و «حماس» الى القاهرة حيث تعقد جلسات ثنائية قبل ان يستأنف الحوار الوطني الشامل بمشاركة باقي الفصائل الفلسطينية غدا الخميس عرضت صحيفة الحياة اللندنية أوجه الاتفاق والخلاف التي انتهى إليها عمل اللجان الست التي اجتمعت في القاهرة ما بين العاشر والتاسع عشر من الشهر الماضي بهدف وضع حد لحال الانقسام واعادة توحيد الصف الفلسطيني.

وحسب مصادر فلسطينية موثوقة شاركت في جلسات اللجان الست، إضافة الى وثائق حصلت عليها الصحيفة، فإن ما تم الاتفاق عليه، وما تم ترحيله الى لجنة التوجيه والمتابعة، أو إلى الجولة الجديدة من الحوار، جاء على النحو التالي:

لجنة الحكومة

قالت المصادر إنه «تم الاتفاق في لجنة الحكومة على عدد من المبادئ العامة المحددة لعمل الحكومة المقبلة، من بينها: احترام نتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية وغيرها والتداول السلمي للسلطة، وتأكيد مبدأ الفصل بين السلطات وتكامل عملها واستقلالية السلطة القضائية واستكمال بنائها، وإنهاء ملف المعتقلين السياسيين قبل إنهاء الحوار وتشكيل الحكومة».

وأضافت انه تم تحديد مهمات الحكومة على النحو الآتي: «ما كفله القانون الأساسي (الدستور الموقت) لها من مهمات، وفرض الأمن والنظام وسيادة القانون في مناطق السلطة الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية على أسس عالية من الشفافية والرقابة الدولية، وإعادة إعمار قطاع غزة والنضال من أجل كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وفتح المعابر، وتوحيد مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة والقطاع».

وأشارت المصادر الى أن «اهتمام كل من فتح وحماس والمسؤولين المصريين انصب على عمل هذه اللجنة، علماً أن الجميع كان يدرك أن الخلاف سيتركز على برنامجها السياسي وطبيعتها وتشكيلتها». ولفتت الى أنه «بعد جدال طويل اتفق على تشكيل حكومة توافق وطني تشارك بها الفصائل والشخصيات المستقلة، وليست حكومة غير فصائلية، كما كان يطالب المسؤولون المصريون وفتح، أو حكومة وحدة وطنية كما كانت تطالب حماس».

واوضحت ان المشكلة وقعت «عندما أصرت فتح ومعها عدد من الفصائل على أن تلتزم الحكومة التزامات منظمة التحرير الفلسطينية، فيما تمسكت حماس ببرنامج حكومة الوحدة الوطنية (الحادية عشرة برئاسة اسماعيل هنية المنبثقة عن اتفاق مكة)، أي ان تحترم التزامات المنظمة». واضافت: «وانتقلت المعضلة الى لجنة التوجيه، وهناك رفضت حماس اقتراحاً بأن تلتزم الحكومة بالمنظمة نفسها، وبرنامجها، والقانون الأساسي للسلطة الفلسطينية، فيما وعدت فتح بدرسه، وأيدها عدد من الفصائل الأخرى، وانتهى الحوار عند هذه النقطة» في انتظار الجولة الجديدة من الحوار.

لجنة المنظمة

أما في لجنة منظمة التحرير الفلسطينية، فقالت المصادر إنه «تم الاتفاق على تشكيل القيادة الفلسطينية، ووقع الاختلاف على موقعها وتمثيلها للشعب، فالبعض رأى في هذه القيادة مساً بالمنظمة كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، لكن حماس لا تعترف بهذه الصفة الا بعد الانضمام إليها، ولهذا تريد أن تكون القيادة هيئة قيادية للشعب الفلسطيني، الأمر الذي يوحي بأنها بديل للمنظمة. ورفضت فتح مقترحاً بتحصين قراراتها، فتم ترحيل هذه القضية الخلافية الى لجنة التوجيه».

ومع ذلك، اوضحت المصادر انه تم الاتفاق في لجنة المنظمة على النقاط الآتية: «تفعيل المنظمة وتطويرها وفق أسس يتم التراضي عليها، بحيث تضم جميع القوى والفصائل الفلسطينية وفقاً لإعلان القاهرة 17 اذار (مارس) 2005، وكما ورد في الفقرة الثانية من وثيقة الوفاق الوطني 26 حزيران (يونيو) 2006، في ما يتعلق بتطوير وتفعيل المنظمة وانضمام كل القوى والفصائل إليها وفق أسس ديموقراطية ترسخ مكانتها ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا في أماكن وجوده، بما يتلاءم مع المتغيرات على الساحة الفلسطينية، ويعزز قدرتها على القيام والنهوض بمسؤولياتها في قيادة شعبنا في الوطن والمنافي وفي تعبئته والدفاع عن حقوقه الوطنية والسياسية والإنسانية في الدوائر والمحافل والمجالات الدولية والإقليمية».

