شريط الأخبار

الاحتلال يغلق التحقيق في ارتكاب جنوده جرائم حرب في غزة ويزعم أنها "إشاعات"

08:25 - 30 حزيران / مارس 2009

فلسطين اليوم-(ترجمة خاصة)

في أعقاب شهادات عدد من جنود وضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي الذين شاركوا في الحرب علي غزة، بأنهم قتلوا أطفال ونساء أبرياء بدم بارد، فتحت ما تسمى بـ الشرطة العسكرية الإسرائيلية تحقيقا في الشهادات التي أدلوا بها لوسائل الإعلام.

 

 ومساء اليوم، أصدر المدعي العسكري لجيش الاحتلال الإسرائيلي العميد ( أفيحاي منلدلبنت) بيانا للصحافة الإسرائيلية، جاء فيه بأن الشرطة العسكرية قررت إغلاق الملف بعد أن اتضح أن روايات الجنود والضباط ترتكز فقط علي "إشاعات" فقط-وذلك طبق لما زعمته وسائل إعلام عبرية.

 

وكانت "صحيفة هآرتس العبرية" قد كشفت مؤخرا عن شهادات قتل مروعة ارتكبها جنود إسرائيليون خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة, حيث كانت- أوامر إطلاق النار وقتل مدنيين الفلسطينيين وهدم للمنازل والممتلكات- كانت متساهلة جدا.

 

 وحسب الصحيفة، فقد كشفت الشهادات الأولية لجنود شاركوا في عملية الرصاص المصبوب في قطاع غزة عن صورة خطيرة, تختلف كليا عن ادعاء الجيش الإسرائيلي بأنه جيش يتمتع بأخلاق قتالية عالية, وتنسف الكثير من الإدعاءات الإسرائيلية بأن الجيش حافظ على تجنب المدنيين.

 

ونقلت الصحيفة عن أحد الجنود قوله " لقد استولينا على أحد المنازل وكان فيه عائلة فلسطينية, وقمنا بوضعهم في أحد الغرف وقمنا بوضع مواقع على سطح المنزل وبعد عدة أيام تركنا المنزل, وبقيت العائلة داخله, وبعد ذلك دخلت على هذا المنزل وحدة أخرى من الجيش وقامت بوضع رشاشات ثقيلة على سطح المبنى, وبعد عدة أيام صدر لهم أمر بإطلاق سراح هذه العائلة. ومن جهته، قال قائد الوحدة للعائلة: اتجهوا جهة اليمين, وكانت العائلة مكونة من أم وطفلين, ولم يفهموا اللغة وتوجهوا يسارا بدل اليمين, وقد نسي الجنود إخبار الجندي الذي يقف على الرشاش الثقيل أنهم أطلقوا سراح هذه العائلة وعندما شاهد الجندي أن امرأة وأولادها يقتربون منه قام بإطلاق النار عليهم مباشرة وقتلهم جميعا".

 

 

وفي حادثة أخرى وفي نفس اللواء تحدث جندي آخر عن حادثة أصدر فيها قائد سرية أمرا بإطلاق النار على إحدى النساء الفلسطينيات وهي امرأة كبيرة في السن, كانت تسير على الشارع وعلى بعد 100 متر من المنزل الذي كانت سرية من الجيش قربه, وقد أمر قائد السرية بإطلاق النار على هذه المرأة, فاضطر الجندي بأن يتجادل مع قائد الوحدة بأن هذا الأمر يجب أن يكون له كوابح, فرد عليه قائد الوحدة أنه يجب قتل كل إنسان يتواجد هنا في قلب غزة وأن كل شخص موجود يعتبر مخربا وإرهابيا.

 

 

كما نقلت "هآرتس" عن جندي آخر في شهادته أن الجنود كانوا يكتبون على الجدران "الموت للعرب" وكانوا يأخذون صور العائلات الفلسطينية ويبصقون عليها وكانوا يحرقون كل شيء يذكر العائلة بماضيها, وأضاف أنهم كانوا يقولون لنا أن حياة الفلسطينيين أقل أهمية من حياة جنودنا وهؤلاء الجنود من ناحيتهم يبررون قتل هؤلاء الناس.

 

وقد جاءت هذه الشهادات جاءت خلال اجتماع عقد في الفترة الأخيرة لمقاتلين في الكلية التحضيرية العسكرية تدعى (اسحاق رابين) في مستوطنة (أورانيم) وتم نشرها في مطبوعة أسبوعية بعنوان( بريزا) وتعني بالعربية (النسيم) وشارك في هذا الاجتماع عشرات من خريجي هذه الكلية والذين يتقلدون اليوم مناصب رفيعة في جيش الاحتلال.

 

انشر عبر