 كما «اتُفق على أن المصلحة الوطنية تقتضى تشكيل مجلس وطني جديد في موعد أقصاه 25 كانون الثاني (يناير) 2010، بما يضمن تمثيل القوى والفصائل والأحزاب الوطنية والإسلامية جميعاً وتجمعات شعبنا في كل مكان والقطاعات والمؤسسات والفعاليات والشخصيات كافة، في الانتخابات حيثما أمكن تنظيمها وفقاً لمبدأ التمثيل النسبي، وبالتوافق حيث يتعذّر إجراء الانتخابات وفق آليات تضعها اللجنة المنبثقة عن حوار القاهرة والحفاظ على المنظمة إطاراً جبهوياً عريضاً وائتلافاً وطنياً شاملاً وإطاراً جامعاً ومرجعية سياسية عليا للفلسطينيين في الوطن والمنافي».

كما اتفق ان «المصلحة الوطنية تقتضي انتخاب مجلس وطني جديد بما يفسح في المجال أمام مشاركة جميع القوى والفصائل والأحزاب الوطنية والإسلامية، وتجمعات شعبنا في كل مكان والقطاعات والمؤسسات والفعاليات والشخصيات كافة»، وان «ولاية المجلس الوطني أربع سنوات بحيث تتزامن مع انتخابات المجلس التشريعي»، وان «تجري الانتخابات للمجلس الوطني وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل وبقانون يتفق عليه، وبالتوافق في المواقع التي يتعذر فيها إجراء انتخابات، على أن تنتهي الانتخابات بشكل متزامن مع انتخابات المجلس التشريعي، وبما لا يتجاوز 25 كانون الثاني عام 2010»، وان «تقوم اللجنة المكلفة بتطوير المنظمة حسب إعلان القاهرة (2005) باستكمال تشكيلها وعقد أول اجتماع لها مع الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة»، وان «تشكل اللجنة المكلفة تطوير منظمة التحرير حسب إعلان القاهرة (2005) لجنة متخصصة لإعداد قانون الانتخابات للمجلس الوطني ورفعه إليها لاعتماده»، وان «تقوم اللجنة بتحديد العلاقة بين المؤسسات والهياكل والمهمات لكل من المنظمة والسلطة الفلسطينية، خصوصاً العلاقة بين المجلس الوطني والمجلس التشريعي، وبما يحافظ على مرجعية المنظمة للسلطة، ويضمن عدم الازدواجية بينهما في الصلاحيات والمسؤوليات».

لجنة الانتخابات

وقالت المصادر إن لجنة الانتخابات شهدت نقاشاً ساخناً وصل الى حد التراشق بالاتهامات بين القياديين في «حماس» الدكتور محمود الزهار وباسم نعيم من جهة والقيادي في «فتح» عزام الأحمد من جهة اخرى. ومع ذلك «تم الاتفاق على مجمل النقاط، وأهمها: إعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية، ومحكمة قضايا الانتخابات وفقاً لأحكام القانون، وتحديد موعد تنظيم الانتخابات بما لا يتجاوز 25 كانون الثاني 2010، وتوقيع ميثاق شرف بين القوى والفعاليات المشاركة في الحوار لضمان إجراء الانتخابات دورياً بنزاهة وجدية وفي مواعيدها».

واضافت المصادر ان الخلاف تمثل في القانون الذي ستجري وفقاً له الانتخابات، و «برز موقفان، أحدهما يمثل كل الفصائل بما فيها حركة الجهاد الإسلامي، ويطالب باعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل، والثاني موقف حماس التي طالبت باعتماد نظام الدوائر الكامل، قبل أن تُبدي الحركة بعض المرونة بالابقاء على النظام الوارد في قانون الرقم (9) لعام 2005، أي مناصفة بين الدوائر والتمثيل النسبي... ورفض كل الفصائل موقف حماس، ولم تحسم هذه القضية في لجنة التوجيه ايضاً، وتم ترحيلها الى جولة الحوار» الجديدة.

واضافة الى ذلك برزت نسبة الحسم كقضية خلافية اخرى، وقالت المصادر إن «الفصائل طالبت بأن تكون نسبة الحسم 1.5 في المئة، فيما طالبت حماس برفعها الى 10 في المئة على غرار القانون في تركيا، لكنها أبدت استعداداً للتفاوض لخفضها الى نسبة أقل. أما بالنسبة الى فتح، فهناك ميل لدى عدد من قيادييها في الحوار الى رفع النسبة إلى 3-4 في المئة، خلافاً لموقفها الرسمي المطالب بنسبة 1.5 في المئة».

وعن تفعيل المجلس التشريعي، افادت المصادر ان «النقاش تركز حول توكيلات النواب (المعتقلين) لنواب آخرين، وطالبت حماس بتطبيق ذلك بأثر رجعي، أي منذ شروع نواب الحركة في تنفيذه في أعقاب اعتقال أكثر من 40 نائباً من نوابها في حزيران 2006، الا أن عدداً من الفصائل رفضه، فتم ترحيل هذه النقطة الى الجولة الثالثة».

لجنة الأمن

وبالنسبة الى لجنة الأمن، قالت المصادر إنه «تم الاتفاق على عدد الأجهزة الأمنية حسب قانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطينية لسنة 2005 للأجهزة الثلاثة: قوات الأمن الوطني وجيش التحرير، قوى الأمن الداخلي، والمخابرات العامة، إضافة إلى التوافق على أن أي قوة أو قوات أخرى موجودة أو سيتم استحداثها ستكون ضمن القوى الثلاث». كما تم الاتفاق على أن «عقيدة الأجهزة الأمنية تنطلق مما نص عليه القانون الأساسي (المادة 84 التي تنص على أن وظيفة قوى الأمن والشرطة تنحصر في الدفاع عن الوطن وخدمة الشعب وحماية المجتمع والسهر على حفظ الأمن والنظام العام والأداب العامة وتؤدي واجبها في الحدود التي رسمها لها القانون في احترام كامل للحقوق والحريات)، مع إضافة عبارة وحماية حقوقه المشروعة».

وتابعت المصادر انه تم ايضاً الاتفاق على مبادئ عامة هي الآتية: «صوغ القوانين الخاصة بالأجهزة الأمنية حسب المهمات المنوطة بها وفقاً للمصالح الوطنية الفلسطينية»، وان «مرجعية الأجهزة الأمنية تتحدد تبعاً لقانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطينية، وأن تكون تلك الأجهزة مهنية وغير فصائلية»، و «تحديد معايير وأسس إعادة بناء وهيكلية وتوحيد الأجهزة الأمنية»، وان «يخضع جميع الأجهزة الأمنية للمساءلة والمحاسبة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني»، وان «كل ما لدى الأجهزة الأمنية من معلومات وأسرار يخضع لمفهوم وقواعد السرية المعمول بها في اللوائح والقوانين، وأي مخالفة لها توقع صاحبها تحت طائلة القانون»، وان «المقيمين على أراضي السلطة، من مواطنين وأجانب هم أصحاب حق في توفير الأمن والأمان لهم، من دون اعتبار للجنس أو اللون أو الدين».

واكدت المصادر انه تم ترحيل عدد من النقاط الخلافية الى الجولة المقبلة من الحوار، هي: أ- تبعية جهاز المخابرات العامة، اذ ينص القانون الأساسي على أنه يتبع للرئيس، فيما تطالب حماس بأن يصبح تابعاً للحكومة. ب - جهاز الأمن الوقائي: غيرت «حماس» اسمه ليصبح جهاز الأمن الداخلي وتصر على ذلك، فيما ترفض «فتح» بعناد. ج - الأجهزة الأمنية ما قبل سيطرة «حماس» على القطاع في 14 حزيران 2007، «فتح» تريد إعادتها الى وضعها السابق، فيما تريد «حماس» اعتماد الأجهزة الأمنية التي شكلتها بعد هذه السيطرة.

لجنة المصالحة

وتابعت المصادر انه في لجنة المصالحة «تركّز النقاش حول مسؤولية التنظيم السياسي عما قام به أعضاؤه على خلفية الخلافات السياسية، بناءً على توجيه منه أو بتصرفات من الأفراد أنفسهم، واستغلال بعض الأفراد للوضع القائم آنذاك من خلال الإقدام على تصفية حسابات عائلية أو فردية».

وقالت إن هذه القضية حسمت في لجنة التوجيه «بتحميل المسؤولية للتنظيم أو للأفراد استناداً لما تقدمه لجنة التحقيق المعنية، وعلى القوى والفصائل العمل معاً لمعالجة هذه الآثار»، كما «تم الاتفاق على كل أعمال اللجنة، إضافة الى توقيع ميثاق شرف من الجميع لعدم الاحتكام الى السلاح في حل الخلافات الداخلية». واضافت المصادر انه تم التوافق على النقاط الأتية: «نشر ثقافة التسامح والمحبة والمصالحة والشراكة السياسية والعيش المشترك»، و «حل جميع الانتهاكات التي نجمت عن الفلتان الأمني والانقسام بالطرق الشرعية والقانونية»، و «وضع برنامج لتعويض المتضررين من الانقسام والعنف مادياً ومعنوياً»، و «وضع الأسس والآليات الكفيلة بمنع تكرار الأحداث المؤسفة»، و «تأمين الموازنات اللازمة لدعم إنجاح مهمة اللجنة من خلال صندوق وطني يمول عربياً»، و «الإشراف على المصالحة الاجتماعية»، و «تشكيل لجان فرعية في المحافظات».وتابعت انه تم التوافق على الآليات والوسائل لتنفيذ هذه المهمات، كما يأتي: «الوقف الفوري لكل أشكال التحريض المتبادل والانتهاكات بمختلف أنواعها، ومراقبة تنفيذ ذلك»، و «عقد لقاءات جماهيرية موسعة تطاول كل قطاعات المجتمع (مدارس، جامعات، تجمعات شعبية)، وتنظيم حملات إعلامية هدفها إشاعة مناخ المصالحة والتسامح في المجتمع، وإشراك المنابر الإعلامية كافة، بما فيها المساجد، من أجل تحقيق هذا الهدف»، و «إشراك كل من القوى السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، والمستقلين، ولجان الإصلاح، في خلق بيئة المصالحة والتسامح...».

انشر عبر